تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

روابي ونابلس... معا - حسن سليم

في مدينة روابي النموذجية شمال رام الله كان الحفل الساهر يوم الجمعة الماضي، على مدرجها، وهو الأكبر في الشرق الأوسط إذ يتسع لأكثر من 15 ألف شخص، واحياه أمير الطرب العربي صابر الرباعي، القادم من تونس التي نحب، التي  احتضنت مناضلينا بعد حرب بيروت عام 82، وكانت لهم خير مضيف، حتى كانت العودة  للوطن. 
قدوم الفنانين والساسة ورجال الدين والاقتصاد الى فلسطين، مطلب لم نتوقف عنه نحن الفلسطينيين، في مواجهة حملات التحريض من قبل الموتورين الذين حرموا تلك الزيارات واعتبروها تطبيعا مع الاحتلال، في حين كان موقف العقلاء من العرب، ان زيارة السجين لا تعني أبداً تطبيعا  مع السجان. 
وقبل الحفل الساهر بليلة، كانت الصورة دموية ومحزنة في البلدة القديمة في مدينة نابلس، باستشهاد اثنين من رجال الأمن، الذين قضوا برصاص الخارجين عن القانون، اثناء حملة امنية لاعتقال من يمارس العربدة على المواطنين، ويعتاش على الخاوات من قوت المواطنين، ويدير أوكار المخدرات. 
استشهاد اثنين من ابناء المؤسسة الامنية يوم الخميس، وكان قد سبقهم اثنان من زملائهم، اثناء قيامهم بواجبهم،  كان يحتم عدم التهاون مع تلك الثلة التي استمرأت القتل، ولم ترتدع، فقتل اثنان منهم وتم اعتقال آخرين ومصادرة كمية من الاسحلة والعتاد والقنابل اليدوية، وما زالت  الاجهزة الامنية تواصل الليل بالنهار لتنظيف المدينة من طحالب الفلتان. 
بالمقارنة بين الحفل الساهر في روابي والليلة الدموية في نابلس، كان التساؤل عن القدرة في الجمع بينها، حتى ذهب بعضنا الى حد تحريم الفرح، حزنا على شهداء الواجب.
ان ما تريده عصابات الفلتان، ومقاولو الرعب والخراب في مجتمعنا، هو حشرنا في  مربع الخوف، والحزن وعدم الخروج منه، لنبقى بانتظار سقوط الضحية القادمة نتاج رصاصهم، وهذا ما جعل شهداء الواجب الى الاقدام بشجاعة يدفعون حياتهم ثمنا من اجل تخلصينا من ذلك الرعب، لنمارس حقنا بالفرح والحياة، وعدم الاستسلام لصوت التخويف والارهاب.  
بالطبع يحزننا فقدان شجعان من ابناء المؤسسة الامنية ومن كل اطياف شعبنا من الحريصين على امن المجتمع واستقراره، لكن الاكيد انه يفرحهم اكثر ان ننعم بما يحققون من نتائج، واهمها الامن والاستقرار.
وفي مقابل اصوات التحريم للفرح، كان من يقابلهم من على منابر  المساجد، بالقفز عن تضحيات شهدائنا من ابناء الاجهزة الامنية، وما دفعوه من ثمن في مواجهة عصابات الفلتان والخارجين عن القانون، لاجل ان نحيا، بان يخصصوا جل خطبهم للدعوة للمقاتلين في افغانستان وكابول، والشرح المستفيض لاصول المعاشرة وفوائد استخدام السواك، وكأنهم يقيمون في كوكب آخر. 
نعم سنفرح، ونحزن معا، وسنحارب الفلتان ونبني معا، وسنلفظ  قطعان  الفلتان ونكرم شهداءنا معا. 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026