الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

"مقدسات" نتنياهو - عمر حلمي الغول

مرة اخرى يؤكد بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، اصراره على التخندق في خنادق الاستيطان الاستعماري، ورفضه فتح اي أفق للسلام حتى بالمعايير النسبية. هذا ما اعلنه صراحة وبشكل سافر ووقح، عندما زار المستعمرات المقامة في محافظة رام الله والبيرة في الثامن من نيسان الحالي، ورد على اسئلة بعض الاعلاميين، الذين رافقوه، عما تناثر من اخبار عن إمكانية وقف إقتحامات الجيش للمناطق المصنفة (A) والعودة لاحقا الى ما كان عليه الوضع قبل 28 ايلول 2000، فكان رده الناضح بالعدوانية التالي:" ان حرية عمل الجيش الاسرائيلي في مناطق (A) الفلسطينية، هو أمر مقدس. وأن إسرائيل ترفض العودة الى الاوضاع، التي كانت سائدة قبل عام 2000." هآرتس/ التاسع من نيسان الحالي. جاء موقف رئيس الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم متوافقا مع نتائج الاستطلاع، المنشور على موقع "ميج نيوز" الاسرائيلي الناطق بالروسية، حيث عبر 70% من الاسرائيليين عن دعمهم لمواقف الحاخام الشرقي الاكبر في إسرائيل، إسحاق عوفاديا يوسف، الداعية لطرد الفلسطينيين إلى السعودية، وقتل كل فلسطيني يحمل سكينا. اضف لذلك سلسلة من المواقف والانتهاكات الاسرائيلية، التي تعكس مواصلة خيار الاستعمار والاحلال لقطعان المستعمرين على حساب الانسان والارض الفلسطينية والحل السياسي وتبديد خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. اللوحة السياسية الفلسطينية الاسرائيلية، تشير بشكل جلي، إلى إضمحلال وتراجع خيار السلام، رغم ان الرئيس محمود عباس، يزور في الايام القريبة المقبلة بزيارة فرنسا واللقاء مع الرئيس اولاند لبلورة الافكار الفرنسية في مبادرة محددة المعالم لعقد المؤتمر الدولي. إلا ان نتنياهو وأركان ائتلافه، يعملون بخطى حثيثة لقطع الطريق على الخيار الفرنسي واي مبادرة يمكن ان تحمل بوادر تفكيك للاستعصاء الاسرائيلي. بتعبير آخر، ان الخارطة السياسية الراهنة، لا تحمل سوى خيار واحد، هو خيار الحل الاسرائيلي المعادي للتسوية السياسية وحل الدولتين. واي قراءة مغايرة للاستنتاج آنف الذكر، يجافي الحقيقة. لأن الحقائق على الارض لا تحتاج إلى كبير عناء لرؤية نتائجها وتداعياتها على المصالح والحقوق والاهداف الوطنية. لانها تقوم على المعادلة التالية: تهويد ومصادرة للارض، إعلان عطاءات متواصلة للبناء في المستعمرات المقامة في العاصمة ومدن الضفة، بالتلازم مع السيطرة على البيوت والعقارات الفلسطينية خاصة في القدس العاصمة، وتغيير معالمها وهويتها الفلسطينية العربية، ومضاعفة عمليات التمويل للاستيطان الاستعماري مقابل إزدياد عمليات الاعتقال والقتل الميداني وزيادة الحواجز وتضييق الخناق على حرية ومصالح الفلسطينيين، ودحرجة الترانسفير الناعم دون ضجيج، وتعميق الانقسام داخل الساحة الفلسطينية عبر فتح الباب امام إقامة ميناء عائم في غزة وغيرها من الامتيازات النتيجة ترانسفير غير معلن مع سيطرة على اكبر مساحة من الارض مقابل أقل عدد من السكان الفلسطينيين مع خنق كامل لخيار حل الدولتين على حدود 1967. وهي "مقدسات" نتنياهو المنسجمة مع خياره الايديولوجي وإرهاب الدولة الاسرائيلية المنظم، الهادف لقتل السلام. هذه المعادلة تفترض بالفلسطينيين قيادة وقوى سياسية وشعب العمل على التصدي بكل القوة والارادة الوطنية، والعمل على تصليب الذات الفلسطينية عبر العمل على المتاح راهنا من اوراق القوة، وهي عقد مؤتمر حركة فتح السابع؛ دفع عربة المصالحة الوطنية وتشكيل حكومة وحدة وطنية واجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية؛ ثم عقد المجلس الوطني وتجديد الشرعيات كلها، ووضع برنامج سياسي يتوافق مع الخيارات الاسرائيلية التصفوية لخيار السلام، ومطالبة الاشقاء العرب والاصدقاء وغيرهم من الاقطاب الامميين التصدي للسياسات الاسرائيلية، ووضع حد لها عبر تمرير مشاريع قرارات فلسطينية عربية في مجلس الامن لازالة الاحتلال الاسرائيلي، والسماح باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194. 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026