تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

التطهير الثقافي.. بقلم: حسن سليم

نعم هو تجسيد لشعارها الذي طرحته في الانتخابات التشريعية عام 2006، منقوصا منه الإصلاح، مبقية على النصف الأول بالتغيير. والحديث هنا عن الشق الثقافي، فقد بدأت حركة حماس مبكرا بإعادة صياغته وتشكيله وفق رؤية مجلس الشورى الذي تأتمر بأمره، بهدف "أخونة" الرواية والحكاية والاصطلاحات والمفاهيم.

بداية الغزوات كانت في عهد حكومتها، عندما حظرت وزارة التربية والتعليم كتاب "قول يا طير" في آذار 2007، لشريف كناعنة وإبراهيم مهوّي، وإعدامه، وقيل في وقتها تبريرا بأن القرار جاء حرصا على أخلاق الأطفال وطلبة المدارس، وفي الحقيقة ان القرار يمثل إخضاعا للثقافة، وعودة لمحاكم التفتيش.

وفي العام المنصرم 2015 في تشرين الأول، أقدمت سلطة حماس، التي لا سلطة إدارية لها على المدارس، على إزالة اسم الشهيد غسان كنفاني عن مدرسة في مدينة رفح، واستبداله باسم "مرمرة" مجاملة لأنقرة، على حساب اسم الشهيد الأديب غسان كنفاني، الذي شكل إنتاجه الأدبي تاريخا وهوية للمقاومة الفلسطينية، ودفع حياته ثمنا لنصوصه الجريئة.

وفي هذا العام 2016، لم تكتف حماس بالانتقاص من الذين يرددون "الدحية" في أعراسهم، ووصفها كما كتب ما يسمى وزير الثقافة في سلطة الأمر الواقع على صفحته بأنها "كلام أعجمي بدائي غير مفهوم، ومن أشد الملوثات السمعية، وليست أكثر من جعير"، حتى نهض من أطلق على نفسه أستاذا أكاديميا في الجامعة الإسلامية، ويدعي بأنه أستاذ في تخصص العقيدة والمذاهب المعاصرة، وشغل قبل ذلك موقع وزير الأوقاف لدى حماس، صالح الرقب، ليقترح على طلبته من خلال تغريدة له عبر صفحته على الفيسبوك، رسالة ماجستير بعنوان (الانحرافات الاعتقادية في الشعر الفلسطيني المعاصر- محمود درويش نموذجا)، مضيفا: "طبعا هناك شعراء لهم تخبيصات وهو موضوع يستحق الكتابة كون هؤلاء تم تمجيدهم وتقديمهم على أنهم عظماء في أشعارهم مع أنها مليئة بطامات مهلكات".

بالطبع لو كان محمود درويش "حيا جسدا"، فهو لم يمت بشعره وفكره وثقافته، لم يكن يقبل الرد، سوى بعبارة "تأدب يا صالح"، فكل من قرأ شعره وأبحر في نصوصه، يدرك الغي الذي يعيشه الرقب، ليطوع بيت الشعر، ويقول "وإذا أتتك مذمتي من جاهل، فهي الشهادة لي بأني كامل".

المواقف الظلامية تلك، لا يمكن تصنيفها بأقل من اعتداء كافر على المكون الثقافي، ورموزه، بل هي تطهير ثقافي وجريمة وطنية، وانقلاب على المشهد الثقافي الذي شكل مقاومة عنيدة للرواية الإسرائيلية التي لا تزال تحفر بالصخر لدحض الحقيقة التي تمثلها حكاية فلسطين، ثقافية وإنسانية، قبل إن تكون سياسية وقانونية. 

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026