السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

المؤتمر السابع وشجاعة القرار الوطني - يحيى رباح

كانت شجاعة واستقلال القرار الوطني الفلسطيني، شجاعة الشرعية الوطنية الفلسطينية التي يقف على رأسها الرئيس ابو مازن، هي العامل الحاسم وراء انعقاد المؤتمر العام السابع لحركة فتح في هذا التوقيت الذي نرى فيه اسرائيل في منتهى العربدة الفاقدة لكل منطق والخارجة عن كل سياق، التوقيت الذي يعاني فيه الوضع العربي من بشاعة وعجز الارتباك في القرار والاداء معا، ونتيجة لذلك فقد كانت الفترة السابقة لعقد المؤتمر على المستوى الفلسطيني مليئة بجوقات الضجيج، وطافحة بالتوقعات السلبية التي يتحدث بعضها عن انواع وهمية من التدخل العربي، وعن مزيد من التوحش الاسرائيلي، وعن تضخيم مبالغ فيه من امكان حدوث انشقاقات وتصدعات في الوضع الفلسطيني، ورغم هذا كله، فقد عقد المؤتمر، وعقد كما قلت سابقا بأعلى المعايير التي لا نجدها الا في العالم الاول على المستوى الاداري واللوجتسي والفني الذي تصاعد بدوره الى مستوى الاداء السياسي، واتضح بجلاء لجميع المشاركين من اعضاء المؤتمر، والضيوف الذين بلغ عددهم ستين وفدا، ان الشجاعة هنا ليست سمة شخصية فقط، وانما هي شجاعة الوعي، شجاعة قراءة الواقع كما هو وليس عبر تهويلات وتهويمات وايحاءات الاخرين، وهذا الوعي قد ادرك ان اسرائيل عاجزة في داخلها عن انتاج نفسها، وانتاج احتلالها الا بالشكل الذي نراه، عربدة تودي الى عربدة، غياب الافق الذي يسبب المزيد من الادعاءات، واتهامات يدخل بعضها في مجال الجنون السياسي ضد الشرعية الفلسطينية مثل اتهام الرئيس بالارهاب الدبلومسي! لأنه ذاهب الى الامم المتحدة، أو مجلس الأمن، أو حاز على عضوية محكمة الجنايات الدولية، أو نجح في استصدار قرار من اليونسكو، الخ بل ان هذا الجنون السياسي الذي وصل الى مستوى ليس بعده جنون، وصل الى حد سرقة اراضي القرى وبناء مستوطنات فيها ثم الشكوى من صوت الآذان! اني لأعجب كيف وصل نتنياهو الى هذه الحافة الانتحارية، وامثلة اخرى كثيرة يضيق بها هذا المقال.

واذا عقد المؤتمر، ونجح من حيث فقد الكثيرون رهاناتهم لأنهم انهمكوا في مطاردة غزلان ميتة واوهام ليست موجودة الا في رؤوسهم، وبهت الذين كفروا والذين كانوا من خلال الضجيج يريدون اشعال الحرائق وتلاشوا في ضجيج الفشل القاسي، وتحول الهرج والمرج، الى حسرات على الذات وبكائيات تكاد تنكسر لها القلوب، ومراجعات للنفس نريد ان نراها اكثر قوة واكثر صراحة.

هذه الشجاعة الوطنية، نريدها ان تسري في كل الشرايين، حركة فتح قوية يعني فلسطين حاضرة ومنتصرة، حركة تثق بذاتها يعني كل عضو في الحركة هو كبير لانه جزء من كيان كبير وقضية حية وامل مرئي يلوح في الافق.

ويا فتح لك المجد والسلام والانتصار.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026