تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

تناقض المواقف الفرنسية من الدولة الفلسطينية .. - د.مازن صافي

في نهاية يناير الماضي قال وزير الخارجية الفرنسي "السابق" لوران فابيوس أن بلاده ستعترف بدولة فلسطينية إذا أخفقت جهود ستقوم بها فرنسا خلال الأسابيع المقبلة لمحاولة إنهاء حالة الجمود في عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأضاف فابيوس " لا يمكن أن نسمح بانهيار حل الدولتين. هذه مسؤوليتنا كعضو في مجلس الأمن وكقوة ساعية للسلام".

في مقابل الموقف الفرنسي رحبت الحكومة الفلسطينية آنذاك بالموقف والمبادرة الفرنسية وخاصة بما يتعلق بـ نية اعتراف باريس بالدولة الفلسطينية حال فشل مجهودات فرنسا لعقد مؤتمر دولي لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام قريبا، وقد رفضت الحكومة الإسرائيلية الجهود الدعوة الفرنسية  وخاصة فيما يتعلق بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، وقد سبق ذلك ما أعلنته الإدارة الأمريكية أن "المفاوضات المباشرة" بين الإسرائيليين والفلسطينيين" هو السبيل الوحيد لانطلاق العملية السلمية من جديد والتباحث حول الملفات العالقة، وقد وصفت "إسرائيل" والولايات المتحدة المساعي الفرنسية "بالخطأ".
 
وقبل عدة أيام حدث التناقض في المواقف الفرنسية التي أطلقت أفكارها في يناير الماضي بالدعوة لمؤتمر دولي، تم تقليصه الى حشد مواقف، ومن جهة أخرى تم نسف ما أعلنته سابقا بما صرح به وزير الخارجية الفرنسي "الجديد" جان مارك ايرولت أن بلاده لن تعترف "تلقائيا" بالدولة الفلسطينية في حال فشل مبادرتها من أجل إعادة إطلاق عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، و بذلك فإن مارك قد استجاب للرفض الإسرائيلي والأمريكي، وسجل خيبة سياسية فلسطينية وعربية من المواقف الفرنسية في المنطقة العربية عامة وفي القضية الفلسطينية خاصة.

ما يحدث يعيدنا إلى قراءة السياسة الخارجية الفرنسية والتطورات السريعة التي ظهرت عليها، فهي تقف الآن موقف الملاصق أو تصطف الى جانب " إسرائيل" في الكثير من الملفات الإقليمية والدولية، وتحولت فرنسا من الموقف المحايد في الصراع العربي الإسرائيلي إلى الموقف المؤيد للسياسة الإسرائيلية، ودخلت في لعبة المحاور الإقليمية، وبل وظفت الكثير من سياستها الخارجية من أجل دعم الانقسامات العربية خدمة لمصالحها التي تتقارب مع المواقف والمصالح الأمريكية .

إن تخلي فرنسا عن اعترافها بالدولة الفلسطينية، وإعلانها المسبق عن فشل جهودها، لا يمكن قراءته بأنه "تفشيل" إسرائيلي أمريكي لها، بل هو فقدان فرنسا لعامل التوازن في سياستها، حتى أن هذه السياسة أصبحت "محل" مخاوف من الدول الأوربية وخاصة بريطانيا.

ان السنوات المقبلة وفي ظل الارتياب من السياسة الخارجية الفرنسية، سوف تسجل تراجع كبير في ثقة العرب بالمواقف والدور الفرنسي،  وبخلاف التخوفات من تبعية السياسة الفرنسية للمواقف الأمريكية، والتحالف مع ما يصب في مصالح البيت الأبيض وحساباته المختلفة، فإن مواقف فرنسا حول "حقوق الإنسان" لن تجد القبول أيضا، لأنها ستفقد دور المحايد السياسي، وبالتالي سوف تكون المحصلة السلبية في مصالحها الاستيراتيجية في المنطقة العربية، والمداخل التي تحاول إقناع الزعماء والقوى العربية من خلالها بدورها الدولي.
 
إن التراجع والفشل في الموقف الفرنسي تجاه القضية الفلسطينية وارتهانها لمواقف الاحتلال التي ترفض أي حلول دولية، سوف يزيد القناعة والإرادة الفلسطينية بأن المرجعية الدولية والمعاهدات والقرارات الأممية التي تتعلق بالقضية الفلسطينية هي الثابت في المنظومة الدولية، وأن المتحرك والمنحرف هو السياسات الخارجية لبعض الدول التي تنافق المحتل على حساب الحق الإنساني والعدالة الدولية .
 
ملاحظة : ملاحظة : لغة المصالح هي اللغة السائدة في عالم اليوم، بالرغم من وجود عدة أقطاب سياسية في السياسة الدولية، وتحالفات مختلفة.

Za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026