السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

نحو تجديد الفكر القانوني في العالم العربي

بقلم: المحامي د. إيهاب عمرو
ساهمت التطورات التي حصلت في الحقول كافة، ما يشمل الحقل القانوني، بعد بزوغ ظاهرة العولمة بحسناتها وسيئاتها في إحداث تغييرات جوهرية في الفكر القانوني في العالم الغربي بشكل عام والنامي بشكل خاص، أهمها التوجه العالمي الواسع نحو الدمقرطة، وإستئناف الإهتمام في سيادة القانون، وتقوية القضاء. ومعلوم بالضرورة أن الحقل القانوني يشمل كل من يعمل في الوظيفة القانونية من مهنيون وقضاة وأكاديميون. إضافة إلى كونه يشمل طاقم المؤسسات وأصحاب الخبرة والمتدربين ممن لهم علاقة مباشرة بهذا الحقل.

وساهمت العولمة، وفقاً لبعض المختصين، في التأثير على الحقل القانوني في معظم دول العالم عموماً، وفي الدول النامية خصوصاً ما يشمل الدول العربية، حيث أصبح ذلك الحقل أكثر عالمية وأشمل تخصصية. إضافة إلى أنها، أي العولمة، أثرت بشكل كبير ومباشر في صناعة القانون في معظم تلك الدول، وأثرت كذلك في الثقافة القانونية، وفي التشريع القانوني شكلاً ومضموناً.

وشمل تأثير العولمة فروع كل من القانون العام والقانون الخاص، وإن كانت أوضح أثراً في حقل التجارة الدولية والتحكيم التجاري الدولي، كون أن المعاملات التجارية تعتمد على السرعة في إنعقادها وفض المنازعات الناشئة عنها، ما إستلزم العمل على تحديث قوانين التجارة الدولية وتبني التحكيم التجاري كوسيلة لفض تلك المنازعات، خصوصاً الدولية منها، حتى أصبح التحكيم ضرورة من الضرورات الحضارية للتعامل بين الأفراد والدول، وأداة للتنمية والإزدهار ووسيلة لتشجيع الإستثمار. وقامت معظم دول العالم بإصدار قوانين جديدة تعنى بمسائل التجارة الدولية، ما يشمل الإلكترونية، والتحكيم أيضاً، ما عكس بشكل مباشر وصريح تأثر تلك الدول بظاهرة العولمة وآليات عملها.

وفي الواقع العملي، يلاحظ أن الفكر القانوني في العالم العربي لا يزال يسير في مكانه، في حين أنه يتقدم بشكل كبير في العالم الغربي الحر. وانعكس ذلك - إن بشكل مباشر أو غير مباشر- على القطاع الأكاديمي الذي يفترض فيه أن يكون مرتكزاً لتطور القطاعات القانونية الأخرى.

ومرد ذلك حسب رأيي المتواضع غياب الإستراتيجيات الواضحة والهادفة إلى تطوير الحقل القانوني بشكل عام، والقانوني الأكاديمي بشكل خاص، بسبب تبني أساليب تقليدية في التعليم الجامعي تعتمد بشكل رئيسي على التدريس التلقيني، عوضاً عن إعتماد أساليب أكثر حداثة من شأنها تطوير ملكات البحث والتحليل والتفكير النقدي لدى الطلاب والطالبات. وذلك يبرر ضعف مستوى الطلبة في معظم كليات القانون في العالم العربي، مع الإحترام، بإستثناء بعض الكليات التي تعتمد على أساليب عصرية في التعليم  ترفع من مستوى الدارسين والدارسات أسوة بنظرائهم في العالم الغربي.

بناءً على ما سبق، لا بد من العمل على إيجاد إطار قانوني نظري وعملي مرن في العالم العربي قادر على تأمين أقصى قدر ممكن من إستثمار الطاقات دون إنغلاقها على العالم الخارجي، على أن تتم العملية بشكل متوازن دون تهميش العامل المحلي على حساب الخارجي وبالعكس، وذلك حتى يكون للفكر القانوني مدلولاته ومغزاه على صعيد الواقع التنموي المعاش في العالم العربي بشكل خاص، وفي الدول النامية بشكل عام

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026