تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

ترامب يواجه العزل أو العزلة

باسم برهوم
بعد ان اختار ان يناصر روسيا والرئيس بوتين على حساب خصومه في الداخل الأميركي، وعلى حساب المؤسسة الأمنية الأميركية، فإن مسألة عزل الرئيس ترامب من منصبه اصبحت مبررة واكثر منطقية ومطروحة، فهذا الرئيس غريب الأطوار، هو اول رئيس يقف في مؤتمر صحفي الى جانب رئيس روسي، ويهاجم علنا ويشتم خصومه السياسيين والأمنيين داخل الولايات المتحدة، والأخطر هو تشكيكه بمصداقية مؤسسته الامنية، الذي يعتبر ذلك خطا احمر في أميركا. عندما سأل صحافي ترامب من تصدق الرئيس بوتين، الذي نفى تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية ام تحقيقات مؤسسة الامن الفيدرالي الأميركية "FBI" جاء رد ترامب مصدقا نفي بوتين.
كما ان هناك شعورا متناميا داخل الاوساط السياسية الأميركية، بأن قرارات ترامب وسلوكياته وتصرفاته الخرقاء، اصبحت تضر مباشرة في مصالح الولايات المتحدة وتعزلها عن الساحة الدولية، وأكبر دليل على ذلك التظاهرات الشعبية الضخمة في بريطانيا ضده، وبريطانيا كما هو معروف اقرب وأخلص الاصدقاء لواشنطن.
يضاف الى ذلك، الشرخ الذي خلفه مع الحليف التقليدي، الاتحاد الأوروبي، الذي وصفه ترامب بالعدو، مساويا اياه لروسيا والصين الاعداء التقليديين لواشنطن. والاخطر هو تلك الفوضى الاقتصادية التي خلفها على الساحة الدولية، من خلال اعلانه الحرب الاقتصادية على الصين وعلى الاتحاد الاوروبي، الامر الذي سيضر بالاقتصاد العالمي وبالتالي بالاقتصاد الأميركي.
ومما يؤكد ان هناك رغبة أميركية داخلية ودولية متنامية في عزل ترامب، هي تلك الردود السلبية القوية من الديمقراطيين، وحتى قسم كبير من الجمهوريين على تصريحات ترامب، وعلى الجانب الآخر، في اوروبا، حيث جاءت ردود الفعل على اعتبار الاتحاد الاوروبي عدوا، جاءت لتميز بين ترامب والولايات المتحدة فقد اعتبر القادة الأوروبيون هذه الاخيرة بأنها صديق وحليف، فالمشكلة اذن هي ترامب وسياسته.
 ان الشعرة التي قد تقصم ظهر ترامب، هي الانتخابات النصفية لأعضاء الكونغرس التي ستجري في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، فإذا خسر الجمهوريون، فإن اجماعا اكبر وأسع سيشكل ضد ترامب وفكرة عزله.
قد لا يعزل هذا الرئيس غريب الاطوار، لأن مسالة العزل في النظام السياسي الأميركي هي معقدة جدا، ولكن بالتأكيد سيكون ترامب رئيسا معزولا داخليا وخارجيا فيما تبقى من ولايته، وهذا الامر بحد ذاته سيضعف الدور الأميركي على الساحة الدولية، وهنا في الشرق الاوسط الذي يهمنا مباشرة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026