تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

الرفض الايجابي يهزم الضجيج الفارغ

يحيى رباح

منذ تموز/ يوليو 2017، وحتى تموز الحالي، ازدادت حدة الاشتباك بين الشرعية الفلسطينية برئاسة رئيسنا أبو مازن، وبين الاحتلال الإسرائيلي بقيادة حكومة اليمين الإسرائيلي وعلى رأسها بنيامين نتنياهو وحليفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أولا على خلفيات الإجراءات الأمنية الطارئة التي ذهب إليها نتنياهو من طرف واحد، وكأن القوة الحمقاء المفرطة تفتح له الطريق حين نصب حواجزه الالكترونية وكاميراته الخفية على جوانب الأقصى رغم تحذيرات الرئيس أبو مازن له بان تجاوزاته لن تمر، وحين ركب رأسه وجد من القدس رفضا قويا توحدت معه القيادة الفلسطينية مع شعبها بصورة مبهرة ما اضطر نتنياهو إلى التراجع، ولكن نواياه السوداء ظلت تداعبه، خاصة انه كان متأكدا من أن ترامب أصبح طوع بنانه، بعد أن ملأ البيت الأبيض، بجماعات المسيحية اليهودية، وجماعات حاجز التوراة، وكثير من سماسرة العقارات السابقين، فتواصل الاشتباك الفلسطيني مع الاحتلال ومع إعلان القدس الصادر عن ترامب ومع نقل السفارة الأميركية للقدس الذي قاطعه العالم اجمع ما جعل من خطوة ترامب شبه بؤرة استيطانية غير شرعية مخالفة للقانون الدولي.

ورغم ذلك واصل ترامب الهجوم بكل أوهامه ومعتقداته السياسية الفارغة التي حجزها كلها في صفقة واحدة سماها صفقة القرن التي رفضتها القيادة الشرعية الفلسطينية مع شعبها رفضا كاملا، وأوصدت كل الأبواب في وجهها، وجعلتها حراما منكرا وملعونا يذهب بمن يتعامل معها إلى اللعنة من شعبه وأمته ويذهب إلى الجحيم، خاصة أن الرئيس أبو مازن الذي قاد هذا الرفض لم يجعله رفضا سلبيا أو عجزا، بل قدم البديل في خطته التي عرضها في مجلس الأمن، بديل موضوعي، فأميركا نفسها أفقدت نفسها الثقة والتأهيل لتكون وسيطا أو تستأثر بالوساطة، لا بد من عمل دولي متعدد الرؤوس تحت سقف الشرعية الدولية والقانون الدولي، وكل ذلك يجب أن ينبثق عن مؤتمر دولي.

كل هذه المعاني تم التداول معها بعمق في المنتدى الصيني العربي الثامن الذي صدر عنه بيان بكين، خطة أبو مازن تقدمت خطوة كبيرة إلى الأمان في التداول الدولي، بينما صفقة القرن تذهب إلى الموت لأن أبو مازن رفضها وقد البديل، ولأن العالم رفضها وها هو يتداول ويتعامل مع البديل، حتى حلفاء ترامب في إسرائيل يقولون له ما تغطينا به نستقبله، أما الأخطاء الكبرى والانكشاف الأرعن فنحن لا نستطيع تحمل نتائجه، سننفذ على طريقتنا ولذلك فهم يذهبون إلى الإشاعات والتسريبات الكاذبة بينما الحقائق تسير باتجاه مخالف.

المعركة في أشدها، وقد تزداد حدة، ونحن في الجاهزية الكاملة على الصعيد الدولي والدبلوماسي والقانوني، وعلى صعيد المقاومة الشعبية التي نحشد لها كل عناصر التحشيد، فالوقت ليس للكلمات الراقصة ولا للخطب الرنانة، الوقت للعمل والاستعدادات والحشد الفكري والتهيئة الكاملة، وفي هذا الطور من التوحد العالي الهمة بين القيادة الشرعية وشعبها، فإن الطريق مفتوح للانتصار، انتصار القرار الفلسطيني، وانتصار المشروع الفلسطيني، أما الصغار الساقطون فليذهبوا إلى الشيطان.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026