تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

مصطفى حافظ وقومية القضية

باسم برهوم

فعل الرئيس محمود عباس عندما أبرق معزيا آل حافظ في مصر بوفاة أرملة الشهيد مصطفى حافظ هو دليل وفاء لهذا الضابط المصري الذي خصته فلسطين كما خصته مصر واستشهد في مواجهة اسرائيل في قطاع غزة عام 1956. وهو فعل يؤكد حرص الرئيس والقيادة الفلسطينية، قيادة منظمة التحرير على البعد القومي وأهميته للقضية الفلسطينية.
في البداية لنتعرف على الشهيد مصطفى حافظ هذا البطل القومي الذي زرع بذرة العمل الفدائي الفلسطيني وزرع الفكرة التي قامت على أساسها حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، وفصائل المنظمة.
مصطفى حافظ ولد في المنوفية في مصر عام 1920 والتحق بالجيش المصري في مطلع الأربعينيات وترقى بسرعة في سلم الجيش. كان شابا مصريا عربيا ذكيا ربط مبكرا بين ما هو وطني وما هو قومي وبين أهمية كل منهما للآخر، وأدرك مبكرا البعد والعلاقة الاستراتيجية والمصيرية بين مصر وفلسطين.
عين مصطفى مسؤولا للمخابرات المصرية في فلسطين، في قطاع غزة، وهناك تحرك حافظ بدافعه القومي والوطني في مواجهة الجيش الاسرائيلي عبر خلق النواة الأولى للفدائيين الفلسطينيين، دربهم وسلحهم وخاض معهم المواجهات مع الاعتداءات الاسرائيلية في الأعوام من 1954 وحتى استشهاده في تموز/ يوليو1956. وكان حافظ يواجه مع الفدائيين الكتيبة الاسرائيلية 101 التي أسسها شارون لاقتحام والاعتداء على القرى الفلسطينية الحدودية وألحق هو والفدائيين فيه خسائر كثيرة.
أعطى بن غوريون، الذي كان رئيسا لوزراء اسرائيل آنذاك، أمرا لموشيه دايان بضرورة قتل واغتيال مصطفى حافظ لأنه بالفعل شكل خطرا على اسرائيل، ونفذ دايان الأمر واستشهد هذا البطل القومي العربي الذي حمل لقب أبا الفدائيين الفلسطينيين.
بقي ان نشير الى ان جمال عبد الناصر ومن كثرة ما سمع عن بطولات وأعمال ضابطه مصطفى حافظ زار قطاع غزة خصيصا عام 1955 ليراه بعينه ويقابله ويشد على يده. كما ان عبد الناصر قد خصه بالحديث في احدى خطبه بعد استشهاد مصطفى ليشيد بأعمال هذا البطل القومي المصري.
مصطفى حافظ، هذا الضابط المصري الذي روت دماؤه أرض فلسطين محفورة ذكراه عند كل الشعب الفلسطيني وخصوصا أبناء فتح ومؤسسيها الذين يدركون ان فكرة فتح الاولى جاءت من هؤلاء الفدائيين الذين دربهم وسلحهم وساعدهم ليكتشف الشعب الفلسطيني ان مقاومة اسرائيل ممكنة وانه بامكانياته واعتماده على نفسه يمكن ان يقاوم ويحقق الانجازات الوطنية وهذه هي فكرة فتح عندما تأسست وانطلقت بالثورة المسلحة عام1965 .
الشعب الفلسطيني الوطني للنخاع هو قومي للنخاع وهو لن ينسى شهداء مصر والأمة العربية الذين ضحوا بأرواحهم من أجل فلسطين وقضيتها الوطنية العادلة.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026