فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

دلالات رفض نتنياهو - عمر حلمي الغول

الافكار الفرنسية لتحريك عملية السلام على المسار الفلسطيني الاسرائيلي، التي لم تتبلور حتى الآن في صيغة مبادرة محددة المعالم، اعلن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو رسميا عن رفضها بشكل شديد الوضوح نهاية الاسبوع الماضي. يأتي هذا الرفض بعد الاعلان عن عقد اجتماع دعت اليه الخارجية الفرنسية لثمانية عشر وزير خارجية من دول العالم المختلفة بالاضافة للامم المتحدة وبعض المنظمات الاممية في الثلاثين من ايار الحالي. وكأن لسان حال زعيم الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم في تل ابيب، يقول لفرنسا والعالم اجمع: إسرائيل، التي احكم ليست معنية، ولا جاهزة لخيار السلام. لان خيارها الوحيد، هو الاستيطان الاستعماري. لذا لا ترهقوا انفسكم، ولا تزعجونا بافكاركم، لان آذاننا مغلقة، ولن نسمع سوى خطابنا وخيارنا المعادي لحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. وللاسف فرنسا أفقدت نفسها العصا غير الغليظة، التي كان تعهد بحملها وزير الخارجية السابق، لوران فابيوس، ومضمونها الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين في حال فشلت الجهود السلمية في عقد مؤتمر دولي، تنبثق عنه قوة اقليمية ودولية داعمة لعملية السلام. الامر الذي حرر نتنياهو وحكومته من اي قيد، وسمح له التعامل بلا مبالاة تجاه الافكار الفرنسية من حيث المبدأ، ومنذ اللحظة الاولى، التي طرحت فيها القيادة الفرنسية افكارها في حزيران 2015. ولمن لا يعرف، كان الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين، سيتبعه اعتراف حوالي خمس عشرة دولة اوروبية. وهو ثقل سياسي ودبلوماسي اوروبي مهم، بالضرورة لو بقي سيكون له كبير الأثر في قرار وتوجهات القيادة الاسرائيلية. مع ذلك، ورغم التراجع المعلن من الوزير الفرنسي الحالي، إيرو، إلا ان إمكانية العودة لخيار الاعتراف، هي إمكانية مشروعة ومنطقية، وتستجيب لتوجهات الرئيس اولاند واركان القيادة الفرنسية. واذا كانت فرنسا متحمسة لحماية خيار حل الدولتين، فإنها مطالبة باعادة النظر بالآليات القائمة، وفتح الافق لاستخدام سلاح الضغط المقرون بفرض عقوبات على حكومة نتنياهو لإعادتها إلى جادة الصواب والسلام، لأن ترك الباب على الغارب لحكومة اليمين المتطرف لمواصلة خيار الاستيطان الاستعماري، يعني طمس وتبديد الحقوق الوطنية الفلسطينية، والتمهيد لتنفيذ مخطط الترانسفير بشكل غير معلن او حتى معلن، خاصة وان القيادات الاسرائيلية بمشاربها المختلفة في الموالاة والمعارضة على حد سواء لم تعد تأبه بمواقف الدول، لانها تعتبر نفسها دولة فوق القانون، ولم تعد تخشى ردود الفعل الشكلية. كون الافكار الفرنسية المطروحة مازالت عائمة الملامح، فإن الحراك الفرنسي يحمل معالم طريق اممي جديد بعيدا عن السطوة الاميركية. مع ذلك بعض القوى اعتبرتها، شكلا من الملهاة للقيادة والشعب الفلسطيني. والبعض الآخر، اعتبر تمسك القيادة الفلسطينية بها، بمثابة "الشماعة"، التي علقت عليها "مراوحتها" و"هروبها" من التوجه لمجلس الامن وغيرها من المنابر الاممية. وايا كانت الخلفية، التي حكمت فرنسا في طرح افكارها القابلة للتبلور باسرع مما يريد او لا يريد البعض، فإن طرحها، يشير لرغبة القيادة الفرنسية في فتح قوس الامل لخيار التسوية السياسية، وتجاوز التعثر الناجم عن الاستعصاء الاسرائيلي في اعقاب عدم التزامها نهاية آذار 2014 بالافراج عن الدفعة الرابعة من اسرى الحرية، الذين اعتقلوا قبل التوقيع على اتفاقية اوسلو. كما ان القيادة الفلسطينية لم تعلن عن تخليها او تراجعها عن التوجه لمجلس الامن او اي منبر اممي، وهي تنتظر الموقف والتوقيت العربي، ولم تغلق باب الانضمام للمنظمات والمعاهدات الاممية، التي تعزز مكانة الحقوق الوطنية. وبالتالي التمسك بالافكار الفرنسية، يأتي لتأكيد القيادة الفلسطينية بخيار السلام، ومعنية بتسهيل مهمة الاقطاب الدولية في خلق حوافز للتسوية السياسية. انطلاقا مما تقدم، فإن القيادة الفلسطينية معنية بالبحث عن بدائل لحماية الحقوق الوطنية، لقطع الطريق على رفض نتنياهو للافكار الفرنسية، ولتحفيز فرنسا للعودة لسلاح الاعتراف بدولة فلسطين، بالاضافة لبدائل داخلية وعربية واقليمية ودولية. 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026