تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

ليبرمان يرهب الإسرائيليين برأس المدني- موفق مطر

لوح افيغدور ليبرمان وزير الجيش الاسرائيلي بملف النضال الكفاحي والعمل الفدائي للقائد في حركة فتح عضو لجنتها المركزية محمد المدني، مستندا لتبرير تهديد المدني بالقتل في سياق ارهاب الدولة، فليبرمان وزير في حكومة دولة الاحتلال التي وقعت اتفاق (اوسلو) مع منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1994 للانطلاق بعملية سلام تجّبُ ما قبلها.

لا يدرك ليبرمان ان صّناع السلام هم ذاتهم المقاتلون النبلاء في المعارك الميدانية، الذين وصلوا الى حد الايمان بأن انجراف طرفين في تيار صراع دموي، يؤصل الكراهية والعداء، المنافيين أصلا لمبادئ الصراع الانساني، ولقيم وقوانين النضال المشروع من اجل نيل الحرية والاستقلال، واسترجاع الحقوق.

لكن ليبرمان نفسه يعلم ان الحوار العقلاني بين طرفي الصراع، الفلسطيني والاسرائيلي، والتقائهما عند نقطة السلام كمصلحة مشتركة لهما ولمن حولهما في المنطقة والعالم، يهدد مصالح المتكسبين من استثمار نزعة الخوف والأمن لدى الجمهور الاسرائيلي ، لذا سارع الى اشهار التهديد بقتل محمد المدني رئيس لجنة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي التي اقرتها منظمة التحرير الفلسطينية، ولكن ليس لاغتيال المدني وحسب بل ليُفزِع ببريق خنجر التطرف والارهاب المجتمع الاسرائيلي، وليمنع على فكرة السلام النشوء والتطور والنمو، فليبرمان الداخل في ائتلاف مع نتنياهو يخشى بيئة اسرائيلية يتداول فيها الاسرائيليون من يسار ويمين فكرة السلام مع الفلسطينيين وامكانية التعايش معهم، لأنه لو غض الطرف عن هذه البيئة، فان اركان حزب ليبرمان (اسرائيل بيتنا) الذي قدم الترانسفير– اي تهجير الفلسطينيين من موطنهم – كحل للصراع ستنهار، وتنهار معه اهداف (المنتدى الصهيوني ليهود الاتحاد السوفييتي) الذي اسسه قبل تعلمه اللغة العبرية وهجرته الى اسرائيل في العام 1978 ويقيم في مستوطنة نوكيديم المقامة على اراضي الفلسطينيين الى الجوار من بيت لحم.

اصدر ليبرمان قرارا بمنع المدني من الوصول الى اسرائيل واللقاء مع ممثلي احزاب ومنظمات وجماعات اسرائيلية ترى السلام الصيغة الحتمية لصورة المستقبل والضمانة للاجيال القادمة المطهرة ادمغتها من نزعات التطرف والعنصرية والكراهية والحرب والاستيلاء على حقوق الآخرين، وهو بهذا القرار يسعى اولا وأخيرا لمنع الاسرائيلي من الانفتاح على معنى السلام في فكر ومفاهيم وثقافة الانسان الفلسطيني، فليبرمان ومن قبله نتنياهو يخشيان اصوات الاسرائيليين الذين يهتفون بوجه نتنياهو وامام مقر رئاسة الحكومة: انتم تكذبون علينا.. بلى يوجد شريك فلسطيني للسلام، فيسارع صاحب فكرة اقتلاع الفلسطينيين من موطنهم الى اقتلاع فكرة السلام من قلوب وعقول اسرائيليين آمنوا بها او على الأقل يؤمنون بأن الحوار بصدق واخلاص سيجعله قابلا للتحقق والانجاز.. وهذا ما يعزز اصرار وفود اسرائيلية تمثل عشرات المنظمات والأحزاب على الوصول الى عقل الفلسطيني المدني الانسان.

اعجبني المناضل محمد المدني عندما قال في حديث لاذاعة موطني بالأمس: نحن ملتزمون بعملية السلام، ونناضل لأننا اصحاب قضية، اخذنا الموت في الاعتبار منذ ان اخترنا درب الثورة قبل خمسين عاما، والقضية ليست متعلقة بحياة فرد وانما بسياسة حكيمة خطها الرئيس محمود عباس وهنا بيت القصيد، ما يعني ان ليبرمان يخشى في الحقيقة المنهج الفلسطيني المتطور لتعميم السلام على ارض فلسطين، الذي يعني اقتناع الاسرائيليين بأن سياسة حكومتهم تأخذهم كمحروقات الى ميادين الحروب والصراعات الدموية، وتسوقهم صاغرين تحت وقع مطرقة وسندان الخوف الأمن الى حيث يشاء المتطرفون. فهل لدى هؤلاء غير تفجير ادمغة الانسانية ونسفها بالكراهية والعنصرية والترانسفير والاحتلال والاستيطان ؟!.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026