تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

"حماس" وطوق النجاة.. بقلم: عدنان الضميري

لماذا تصر حماس على عدم التقاط اللحظة؟ لقد قدم لها السيد الرئيس ابو مازن طوق النجاة .. في ظل واقع إقليمي معقد مجمع على أن التخلص من الإخوان المسلمين ومشتقاتهم هو طريق موصل للخلاص من فكر الإرهاب، فلم تكن القاعدة إلا إحدى مشتقات الإخوان والجهادية السلفية وبعض داعش والنصرة .. الخ ، وان طوق النجاة الذي قدمه الرئيس لهم هو الانخراط في الحركة الوطنية الفلسطينية عبر منظمة التحرير الفلسطينية والانفكاك من التنظيم الدولي للإخوان بعد أن اتخذت دول الإقليم والمنطقة العربية والعالم توجها مغايرا لسياسة أوباما وهيلاري كلينتون في منح جماعة الإخوان فرصة الحكم .. والإدارة للشعوب العربية .. لم تنجح التجربة.. ولا ترى بهم إدارة ترامب ذلك وترفض أن تمنحهم فرصة أوباما هيلاري .. واكتشفت دول الإقليم انهم يغيرون ويبدلون جلدهم مع كل جغرافيا وحسب توجه "الإخوان".
حماس لم تدرك بعد انها ليست معادلة في السياسة الاقليمة والدولية ولا تمتلك شروطها وهي تابعة ذيلية في دشداشة المرشد والتنظيم الدولي، وفي أفضل ظروفها يمكن أن تكون ورقة ضغط محلية بيد دولة إقليمية أو أكثر للضغط على منظمة التحرير والرئيس محمود عباس، وهي لم تدرك بعد أن الشعارات الشعبوية حتى وإن غلفتها بالدين لن يخرج تأثرها ابعد من المدن والقرى الفلسطينية وبعض الذين لا يعيشون الواقع الفلسطيني على الأرض.
طوق النجاة الذي يقدم لهم اليوم هو الشراكة بحكومة وحدة وطنية وانتخابات رئاسية وتشريعية والدخول إلى منظمة التحرير الفلسطينية من باب الشراكة والديمقراطية، لأن البديل ليس دولة المقاومة التي يسوقون شعارها وتفضحهم حقائق الواقع المر في غزة، وضرورات حياة الناس الأولية في الماء والكهرباء والسكن والعمل والعيش الكريم، ولكنها إمارة غزة والظلام، فلا حكم بلا مسؤولية، ولا حكم بتقسيم الوطن وانقسامه.
فلم تشارك حماس القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة بالحكم، ليس لأنها رفضت بل هي عرضت عليهم وفق سيطرتها وأرادتها المدعومة بمليشيا قوية لا يحكمها قانون. ولكن كافة الفصائل وفي مقدمتها الجهاد الإسلامي التي تتوافق معها في الخلفية الفكرية وفصائل المنظمة لم توافق، وهم الذي عانوا من استبداد حماس .
لم تفت الفرصة إذا استجابت قيادة حماس لورقة الرئيس محمود عباس .. وهو العازم والحاسم على تطبيقها وإنهاء الانقسام مرة واحدة وإلى الأبد.. ليس بغزارة نيران ولا بعمل عسكري غير موجود إلا في عقول الأغبياء أو الأشقياء ولمن لا يعرف عقيدة وثقافة منظمة التحرير الفلسطينية في حل خلافاتها الداخلية.
ان موقف الرئيس محمود عباس قد يبدو أنه جاء متأخرا، ولكنه جاء بعد استنفاذ كل السبل والوسائل في ظل ظروف معقدة عمل الاحتلال بحروبه ودماره وعنصريته على ترسيخ الانقسام وتأكيده وتحويله إلى انفصال .. استجابت قيادة حماس بغباء سياسي وطمعا في الحكم وتشكيل نموذج اخواني في المنطقة .. لم يعد يصلح اليوم للترويج والتسويق في المنطقة .. ولم تعد تنطلي اليوم شعارات التهويش والمقاومة والممانعة على أحد.. خصوصا في قطاع غزة الذين عاشوا التجربة الحمساوية على جلودهم.
أجزم أن الرئيس محمود عباس لن يضحي بأبناء شعبه لكنني أجزم أكثر انه جاد وحازم وحاسم في إنهاء الانقسام، ومنع ولادة إمارة أو دويلة غزة، وهو صاحب موقف مفاده "لا دولة في غزة ولا دولة بلا غزة" .. فلا وقت للمناورة .. ولا مجال لاستمرار الحال.. لأن بقاءه من المحال .

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026