الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

مقاربات جديدة للحفاظ على ثوابتنا

يحيى رباح

السلوك العنيف الشاذ الذي مارسته حماس بحق وقفة شعبية ضد الانقسام في غزة، هي اعتراف صارخ من حماس ضد كل الذين في قلوبهم مرض، ويتحدثون بلغة مزدوجة، بأن حماس لم تتورط في الانقسام قبل احد عشر عاما نتيجة الانفعال، أو أنها اضطرت إليه اضطرارا، أو أنها اندفعت إليه دفاعا عن نفسها، بل ان حماس ابتداء من تكوينها الاصلي من نطفة الإخوان المسلمين، وانتهاء بتعاملاتها المتنوعة تعرف أن الانقسام هو صناعة إسرائيلية مئة في المئة وإنها بقبولها بهذا الانقسام، وكل أفعالها التي قدمتها لدعم هذا الانقسام، هو فعل متعمد، ذهبت إليه بإصرار وتعمد، ولا تزال تراهن عليه، وان من يراقب حركة حماس بقراءة واعية يدرك بوضوح أن كيمياء هذا الانقسام هو الأمر الحاسم في حياتها خلال الأحد عشر عاما الأخيرة، الانطفاء أو الصعود، مراكز القوة ومراكز الضعف، إطلاق الصواريخ أو الالتزام بعدم إطلاق صواريخ، علاقاتها العربية والإسلامية قوة وضعفا، إنما ترتكز على التسليم بهذا الانقسام حتى لو اضطرها الأمر إلى إيصال قطاع غزة إلى الحضيض.
وإذا كنا نقف بوضوح أمام هذه الحقيقة، فهذا يعني أننا قد حسمنا أمرنا، وأننا لا بد أن ننهي هذه المسرحيات الهزلية المستمرة مثل حوادث المصالحة، الاستماع إلى إعلانات حماس عن مراجعاتها الكاذبة، افتراض أن حماس فيها تيارات مختلفة، كل هذه افتراضات ترضي أصحابها لأسباب مختلفة، ولكنها لا تخص الشعب الفلسطيني، وما يقولونه في هذه السجالات لا يعني الشعب الفلسطيني في شيء.
أما الوقفة في غزة يوم الاثنين الماضي، في ساحة السرايا في غزة، والتي اعتدت عليها حماس بشكل شاذ وسافر وبشع، فهي تشير بشجاعة إلى الطريق الصحيح، حماس يجب تواجه العمل الميداني، والاشتباك اليومي، والرد الموجع، وليس هذا الأسلوب الحواري الزائف الذي يتحول فيه كثيرون إلى وسطاء، يبيعون بضاعة منافقة وسيطة، ويستخدمون لغة كاذبة، هي لغة الوسطاء، ويعفون أنفسهم من المسؤولية، ويرفعون فوق رؤوسهم شمسيات، ومظلات النفاق.
هذه هي حماس كما أعلنت عن نفسها، هي ليست أكثر من ذلك، وليست اكبر من ذلك، على الأقل هي ليست اكبر من الشعب الفلسطيني الذي نجح في كل اختبار في غزة، أما بعض اللاعبين المحليين أو العرب الذين على استعداد للمتاجرة بحليب أمهاتهم، فنحن نعرفهم جيدا، ولنا معهم تجارب عديدة وعميقة، وهم رهائن صغار لا يمكن أن ينتج عنهم شي ء كبير.
أقول ذلك، لأننا وصلنا في آفاق قضيتنا الوطنية إلى مستويات عالية جدا، وصعبة جدا، ومعقدة جدا، على رأسها العنوان الأهم أن الولايات المتحدة انتقلت بشخص رئيسها دونالد ترامب، وإدارته، وجزء كبير من الشعب الأميركي هم جماعات الإنجليكان أو جماعات المسيحية اليهودية / المتصهينة، من دور الوسيط إلى دور العدو، بل إن هذا العدو يتفوق في عدائه لنا على الاحتلال الإسرائيلي، بعقيدته التي تقول إن الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت فقط، وبالمستوطنين والمستوطنات، وباليمين الديني واليمين العلماني، وأنهم في مرحلة انتشار غير عادي لأن بعض العرب يتحالفون معه في السر والعلانية، وحماس مطلوبة لهؤلاء، فالنفاق العربي الذي يصل حد العار هو مكون رئيسي من مكونات امتنا.
.
ثوابتنا هي حياتنا، يعني أنها ضرورة قصوى، وليس مجرد خيار من خيارات كثيرة، وهذا الشعب العظيم أدرك منذ اللحظة الأولى انه صاحب القضية، انه الشاهد والشهيد والقضية، وبالتالي فإن رؤيته لا تحتمل المجاملات، لكنه لا يذهب إلى الموت كأنه الخيار الوحيد، تصليب صفوفنا وتنظيف صفوفنا أول الواجبات، والوعي العميق هز مار الطريق، لكن حماس لا يجب أن تجد مهربا عند المنافقين، ولا يجب إعفاؤها من المواجهة اليومية، وألف تحية للذين صنعوا وقفة السرايا التي تعرضت للاعتداء من حماس، الذي يجب أن تعرف أنها باختيار الخيانة لشعبها أصبحت من سقط الطريق.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026