تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

نافذة اسرائيلية على الغش والخداع ! يحيى رباح

مع انني لست من انصار الصيغ النهائية القاطعة، لكن النافذة التي فتحها نتنياهو اثناء لقائه مع رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فانس، بتقديم بديل عن المبادرة الفرنسية، والالتفاف عليها، هو كلام مخادع تكذبه التجربة التي امتدت لاكثر من اثنتين وعشرين عاما من المفاوضات الثنائية المباشرة انتهت بالفشل الذريع، لأن منطق الاسرائيليين خاصة نتنياهو قائم على تدوير الكلمات للوصول الى احراق الوقت وفرض الامر الواقع والتدمير النهائي لمقولة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية.

لقد رأى العالم بعينيه كيف انتهت هذه المفاوضات الثنائية المباشرة والتي افشلها نتنياهو عبر رفضه الافراج عن اسرى ما قبل اوسلو وهو اتفاق بينه وبين وزير الخارجية الاميركي جون كيري كمحاولة لخلق الثقة، ثم ان نتنياهو ذهب بعد ذلك الى حرب تدميرية في غزة، والى اعدامات ميدانية في الضفة، والى سن قوانين غاية في العنصرية باعدام الاسرى واعتقال الاطفال وهدم البيوت واحتجاز جثامين الشهداء وغيره الكثير، من خلال قراءة عنصرية ضيقة الافق مفادها ان الاحداث المأساوية الجارية في المنطقة، وخلافات المجتمع الدولي تعطي الحق للاسرائيليين ان يفعلوا ما يريدون، وتضخيم الادعاءات الكاذبة بان سياسة نتنياهو هي التي حمت اسرائيل من الغرق في هذه الاحداث، مع العلم ان العالم يعرف ان رقعة فلسطين التاريخية تمتعت بالامن في السنوات الخمس العجاف الاخيرة بسبب ان الفلسطينيين داخل اسرائيل وفي الضفة والقطاع والقدس لم يتبنوا الارهاب وان دور القيادة الفلسطينية كان حاسما في هذا الموضوع.

والمبادرة الفرنسية التي ندعمها فلسطينيا، ولها اجواء دعم واسعة جدا في العالم لم تأت من فراغ، بل هي ناتجة عن قراءة معمقة بان ما يجري على الشواطئ الشرقية للمتوسط لا بد ان تنعكس على الشواطئ الغربية، ولدى الاتحاد الاوروبي خصوصا اسباب كثيرة ليؤمن بهذه المقولة، فاذا استطاعت فرنسا ان تكسب تأييد بريطانيا والمانيا الى جانب هذه المبادرة فسوف نرى بداية مشهد مختلف طال انتظاره يتعلق بجدية الوقوف الى جانب القرارات الدولية.

جادون في الذهاب الى اقصى مدى في دعم المبادرة الفرنسية، وقطع الطريق على نوافذ نتنياهو التي يفتحها لاستمرار الوضع على حاله، وربما يؤدي الصمود لدعم المبادرة الفرنسية التي تعمق المأزق الذي بدأ يدخله نتنياهو على طريق هروبه المستمر من السلام الحقيقي.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026