الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها    الاحتلال يهدم بناية مكونة من ثلاثة طوابق في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يصادق على إقامة مستعمرة جديدة جنوب جنين    إصابة 3 مواطنين إثر اعتداء مستعمرين عليهم ببلدة يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم مخيم قلنديا ويحوّل مقر اللجنة الشعبية إلى مركز تحقيق    استشهاد 4 أفراد من عائلة واحدة في قصف الاحتلال منزلا في دير البلح    مقتل شخص برصاص الشرطة الإسرائيلية في بلدة سولم داخل أراضي الـ48    الاحتلال يحتجز 25 مواطنا ويحقق معهم ميدانيا في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم    مستعمرون يعطبون إطارات مركبات في بيت دجن شرق نابلس  

مستعمرون يعطبون إطارات مركبات في بيت دجن شرق نابلس

الآن

الرفض الايجابي يهزم الضجيج الفارغ

يحيى رباح

منذ تموز/ يوليو 2017، وحتى تموز الحالي، ازدادت حدة الاشتباك بين الشرعية الفلسطينية برئاسة رئيسنا أبو مازن، وبين الاحتلال الإسرائيلي بقيادة حكومة اليمين الإسرائيلي وعلى رأسها بنيامين نتنياهو وحليفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أولا على خلفيات الإجراءات الأمنية الطارئة التي ذهب إليها نتنياهو من طرف واحد، وكأن القوة الحمقاء المفرطة تفتح له الطريق حين نصب حواجزه الالكترونية وكاميراته الخفية على جوانب الأقصى رغم تحذيرات الرئيس أبو مازن له بان تجاوزاته لن تمر، وحين ركب رأسه وجد من القدس رفضا قويا توحدت معه القيادة الفلسطينية مع شعبها بصورة مبهرة ما اضطر نتنياهو إلى التراجع، ولكن نواياه السوداء ظلت تداعبه، خاصة انه كان متأكدا من أن ترامب أصبح طوع بنانه، بعد أن ملأ البيت الأبيض، بجماعات المسيحية اليهودية، وجماعات حاجز التوراة، وكثير من سماسرة العقارات السابقين، فتواصل الاشتباك الفلسطيني مع الاحتلال ومع إعلان القدس الصادر عن ترامب ومع نقل السفارة الأميركية للقدس الذي قاطعه العالم اجمع ما جعل من خطوة ترامب شبه بؤرة استيطانية غير شرعية مخالفة للقانون الدولي.

ورغم ذلك واصل ترامب الهجوم بكل أوهامه ومعتقداته السياسية الفارغة التي حجزها كلها في صفقة واحدة سماها صفقة القرن التي رفضتها القيادة الشرعية الفلسطينية مع شعبها رفضا كاملا، وأوصدت كل الأبواب في وجهها، وجعلتها حراما منكرا وملعونا يذهب بمن يتعامل معها إلى اللعنة من شعبه وأمته ويذهب إلى الجحيم، خاصة أن الرئيس أبو مازن الذي قاد هذا الرفض لم يجعله رفضا سلبيا أو عجزا، بل قدم البديل في خطته التي عرضها في مجلس الأمن، بديل موضوعي، فأميركا نفسها أفقدت نفسها الثقة والتأهيل لتكون وسيطا أو تستأثر بالوساطة، لا بد من عمل دولي متعدد الرؤوس تحت سقف الشرعية الدولية والقانون الدولي، وكل ذلك يجب أن ينبثق عن مؤتمر دولي.

كل هذه المعاني تم التداول معها بعمق في المنتدى الصيني العربي الثامن الذي صدر عنه بيان بكين، خطة أبو مازن تقدمت خطوة كبيرة إلى الأمان في التداول الدولي، بينما صفقة القرن تذهب إلى الموت لأن أبو مازن رفضها وقد البديل، ولأن العالم رفضها وها هو يتداول ويتعامل مع البديل، حتى حلفاء ترامب في إسرائيل يقولون له ما تغطينا به نستقبله، أما الأخطاء الكبرى والانكشاف الأرعن فنحن لا نستطيع تحمل نتائجه، سننفذ على طريقتنا ولذلك فهم يذهبون إلى الإشاعات والتسريبات الكاذبة بينما الحقائق تسير باتجاه مخالف.

المعركة في أشدها، وقد تزداد حدة، ونحن في الجاهزية الكاملة على الصعيد الدولي والدبلوماسي والقانوني، وعلى صعيد المقاومة الشعبية التي نحشد لها كل عناصر التحشيد، فالوقت ليس للكلمات الراقصة ولا للخطب الرنانة، الوقت للعمل والاستعدادات والحشد الفكري والتهيئة الكاملة، وفي هذا الطور من التوحد العالي الهمة بين القيادة الشرعية وشعبها، فإن الطريق مفتوح للانتصار، انتصار القرار الفلسطيني، وانتصار المشروع الفلسطيني، أما الصغار الساقطون فليذهبوا إلى الشيطان.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026