تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

العمل الصحفي بين الحصانة والمسؤولية-حسن سليم

ينشغل الجسم الصحفي والمؤسسات الاعلامية فرحاً بما حققه من انجازات سواء على المستوى الدولي او الاقليمي والمحلي ايضاً، وتم تتويجه بالامس بتوقيع الرئيس ابو مازن  على اعلان مبادرة حرية الإعلام في العالم العربي التي أطلقتها دولة فلسطين، كأول رئيس عربي يفعلها، وذلك بعد توقيع الاعلان من قبل ممثلي المؤسسات الاعلامية والصحفية والسياسيين، واعلان الرئيس يوم الأول من آب من كل عام يوماً وطنياً فلسطينياً لحرية الرأي والتعبير.

العمل الصحفي في فلسطين، على وجه الخصوص ليس بالعمل السهل ولا الآمن، في ظل احتلال لا يتورع عن استهدافهم، وقتلهم واعتقالهم، وان كانت تصنف بمهنة المتاعب، فهي اليوم تصنف بوزارة الدفاع نظرا لما تقوم به من دور في مواجهة  ماكينة الاعلام الاسرائيلية، التي لا تنقطع عن نشر روايتها الكاذبة بغرض تجميل صورتها القبيحة امام العالم.

ولكن مهنة الصحافة الفلسطينية التي تقاتل في خندق المواجهة للسياسة الاسرائيلية وتعريتها، تواجه ايضا تحديات داخلية، فيما يتعلق  بحق اعضائها بالوصول للمعلومة، التي من المأمول ان يتم التصديق على قانونها كما وعد رئيس الحكومة،قريبا، وكذلك حرية النشر دون تضييق او تدخل من " مقص الرقيب"، تتطلب ان يتم فتح باب المسؤولية دون  مجاملة، لمن يخرج عن المشروعية، ويخالف القانون، حتى لا تكون رخصة المهنة باباً مشرعاً للمساس بخصوصية الناس وسمعتهم، بشكل غير مشروع، وحصانة امام المساءلة.

وبشكل مواز مع الجهد المطلوب لصيانة الحريات وحمايتها من المساس، كمسؤولية  للحكومة، ومواءمة  للتشريعات والقوانين مع المعايير  الدولية لحقوق الانسان والمواثيق الدولية، فان هناك ايضا مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الجسم الصحفي واعضائه بضرورة وضع اخلاقيات المهنة بمثابة الميزان اثناء تأدية الواجب، والتعامل بمسؤولية أعلى من المواطن العادي، وذلك انسجاما والرسالة التي يؤديها، كما لا يجب اغفال دور الجامعات بالتأكد من تذويت خريجيها باخلاقيات المهنة وعدم الاكتفاء باجتياز طلبتها لمعدل النجاح.

ان بلداً يعود تاريخ اول نقابة صحفيين فيها لما قبل تسعة عقود، ويعمل صحفيوها كمقاتلين من اجل ايصال صورة الكفاح الوطني للعالم، ليبرهنوا عدالة قضية شعبهم، حتما فانهم يستحقون هذا الانصاف اليوم، ويستحقون حماية قانونية لمهنتهم، وحرية تصل السماء، لكن ذلك لا يمنع عدم مغادرة مربع المسؤولية العالية، بل وتحمل تبعاتها عندما يلزم، انطلاقا  من مبدأ ان الحرية مسؤولية وليست حصانة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026