فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

بلاد الإغريق تغرق ... حافظ البرغوثي

ارتسمت الجزر اليونانية واثينا في الذاكرة منذ الصغر، ربما لأن اول كتاب قرأته قبل الثانية عشرة من العمر كان الأوديسة اليونانية ثم كتاب المؤرخ الاغريقي هوميروس عن حرب طروادة. وظللت أتشوق لزيارة بلاد الاغريق وفي كل مرة كنت اهم بزيارتها يحدث طارئ ما يلغي الرحلة فزرت كل البلاد من حولها ولم ازرها، وقبل ايام سنحت فرصة لزيارتها على عجل ليومين وكانت المحطة اثينا فقط لأن جمال اليونان في الجزر وعظمتها في اكروبوليس المجمع التاريخي الديني الرياضي الثقافي موئل الديمقراطية والثقافة القديمة في اثينا. وهي مدينة واسعة ربما تبلغ مساحتها السكنية مئات الكيلو مترات المربعة لأن تمددها افقي وليس على شكل ابراج، ونصف سكان اليونان البالغ عشرة ملايين نسمة يقطنون في اثينا، وغالبية أراضيها وجزرها غير مأهولة.  وقد كانت تعتمد على السياحة وصناعة النقل البحري لكن سوء إدارة القطاع الفندقي وارتفاع الأسعار دون مبرر والتهرب الضريبي أدى ذلك الى الأزمة الاقتصادية اليونانية التي اجتاحت تلك البلاد وجعلت اليسار المؤيد تاريخيا للشعب الفلسطيني يوثق علاقاته مع إسرائيل ويجر معه قبرص اليونانية ايضا على امل ان يحل الغاز المكتشف اسرائيليا في البحر المتوسط جانبا من المشكلة الاقتصادية، لذا تم توثيق العلاقات لكي تصبح اليونان ممرا لتصدير الغاز من شركات اسرائيلية لكن تبين أن احتياطي الغاز لم يكن بالكميات الكبيرة وليس مغريا لأن الاحتياطي الأضخم في المياه المصرية وقبالة شاطئ غزة. وهكذا وجد اليسار اليوناني نفسه يقوم بالاعمال القذرة لصالح اصحاب القروض ويفقر الناس بالضرائب ويتخذ مواقف سياسية انقلابية لكن المؤكد ان اليمين سيفوز في الانتخابات المقبلة بعد ان يكون اليسار قد وسخ يديه بسياسات مرفوضة من الفقراء. تاريخيا ما زال الشعب اليوناني متعاطفا مع قضيتنا لكن الأمر يحتاج الى سياسة اعلامية فلسطينية نشطة على مستوى الأحزاب والنقابات لإنعاش الذاكرة تجاهنا وهذا غير موجود ضمن سياسة الوزارة المالكية ويكون جهد السفراء ذاتيا وليس مبرمجا في سياق استراتيجية شاملة لإعادة بعث التضامن الشعبي مع قضيتنا، واذكر مثلا ان ايطاليا كانت الاكثر تضامنا معنا في السبعينيات وحتى التسعينيات حزبيا وشعبيا لكن الجيل الحالي لم يعد يعرف عنا شيئا. وهذا ينطبق على اغلب الشعوب، فالدول تفلت ونفقد تأييدها.

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026