الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

أركلوجيا السيرة

بقلم: محمود أبو الهيجاء
أدهشنا "الجنرال" عدنان ضميري وهو يرتدي بزة النص الأدبي، الحافلة بنجوم لغة البوح، وجماليات المعنى بتجلياته الإنسانية، في كتابه السيروي "مكان مؤقت"، الذي أشهره يوم أمس الأول، في متحف ياسر عرفات، في أمسية تنورت بطيب الكلام، تقديماً وقراءة أولى للكتاب وصاحبه، وقد فاض بهذا الطيب الروائي الكبير يحيى يخلف، والشاعر والكاتب والروائي القدير المتوكل طه.
أما صاحب الكتاب، فقد أوجز لوعته ومكابداته ومحبته، بترحمات البر على الوالدين والشكر لعائلته فرداً فرداً، على دعمهم ومساندتهم للأديب خالعاً بزة الجنرال، ومن ثم بتكثيف حميم لسيرة الكتاب من المخيم، المكان المؤقت، إلى الاعتقال في سجون الاحتلال، وهنا قدم الكاتب بعناية لافتة، حكاية "حوض النعنع" الواردة في السيرة كواحد من أجمل وأصدق تحديات الروح الفلسطينية لمقترحات الاحتلال الصحراوية الكارهة للحياة، خاصة برموزها الخضراء التي مثلها حوض النعنع الذي زرعه الأسرى في معتقل النقب الصحراوي. فاوض السجان الاحتلالي، الأسير "ضميري"، وكان متحدثاً باسم الأسرى، لاقتلاع هذا الحوض الذي كان المساحة الخضراء الوحيدة في هذه الصحراء، وحين رفض "ضميري" باسم الأسرى جميعهم اقتلاع الحوض، لأن الفلسطيني لا يمكن له ولا بأي حال من الأحوال أن يدوس على الأخضر، وهو الذي ينبته ويرعاه رمزاً للعطاء والحرية، قام السجان الإسرائيلي بسحق الحوض واقتلاعه، دون أن يدري أن أخضر النعناع موجود أصلاً في قلوب الأسرى وتطلعاتهم التي لا يمكن لأحد أن يسحقها.
والفرق هنا واضح الدلالة بين مناضلي الحرية وأعدائها، وهو الفرق بين الفلسطيني صامداً، والمحتل خائباً لا يقوى على النيل من إرادة هذا الفلسطيني حتى لو كان محاصراً بقضبان معتقلاته القمعية.
شكرا لعدنان ضميري، وهو يقدم لنا فصلاً من رواية السيرة الوطنية، وفصولاً من مكابدات الروح الفلسطينية وتجليات تحدياته العظيمة، شكراً لتفتح ذاكرته وقد عبقت بعطر النعناع وصيحة والدته لحظة مولده: "هي يا أهل البلد.. رشيقة جابت ولد"، والحق، يا له من ولد!.

 

 

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026