تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

"الإصرار مفتاح لكل الأبواب".. تمكين الشباب من خلال التعليم الدولي - دونالد بلوم

أريدكم أن تتعرفوا على عبير اليازجي. منذ وقت مبكر، وضعت عبير أمام نصب عينيها تعلم اللغة الإنجليزية والتخصص بها في الجامعة. كانت تطمح جديًّا للدراسة في الخارج، واستطاعت الحكومة الأميركية مساعدتها من خلال منحة "فولبرايت" في درجة الماجستير تخصص إدارة الأعمال في الريادة الاجتماعية بالولايات المتحدة.

فور عودتها، نشطت عبير في مؤسسة "سكاي غيكس" في غزة، حيث دأبت على إخبار زملائها بماهية الابتكار وكيفية بناء الشركات الريادية. بالنسبة لعبير لم تتوقف الأمور عند هذا الحد، فقد فازت بمنحة من مكتب "فولبرايت" في واشنطن لتنظيم مخيم حول ريادة الأعمال، وكانت من ضمن فريقين مختلفين من خريجي برامج الحكومة الأميركية للحصول على منحة بقيمة 25 ألف دولار من الحكومة الأميركية. تعكس أعمالها تلك الروح الريادية والحس بالمسؤولية الاجتماعية التي تتمتع بها والتي تسهم في التنمية والتطور في غزة وحول العالم.

قصص النجاح الفلسطينية هذه كانت اللبنة الأساسية التي مهدت لعقد حوار فلسطيني– أميركي في الشهر الماضي وهو الأول من نوعه في العاصمة واشنطن حول التعليم العالي. هناك التقيت بالدكتور صبري صيدم، وزير التربية والتعليم العالي، ونخبة من كبار المسؤولين الأكاديمين رفيعي المستوى من الفلسطينيين والأميركيين، بالإضافة لشخصيات من القطاع الخاص وذلك للتشاور حول سبل تحسين وتطوير التعليم العالي الفلسطيني.

كم أدهشتني تلك الطاقة وذلك الالتزام نحو التغيير – التغيير الحقيقي الذي سمعت عنه خلال تلك المناقشات. لقد رأيت رؤساء جامعات يتحدثون باسم المعلمين الفلسطينيين ويسلطون الضوء على التحديات المشتركة التي يواجهونها. وكم أعجبني أيضا تضامنهم سويا لجعل هذا اللقاء خطوة أولى وليست أخيرة نحو تعاوننا المشترك.

وكجزء من الحوار قمت بالإعلان عن تقديم منحة لجامعة النجاح بقيمة 342 ألف دولار من أجل تطوير منهج جديد في تكنولوجيا المعلومات والتدريب المهني ما بين جامعة نورث ويسترن والشركات الفلسطينية المحلية. أيضا نقوم بدعم "أطلس كورب" بمنحة قيمتها 352 ألف دولار نقدم من خلالها تدريبا لمدة عام في شركات أميركية لشباب فلسطينيين موهوبين في مجال إدارة الأعمال. هذه ليست سوى أمثلة بسيطة عن الوسائل التي نسعى من خلالها لتوطيد أواصر شراكتنا خلال الأشهر المقبلة.

بالعودة الى عبير. ما هي الدروس المستفادة من تجربتها؟ ما هي العلاقة بين التعليم وريادة الأعمال؟ وكيف يستطيع التعليم الدولي من خلال "تمكين الشباب" الذي هو المحور الاساسي هذا العام في أسبوع التعليم الدولي من تمكينهم من خلال ريادة الأعمال؟

من وجهة نظري الإجابة بسيطة ولكن قوية. الريادة تعني الابتكار. إنها التفكير النقدي وتحدي الوضع الراهن. إنها تشكيل فريق العمل وحل المشكلات ومعرفة سبل رد الجميل لمجتمعك. إنها تعني كل هذه الأمور بحق وصولا إلى عقلية ريادية لا ترتكز فقط على التعليم وإنما أيضا على كيفية التفكير. في كل من جامعة ستانفورد وجامعة ييل توجد معاهد مكرسة خصيصا لتعزيز ريادة الأعمال. هذا التركيز موجود ليس فقط في مجموعة الجامعات في نادي الآيفي وإنما في كافة مجالات التعليم. من أجل هذا السبب توجد في الولايات المتحدة رابطة وطنية من الكليات المجتمعية للريادة من أجل تعزيز الأعمال الريادية كنواة أساسية تحويلية للطلاب.

بالطبع هذا التركيز على الريادية يجب ان يبدأ قبل وقت كافٍ من دخول الجامعة. لذلك نقوم بتمويل برنامج المخيم الاستكشافي الصيفي كامب ديسكفري لأطفال صفوف المرحلة الابتدائية حيث يمكن للشباب اليافعين التعلم والاختراع من خلال الفنون والعلوم. يوجد لدينا أيضا أكبر برنامج في العالم ممول مركزيا لتعليم اللغة الإنجليزية أكسس " ACCESS"، الذي يتيح لطلاب المراحل الثانوية الذين يواجهون صعوبات مادية ولكنهم موهوبون أكاديميا من أن يصبحوا ليس فقط متحدثين باللغة الانجليزية، ولكن أيضاً أصحاب مشاريع فكرية ريادية يقدمون محاضرات في الاقتصاد والعلوم ويتشاركون بأفكارهم حول كيفية تغيير أنفسهم وبالتالي تغيير العالم.

يعد هذا النوع من العمل أحد المهام الرئيسية في القنصلية بما في ذلك برامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية "USAID" والبيت الأميركي في كل من القدس ورام الله. وهذا يجسد الحكمة في المثل العربي "الإصرار مفتاح النجاح".

هنالك تركيز على الابتكار والريادية في كل ما نقوم به. نستخدم الريادة كوسيلة لجلب الشباب سوياً ولا سيما الفتيات، ولكن أيضا الفتيان، لمساعدة تحسين المجتمعات المحلية والمجتمع بشكل عام. ونحن ندرك ذلك التأثير المضاعف الذي يستطيع من خلاله الريادي المجتهد من التأثير في الاقتصاد والمجتمع والعالم.

وهكذا، يمكننا إعداد الطلاب من أجل أن يكونوا قادة الغد وبناة المجتمع المدني اللازم لقيام دولة فلسطينية في المستقبل. بالتالي يمكننا هكذا أيضا من الاستفادة من "الميزة النسبية" في التعليم الفلسطيني. هذه هي الطريقة المثلى لإحياء الأمل في مجتمع يواجه التحديات ولكنه يتغنى بشبابه الواعد. تلتزم بعثتنا الدبلوماسية هنا في القدس بدفع هذه العلاقة ما بين الريادة والتعليم قدما، من منطلق انه لا يوجد استثمار أكبر نستطيع أن نقدمه لمستقبل الشعب الفلسطيني. وأنا أدرك أنه بإصرار شركائنا الفلسطينيين بالتأكيد بإمكاننا أن ننجح.

* القنصل الاميركي العام- القدس

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026