السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

بلاد الإغريق تغرق ... حافظ البرغوثي

ارتسمت الجزر اليونانية واثينا في الذاكرة منذ الصغر، ربما لأن اول كتاب قرأته قبل الثانية عشرة من العمر كان الأوديسة اليونانية ثم كتاب المؤرخ الاغريقي هوميروس عن حرب طروادة. وظللت أتشوق لزيارة بلاد الاغريق وفي كل مرة كنت اهم بزيارتها يحدث طارئ ما يلغي الرحلة فزرت كل البلاد من حولها ولم ازرها، وقبل ايام سنحت فرصة لزيارتها على عجل ليومين وكانت المحطة اثينا فقط لأن جمال اليونان في الجزر وعظمتها في اكروبوليس المجمع التاريخي الديني الرياضي الثقافي موئل الديمقراطية والثقافة القديمة في اثينا. وهي مدينة واسعة ربما تبلغ مساحتها السكنية مئات الكيلو مترات المربعة لأن تمددها افقي وليس على شكل ابراج، ونصف سكان اليونان البالغ عشرة ملايين نسمة يقطنون في اثينا، وغالبية أراضيها وجزرها غير مأهولة.  وقد كانت تعتمد على السياحة وصناعة النقل البحري لكن سوء إدارة القطاع الفندقي وارتفاع الأسعار دون مبرر والتهرب الضريبي أدى ذلك الى الأزمة الاقتصادية اليونانية التي اجتاحت تلك البلاد وجعلت اليسار المؤيد تاريخيا للشعب الفلسطيني يوثق علاقاته مع إسرائيل ويجر معه قبرص اليونانية ايضا على امل ان يحل الغاز المكتشف اسرائيليا في البحر المتوسط جانبا من المشكلة الاقتصادية، لذا تم توثيق العلاقات لكي تصبح اليونان ممرا لتصدير الغاز من شركات اسرائيلية لكن تبين أن احتياطي الغاز لم يكن بالكميات الكبيرة وليس مغريا لأن الاحتياطي الأضخم في المياه المصرية وقبالة شاطئ غزة. وهكذا وجد اليسار اليوناني نفسه يقوم بالاعمال القذرة لصالح اصحاب القروض ويفقر الناس بالضرائب ويتخذ مواقف سياسية انقلابية لكن المؤكد ان اليمين سيفوز في الانتخابات المقبلة بعد ان يكون اليسار قد وسخ يديه بسياسات مرفوضة من الفقراء. تاريخيا ما زال الشعب اليوناني متعاطفا مع قضيتنا لكن الأمر يحتاج الى سياسة اعلامية فلسطينية نشطة على مستوى الأحزاب والنقابات لإنعاش الذاكرة تجاهنا وهذا غير موجود ضمن سياسة الوزارة المالكية ويكون جهد السفراء ذاتيا وليس مبرمجا في سياق استراتيجية شاملة لإعادة بعث التضامن الشعبي مع قضيتنا، واذكر مثلا ان ايطاليا كانت الاكثر تضامنا معنا في السبعينيات وحتى التسعينيات حزبيا وشعبيا لكن الجيل الحالي لم يعد يعرف عنا شيئا. وهذا ينطبق على اغلب الشعوب، فالدول تفلت ونفقد تأييدها.

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026