إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

دير حجلة: حضور موغل في التاريخ

أسامة العيسة: يستقطب دير حجلة، الذي يبعد نحو 3 كلم الى الغرب من نهر الاردن، السياح والحجاج، الذين يقتفون آثار الرهبان الذين عاشوا في واحد من اقدم الأديرة في فلسطين وربما في العالم كله.
 في هذا الدير تعيش الأساطير، الممتدة في عمق التاريخ الحي، لصحراء وادي الاردن، والتي توثقها الارضيات الفسيفسائية في الدير، الذي بني على يد القديس جيراسموس عام 455م، وهو واحد من "نجوم" و"اسود" فترة التنسك الكبرى الفلسطينية في العهد البيزنطي، بالإضافة الى اخرين شاركوا في "غزو" الصحراء بالإيمان والعزيمة، امثال: القديس افثيموس، وثيوكتستس، وتيوذوسيوس، وكياكوس، وسابا، مع الاف اخرين من الرهبان.
 قرب دير جيراسموس، كان يوجد دير اخر يدعى دير مالاون، يرجع تاريخ بناء الدير الى ايام القديسة هيلانة، وكذلك توجد كنيسة صغيرة شيدت على ايام الرسل في كهف، والذي يُعتقد انه استضاف السيدة العذراء والقديس يوسف والطفل يسوع في اثناء رحلتهم من فلسطين الى مصر هربا من هيرودوس وتوجد هذه الكنيسة الصغيرة في يومنا هذا تحت الكنيسة الرئيسة للدير. تتألف كنيسة الدير من ثلاثة اروقة: الرواق المركزي شُيد لإحياء ذكرى القديس جيراسموس والرواق الايمن شيد لإحياء ذكرى القديس افثيموس الذي كان يقع ديره على مقربة من دير القديس جيراسموس، والى الجهة الغربية منه، اما الرواق الايسر فقد شيد لإحياء ذكرى القديس زوسيماس والقديسة مريم المصرية. جميع القديسين المشار اليهم اعلاه عاشوا متوحدين في صحراء الاردن.
 وتضفي الروايات الأرثوذكسية المزيد من الاساطير على قديسي الصحراء واسودها هؤلاء، فالقديس زوسيماس يقال انه عاش فترة طويلة في دير مالاون، اما مريم المصرية فعاشت متوحدة 47 عاما في اعماق الصحراء، ويعتقد البعض بان الله منحها القدرة على المشي على مياه نهر الاردن، بالإضافة لذلك هناك قديس كبير اخر عاش في هذا الدير وكان مساعدا للقديس جيراسيموس هو القديس كيرياكوس الناسك. وبعد اعوام قليلة جاء الى دير مالاون قديسان اخران امثال الاب جيورجيوس ويوانيس لينضما الى متوحدي الصحراء. الاخبار عن دير جيراسيموس ودير مالاون قلت او انقطعت كليا بعد الفتوحات العربية عام 617م، ولاحقا وحد بناء الديرين بدير واحد هو دير القديس جيراسيموس الحالي.
 ويتم احياء ذكرى القديس جيراسموس في اليوم الرابع من اذار من كل عام والذي يحل خلال فترة الصوم الاربعيني ودائما تكون صورته مع أسد، كناية عن أسد جريح يقال بان القديس عالجه، حسب الحكايات المتواترة الاسطورية، وبعدها صار الاسد مخلصا ومرافقا ومساعدا له في اعمال بناء الدير.

 وفي مدخل الدير، تم وضع تمثال نحاسي لأسد، جُلب من اليونان، بالإضافة الى قطع اثرية عثر عليها حول الدير، ومن بينها تابوت قديم، يعود للعصر الروماني.
 وتم تصوير الاسد وحيوانات ونباتات اخرى على الارضيات الفسيفسائية للدير، وكذلك شعار الامبراطورية البيزنطية: النسر ذو الراسين.
 وتعتبر هذه اللوحات، ابداعات فنية، موحية، تظهر فيها حرفية الفنانين البيزنطيين، الذين اضفوا عليها من ارواحهم الكثير.
 ارتبط هذا الدير بعين حلجة التي تقع الى الشمال منه، التي تحيط بها مجموعة كبيرة من اشجار النخيل، مُشكلة واحة صغيرة في تلك المنطقة، حيث تظهر المناطق الجرداء حولها. ويعتقد على نطاق واسع انها في المكان، الذي عُرف في الكتاب المقدس بقرية (بيت حجلة) الكنعانية.
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026