فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

مرور "يوك"

باسم برهوم
  
كل الاطراف، مشاة، سائقي تكسي وخاص، شرطة مرور وبلديات، جميعهم يتحملون مسؤولية الفوضى العارمة في شوارعنا. كل هؤلاء يتصرفون وكأن الشارع ليس شارعهم ، البعض يتصرف وكأنه ليس هناك قانون، فالشارع على ما يبدو هو مكان لتفريغ الازمات الشخصية والعامة.

لنبدأ بالمشاة بعضهم مع الأسف يتصرفون مع الشارع كمكب للنفايات، يرمي ما بيديه وجيوبه، واذا كان سائقا يرمي ما في سيارته من نفايات. واذا اعتبرنا ان المواطن ليس هو المسؤول عن كل السلبيات في الشارع، لأن هناك قانونا يجب ان تطبقه شرطة المرور بصرامة، فإن المواطن مع ذلك يعرف القانون والاصول والاخلاق، وبالتالي يجب ألا ينتظر العقاب حتى يكون سلوكه في الشارع حضارياً ولائقا. من بين المشاهد الاكثر سلبية هي طريقة عبور البعض للشارع، فهو يقوم بذلك متى شاء، وعندما يعبرون وبالطريقة الفوضوية التي نشاهدها كل يوم، يعبر بكل كسل وتباطؤ وكأنه في نزهة.

اما السائقون، خصوصا بعض سائقي سيارات التاكسي والفوردات، هؤلاء لا يكتفون بانتهاكهم المتواصل للمرور وفي كل لحظة، فإنهم الى جانب ذلك طابور ازعاج حقيقي سواء من كثرة استخدامهم للمنبه او من كثرة مزاحمتهم للآخرين في الشارع. اما الاكثر فجاجة في تصرفاتهم فهو وقوفهم في أي مكان وفي أي لحظة في الشارع اما لإنزال راكب او لالتقاط آخر. اما الأخطر من بين تصرفاتهم هو سلوكهم شارعاً مغلقا او في اتجاه واحد بشكل مخالف للقانون، فغالباً ما يفاجئك سائق تكسي او فورد وهو مسرع قادما من شارع باتجاه واحد.

 اما قصة شرطة المرور، فهي القصة الاكثر حزنا فالبعض منهم مع الاسف الشديد على ما يبدو اما لم يتلق الدروس الكافية لفهم قانون المرور وطرق تنفيذه، او انه لا يتلقى التوجيهات الضرورية اليومية لكيفية عمله في الشارع.

 وبخصوص البلديات فهي لا يمكن ان تعفي نفسها من المسؤولية وتكتفي بالقول ان شرطة المرور لا تقوم بواجبها، من وجهة نظري فإن مهمة البلديات ومسؤوليتها ان تكون الشوارع مهيأة مروريا ونظيفة، كما ان على البلديات ان تجري تقييما مستمرا لواقع الشوارع والارصفة وتعيد النظر بما قد تكون أخطأت به. اما فيما يتعلق بالنفايات المنتشرة في شوارعنا فالحل بسيط، هو اما الاكثار من سلال القمامة على الارصفة او زيادة مرات التنظيف باليوم، ولكن الاهم في دور البلديات هو التثقيف والارشاد لكيفية التصرف مع الشوارع وفي الشوارع.

باختصار يكاد المرور يكون مرور "يوك"، بمعنى انه لا وجد لمرورمنظم وسلس.

مشهد شوارع فلسطين، شوارع مدننا وبلداتنا وقرانا هو صورتنا في النهاية ومشهدنا، وهي دليل على ما اذا كنا في مصاف الأمم المتحضرة ام لا. هنا ليس المهم ان نلقي المسؤولية على بعضنا بعضا، وانما المهم ان نكون جميعنا مواطنين صالحين نحب بلدنا ونحرص عليه، وبهذا الشكل ستصبح شوارعنا أكثر تنظيما ونظافة وكل ذلك من ضروريات الحرية والتحرر.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026