السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

هذه النصوص الشعرية

 محمد علي طه

منذ كنت مدرسا للغة العربية في الكلية الأرثوذكسية العربية في مدينة حيفا وأنا أتساءل عن الجدوى أو الضرر من تدريس بعض النصوص من الشعر القديم التي تطل من بين مقاطعها وتفعيلاتها العصبية القبلية والاستعلاء والشوفينية ومدى تأثيرها على القارئ الذي يعيش العصر ويقرأ عن حركات التحرر القومي وتحرير العبيد وعن الحرية والديمقراطية في هذا العالم، وما موقف القارئ منها بل ما نظرته لتاريخ وحضارة هذا الشعب الذي تماهى في فترة ما مع هذه النصوص الشعرية؟

لا أقلل من القيمة الأدبية لهذه النصوص التي حفظها كثيرون من أبناء شعبنا عن ظهر قلب ولكني أعارض فحواها اللاإنساني واللاأخلاقي وأخشى من إساءتها لتراث شعبنا الإنساني.

اخترتُ ثلاث قصائد معروفة كان يدرسها فلذات الأكباد ويحفظون أبياتها الرنانة. أولاها معلقة عمرو بن كلثوم التي تصور العقلية القبلية في ذلك العصر، وأتساءل ما الجدوى أو الضرر من ترديد مثل هذا البيت:

ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا

أو أن يتغنى في زمن الهزائم والزحف العربي على الركب إلى البيت الأبيض حاملين توصية من شارع بلفور:

إذا بلغ الفطام لنا صبي            تخر له الجبابر ساجدينا

وأما القصيدة الثانية فهي للشاعر أبي تمام أو بائيته الشهيرة:

السيف أصدق أنباء من الكتب       في حده الحد بين الجد واللعبِ

هل هذا الكلام سليم في هذا العصر وهل السيف أهم من القلم والكتاب؟ وما شعور من يقرأ أبا تمام وهو يفخر بما حدث ويقول من باب المبالغة:

سبعون ألفا كآساد الشرى نضجت

 جلودهم قبل نضج التين والعنب

هل نفخر بأن الجيش العربي العباسي حرق سبعين ألفا من جنود العدو وأية جريمة هذه ضد الإنسانية؟!

وأما القصيدة الثالثة فهي قصيدة أبي الطيب المتنبي في هجاء كافور الأخشيدي التي يقول فيها:

لا تشترِ العبد إلا والعصا معه      إن العبيد لأنجاس مناكيدُ

ويصول ويجول شاعرنا الكبير في تحقير العبد وإهانته وإذلاله ورسم صورة كاريكاتيرية له.

ما موقف قارئ هذا النص بعد ما درس وقرأ عن تحرير العبيد في العالم؟

وما يقول بعدما قرأ حديثا نبويا يحث على تحرير العبيد بل ما موقف القارئ الذي درس عن الصحابيين بلال وصهيب؟

قد يقول قارئ نبيه من الممكن أن يدرس الطالب العربي هذه النصوص وأن يدور نقاش حول المضمون والموقفين الأخلاقي والإنساني منها.

ما رأيكم في ذلك؟

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026