السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

مرور "يوك"

باسم برهوم
  
كل الاطراف، مشاة، سائقي تكسي وخاص، شرطة مرور وبلديات، جميعهم يتحملون مسؤولية الفوضى العارمة في شوارعنا. كل هؤلاء يتصرفون وكأن الشارع ليس شارعهم ، البعض يتصرف وكأنه ليس هناك قانون، فالشارع على ما يبدو هو مكان لتفريغ الازمات الشخصية والعامة.

لنبدأ بالمشاة بعضهم مع الأسف يتصرفون مع الشارع كمكب للنفايات، يرمي ما بيديه وجيوبه، واذا كان سائقا يرمي ما في سيارته من نفايات. واذا اعتبرنا ان المواطن ليس هو المسؤول عن كل السلبيات في الشارع، لأن هناك قانونا يجب ان تطبقه شرطة المرور بصرامة، فإن المواطن مع ذلك يعرف القانون والاصول والاخلاق، وبالتالي يجب ألا ينتظر العقاب حتى يكون سلوكه في الشارع حضارياً ولائقا. من بين المشاهد الاكثر سلبية هي طريقة عبور البعض للشارع، فهو يقوم بذلك متى شاء، وعندما يعبرون وبالطريقة الفوضوية التي نشاهدها كل يوم، يعبر بكل كسل وتباطؤ وكأنه في نزهة.

اما السائقون، خصوصا بعض سائقي سيارات التاكسي والفوردات، هؤلاء لا يكتفون بانتهاكهم المتواصل للمرور وفي كل لحظة، فإنهم الى جانب ذلك طابور ازعاج حقيقي سواء من كثرة استخدامهم للمنبه او من كثرة مزاحمتهم للآخرين في الشارع. اما الاكثر فجاجة في تصرفاتهم فهو وقوفهم في أي مكان وفي أي لحظة في الشارع اما لإنزال راكب او لالتقاط آخر. اما الأخطر من بين تصرفاتهم هو سلوكهم شارعاً مغلقا او في اتجاه واحد بشكل مخالف للقانون، فغالباً ما يفاجئك سائق تكسي او فورد وهو مسرع قادما من شارع باتجاه واحد.

 اما قصة شرطة المرور، فهي القصة الاكثر حزنا فالبعض منهم مع الاسف الشديد على ما يبدو اما لم يتلق الدروس الكافية لفهم قانون المرور وطرق تنفيذه، او انه لا يتلقى التوجيهات الضرورية اليومية لكيفية عمله في الشارع.

 وبخصوص البلديات فهي لا يمكن ان تعفي نفسها من المسؤولية وتكتفي بالقول ان شرطة المرور لا تقوم بواجبها، من وجهة نظري فإن مهمة البلديات ومسؤوليتها ان تكون الشوارع مهيأة مروريا ونظيفة، كما ان على البلديات ان تجري تقييما مستمرا لواقع الشوارع والارصفة وتعيد النظر بما قد تكون أخطأت به. اما فيما يتعلق بالنفايات المنتشرة في شوارعنا فالحل بسيط، هو اما الاكثار من سلال القمامة على الارصفة او زيادة مرات التنظيف باليوم، ولكن الاهم في دور البلديات هو التثقيف والارشاد لكيفية التصرف مع الشوارع وفي الشوارع.

باختصار يكاد المرور يكون مرور "يوك"، بمعنى انه لا وجد لمرورمنظم وسلس.

مشهد شوارع فلسطين، شوارع مدننا وبلداتنا وقرانا هو صورتنا في النهاية ومشهدنا، وهي دليل على ما اذا كنا في مصاف الأمم المتحضرة ام لا. هنا ليس المهم ان نلقي المسؤولية على بعضنا بعضا، وانما المهم ان نكون جميعنا مواطنين صالحين نحب بلدنا ونحرص عليه، وبهذا الشكل ستصبح شوارعنا أكثر تنظيما ونظافة وكل ذلك من ضروريات الحرية والتحرر.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026