فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

التطهير الثقافي.. بقلم: حسن سليم

نعم هو تجسيد لشعارها الذي طرحته في الانتخابات التشريعية عام 2006، منقوصا منه الإصلاح، مبقية على النصف الأول بالتغيير. والحديث هنا عن الشق الثقافي، فقد بدأت حركة حماس مبكرا بإعادة صياغته وتشكيله وفق رؤية مجلس الشورى الذي تأتمر بأمره، بهدف "أخونة" الرواية والحكاية والاصطلاحات والمفاهيم.

بداية الغزوات كانت في عهد حكومتها، عندما حظرت وزارة التربية والتعليم كتاب "قول يا طير" في آذار 2007، لشريف كناعنة وإبراهيم مهوّي، وإعدامه، وقيل في وقتها تبريرا بأن القرار جاء حرصا على أخلاق الأطفال وطلبة المدارس، وفي الحقيقة ان القرار يمثل إخضاعا للثقافة، وعودة لمحاكم التفتيش.

وفي العام المنصرم 2015 في تشرين الأول، أقدمت سلطة حماس، التي لا سلطة إدارية لها على المدارس، على إزالة اسم الشهيد غسان كنفاني عن مدرسة في مدينة رفح، واستبداله باسم "مرمرة" مجاملة لأنقرة، على حساب اسم الشهيد الأديب غسان كنفاني، الذي شكل إنتاجه الأدبي تاريخا وهوية للمقاومة الفلسطينية، ودفع حياته ثمنا لنصوصه الجريئة.

وفي هذا العام 2016، لم تكتف حماس بالانتقاص من الذين يرددون "الدحية" في أعراسهم، ووصفها كما كتب ما يسمى وزير الثقافة في سلطة الأمر الواقع على صفحته بأنها "كلام أعجمي بدائي غير مفهوم، ومن أشد الملوثات السمعية، وليست أكثر من جعير"، حتى نهض من أطلق على نفسه أستاذا أكاديميا في الجامعة الإسلامية، ويدعي بأنه أستاذ في تخصص العقيدة والمذاهب المعاصرة، وشغل قبل ذلك موقع وزير الأوقاف لدى حماس، صالح الرقب، ليقترح على طلبته من خلال تغريدة له عبر صفحته على الفيسبوك، رسالة ماجستير بعنوان (الانحرافات الاعتقادية في الشعر الفلسطيني المعاصر- محمود درويش نموذجا)، مضيفا: "طبعا هناك شعراء لهم تخبيصات وهو موضوع يستحق الكتابة كون هؤلاء تم تمجيدهم وتقديمهم على أنهم عظماء في أشعارهم مع أنها مليئة بطامات مهلكات".

بالطبع لو كان محمود درويش "حيا جسدا"، فهو لم يمت بشعره وفكره وثقافته، لم يكن يقبل الرد، سوى بعبارة "تأدب يا صالح"، فكل من قرأ شعره وأبحر في نصوصه، يدرك الغي الذي يعيشه الرقب، ليطوع بيت الشعر، ويقول "وإذا أتتك مذمتي من جاهل، فهي الشهادة لي بأني كامل".

المواقف الظلامية تلك، لا يمكن تصنيفها بأقل من اعتداء كافر على المكون الثقافي، ورموزه، بل هي تطهير ثقافي وجريمة وطنية، وانقلاب على المشهد الثقافي الذي شكل مقاومة عنيدة للرواية الإسرائيلية التي لا تزال تحفر بالصخر لدحض الحقيقة التي تمثلها حكاية فلسطين، ثقافية وإنسانية، قبل إن تكون سياسية وقانونية. 

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026