السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الفريق عبد الرزاق المجايدة - عيسى عيد الحفيظ

قائد عسكري كبير أمضى أكثر من خمسين عاماً ملتزماً بقضيته العادلة، وقاتل دفاعاً عنها في معارك الشرف والبطولة والتصدي فهو العسكري المثابر ذو التجربة الطويلة والغنية وركن من أركان المؤسسة العسكرية الفلسطينية.

أكاديمي يعتز به قضى جل حياته في خدمة قضية شعبه ومن أوائل الضباط الذين التحقوا بالكلية الحربية في جمهورية مصر العربية 1955.

مواليد خان يونس عام 1937، تخرج من الكلية العسكرية عام 1957 برتبة ملازم أول، انضم إلى القوات الفلسطينية بفرقة المشاة بقيادة اللواء يوسف العجرودي الذي تولى مهمة الحاكم الإداري لقطاع غزة فيما بعد.

عام 1964، اتخذ مؤتمر القمة العربي قرارين مهمين، إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية وتشكيل جيش التحرير الفلسطيني حيث شكلت قوات عين جالوت في قطاع غزة، وقوات القادسية في العراق، وقوات حطين في سوريا، وتم تشكيل قيادة لجيش التحرير وقيادة أركان في القاهرة، والتي عمل فيها (أبو العبد) رئيساً لعمليات الكتيبة 322 مشاة في قطاع غزة. عام 1967 شارك في وضع خطة الدفاع عن القطاع ضمن اللواء 108 المكلف بالدفاع عن منطقة رفح وخان يونس ودير البلح على الرغم من شح الإمكانيات.

عند نهاية حرب حزيران غادر غزة إلى مصر والتحق بقوات عين جالوت التي تمركزت على ضفة قناة السويس وعُيّن قائداً للكتيبة 339 أثناء حرب الاستنزاف على الجبهة المصرية (قناة السويس).

عند تفجرت الحرب الأهلية في لبنان وتحديداً عام 1975 جاء إلى بيروت على رأس قوة من قوات عين جالوت، وعُيّن مسيراً لأمور جيش التحرير الفلسطيني عام 1976 وبقي في هذا المنصب حتى عام 1978 حيث عُيّن نائباً لمدير العمليات المركزية الشهيد اللواء سعد صايل.

التحق بكلية الأركان المصرية وحصل على شهادة الماجستير في العلوم العسكرية عام 1971، وبعد التخرج تم تعيينه قائداً لأركان قوات عين جالوت. شارك في حرب أكتوبر على الجبهة المصرية وحصل على نوط الشجاعة العسكرية من الدرجة الأولى.

بعد الخروج من بيروت، توجه مع قواته إلى السودان وأطلقت تسمية جديدة على القوات (قوات بيروت الصمود).

أصدر الشهيد القائد ياسر عرفات قراراً عام 1983 بتعيين اللواء المجايدة رئيساً لهيئة الأركان للإدارة المالية فأصبح مسؤولاً عن الأجهزة الثلاثة:- الإدارة المالية العسكرية ومديرية التنظيم والإدارة ومديرية الخدمات الطبية.

التحق بالقائد العام في طرابلس أثناء مؤامرة الانشقاق عام 1983، وبقي معه حتى الخروج نهاية عام 1983.

بعد اتفاق اوسلو، تم تعيينه مديراً للأمن العام في المحافظات الجنوبية، ثم أوكلت إليه مهمة قيادة الأمن الوطني في المحافظات الجنوبية والشمالية عام 2004 وبقي في هذا المنصب حتى إحالته على التقاعد عام 2005 حيث تم تعيينه مستشاراً عسكرياً للرئيس.

أمين سر المجلس العسكري الأعلى وعضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير وعضو المجلس الثوري لحركة فتح حتى عام 2009.

من المؤسسين لجمعية المحاربين القدماء وضحايا الحرب ورئيساً لها، وعضو في الهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين.

ترك بصماته الواضحة على المؤسسة العسكرية الفلسطينية خلال مراحل النضال المتعددة والطويلة وارتبط اسمه بتاريخ فلسطين.

متواضع، دمث، هادئ، صبور، خفيض الصوت، انتقل إلى جوار ربه بتاريخ 8/5/2013. كان يحلم بأن يقضي شخصياً في الميدان ولكن قدر الله وما شاء فعل.

أبو العبد فارس من فرسان ثورتنا المجيدة، ومثال في العسكرية الفلسطينية ترك فراغاً ليس من السهل تعبئته فهو الفارس المقاتل ذو العقلية العسكرية المنظمة والمنضبطة والملتزمة بقضية شعبه منذ خطواته الأولى وحتى نهايته. مسيرة طويلة وغنية وحافلة تحكي قصة شعبه بأكمله. رحم الله أبا العبد الذي عرفناه جميعاً كأب وكأخ كبير وكقائد مميز مزج بين العلم العسكري الأكاديمي وبين حياة الثوار واستطاع أن يخلق منهما مدرسة جديدة. 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026