تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

هل يأتي الحل من باريس - د عبد الرحيم محمود جاموس‎

ستشهد العاصمة الفرنسية يوم الثالث من حزيران مؤتمراً دولياً من أجل السلام في الشرق الأوسط، ودفع عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية التي تراوح مكانها منذ أزيد من ربع قرن على عقد مؤتمر مدريد للسلام في أكتوبر /1991م، الذي أسس لإنطلاق عملية السلام التي نتج عنها كل من إتفاق (أوسلو) بين م.ت.ف (وإسرائيل) (وإتفاق وادي عربة) بين الأردن (وإسرائيل)، مؤتمر باريس الذي سوف تحضره ثمانية وعشرون دولة وازنة ومؤثرة في مسارات السياسة الدولية والشرق الأوسط، ويتصدرها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى دول عربية مهمة مثل مصر والسعودية والأردن، وستجري أعمال المؤتمر الذي يوصف بالتحضيري في غياب الطرفين الأساسيين في الصراع وهما فلسطين والكيان الصهيوني، لقد رحب الفلسطينيون بالدعوة لهذا المؤتمر، وحدد الرئيس الفلسطيني في إجتماع وزراء الخارجية العرب مؤخراً الموقف الفلسطيني الثابت إزاء المطالب الفلسطينية، في مؤتمر باريس وغيره من الجهود التي تستهدف حل الصراع، على أساس مبدأ الدولتين والإنسحاب إلى حدود الرابع من حزيران، وحل مشكلة اللاجئين وفق القرار 194 لسنة 1948م، إضافة إلى بقية ما عرف بقضايا الوضع النهائي، في حين قوبلت الدعوة بالفتور من جانب الولايات المتحدة وكذلك روسيا، كما قوبلت بالرفض والتحفظ من جانب حكومة الكيان الصهيوني، ومع ذلك استمرت الدبلوماسية الفرنسية في التأكيد على ضرورة عقد المؤتمر وتهيئة المناخ السياسي والدبلوماسي لعودة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وتجنب إنفجار عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية المتجمدة. لا شك أن فرنسا ودول الإتحاد الأوروبي والتي ترتبط بعلاقات وثيقة مع الكيان الصهيوني منذ نشأته وتأسيسه، تدرك خطورة توقف عملية السلام ليس فقط على أمنها وإستقرارها بل أيضاً على مستقبل الكيان الصهيوني نفسه، في ظل المتغيرات الجارية في الإقليم والمنطقة وإستشعار أوروبا خطورة ظاهرة الإرهاب التي باتت تعصف بالإقليم ويتطاير شررها إلى عواصم أوروبية مختلفة من باريس إلى بروكسل إلى لندن وغيرها، وإدراك الدبلوماسية الفرنسية لهذه المخاطر مجتمعة، يدفعها إلى الإصرار على عقد مؤتمر باريس وإنجاحه أمام إخفاق الجهود الدولية والأمريكية خاصة، على مدى عقدين من رعاية مفاوضات فاشلة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، لم تتعدى مستوى إدارة الأزمة، وذلك بسبب الصلف والعنت الإسرائيلي من جهة، وعدم مواجهة الراعي الأمريكي لهذا الصلف بجدية، وبما تمتلك الولايات المتحدة من عوامل التأثير في القرار الإسرائيلي، إن تنامي حركة المقاطعة ( BDS ) للكيان الصهيوني على مستوى أوروبا، وما أنجزته الدبلوماسية الفلسطينية من إعترافات دولية، رسمية وبرلمانية، وإنضمام فلسطين إلى المنظمات الدولية كعضو كامل العضوية في العديد منها الخاصة والعامة، وإعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بفلسطين كدولة عضو مراقب بموجب القرار 69/67 على أساس حدود الرابع من حزيران والقدس الشرقية عاصمة، كل ذلك يشكل دافعاً لباريس لتصدر المشهد في دفع عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، وما يميز هذا المؤتمر أنه سيتم بغياب فلسطين (والكيان الصهيوني)، لوضع الأفكار والآليات التي تؤدي إلى إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات وفق مرجعية محددة وواضحة وفي إطار زمني محدود، تنتهي إلى إتفاق سلام نهائي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، فهل يأتي الحل من باريس ؟!!. ليس مستبعداً النجاح عن مؤتمر باريس الذي سيعيد الإعتبار للصراع الأساسي في المنطقة، بعد أن غطت عليه أحداث الربيع العربي، وتفشي ظاهرة الإرهاب في المنطقة وتطاير شررها ليلحق الأذى مباشرة بباريس وبكل أوروبا، وإننا نتمنى أن ينجح مؤتمر باريس في تحقيق تسوية تنهي الإحتلال الإسرائيلي الأبشع على سطح الكرة الأرضية، وأن تضع حداً لهذه المأساة المستمرة منذ ما يزيد على سبعة عقود، بتمكين الشعب الفلسطيني من بناء مستقبله في دولة مستقلة على حدود الرابع من حزيران خالية من الإستيطان وعاصمتها القدس، وحل مشكلة اللاجئين وفق القرار 194 لسنة 1948م.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026