السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الرفض الايجابي يهزم الضجيج الفارغ

يحيى رباح

منذ تموز/ يوليو 2017، وحتى تموز الحالي، ازدادت حدة الاشتباك بين الشرعية الفلسطينية برئاسة رئيسنا أبو مازن، وبين الاحتلال الإسرائيلي بقيادة حكومة اليمين الإسرائيلي وعلى رأسها بنيامين نتنياهو وحليفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أولا على خلفيات الإجراءات الأمنية الطارئة التي ذهب إليها نتنياهو من طرف واحد، وكأن القوة الحمقاء المفرطة تفتح له الطريق حين نصب حواجزه الالكترونية وكاميراته الخفية على جوانب الأقصى رغم تحذيرات الرئيس أبو مازن له بان تجاوزاته لن تمر، وحين ركب رأسه وجد من القدس رفضا قويا توحدت معه القيادة الفلسطينية مع شعبها بصورة مبهرة ما اضطر نتنياهو إلى التراجع، ولكن نواياه السوداء ظلت تداعبه، خاصة انه كان متأكدا من أن ترامب أصبح طوع بنانه، بعد أن ملأ البيت الأبيض، بجماعات المسيحية اليهودية، وجماعات حاجز التوراة، وكثير من سماسرة العقارات السابقين، فتواصل الاشتباك الفلسطيني مع الاحتلال ومع إعلان القدس الصادر عن ترامب ومع نقل السفارة الأميركية للقدس الذي قاطعه العالم اجمع ما جعل من خطوة ترامب شبه بؤرة استيطانية غير شرعية مخالفة للقانون الدولي.

ورغم ذلك واصل ترامب الهجوم بكل أوهامه ومعتقداته السياسية الفارغة التي حجزها كلها في صفقة واحدة سماها صفقة القرن التي رفضتها القيادة الشرعية الفلسطينية مع شعبها رفضا كاملا، وأوصدت كل الأبواب في وجهها، وجعلتها حراما منكرا وملعونا يذهب بمن يتعامل معها إلى اللعنة من شعبه وأمته ويذهب إلى الجحيم، خاصة أن الرئيس أبو مازن الذي قاد هذا الرفض لم يجعله رفضا سلبيا أو عجزا، بل قدم البديل في خطته التي عرضها في مجلس الأمن، بديل موضوعي، فأميركا نفسها أفقدت نفسها الثقة والتأهيل لتكون وسيطا أو تستأثر بالوساطة، لا بد من عمل دولي متعدد الرؤوس تحت سقف الشرعية الدولية والقانون الدولي، وكل ذلك يجب أن ينبثق عن مؤتمر دولي.

كل هذه المعاني تم التداول معها بعمق في المنتدى الصيني العربي الثامن الذي صدر عنه بيان بكين، خطة أبو مازن تقدمت خطوة كبيرة إلى الأمان في التداول الدولي، بينما صفقة القرن تذهب إلى الموت لأن أبو مازن رفضها وقد البديل، ولأن العالم رفضها وها هو يتداول ويتعامل مع البديل، حتى حلفاء ترامب في إسرائيل يقولون له ما تغطينا به نستقبله، أما الأخطاء الكبرى والانكشاف الأرعن فنحن لا نستطيع تحمل نتائجه، سننفذ على طريقتنا ولذلك فهم يذهبون إلى الإشاعات والتسريبات الكاذبة بينما الحقائق تسير باتجاه مخالف.

المعركة في أشدها، وقد تزداد حدة، ونحن في الجاهزية الكاملة على الصعيد الدولي والدبلوماسي والقانوني، وعلى صعيد المقاومة الشعبية التي نحشد لها كل عناصر التحشيد، فالوقت ليس للكلمات الراقصة ولا للخطب الرنانة، الوقت للعمل والاستعدادات والحشد الفكري والتهيئة الكاملة، وفي هذا الطور من التوحد العالي الهمة بين القيادة الشرعية وشعبها، فإن الطريق مفتوح للانتصار، انتصار القرار الفلسطيني، وانتصار المشروع الفلسطيني، أما الصغار الساقطون فليذهبوا إلى الشيطان.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026