تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

هذه النصوص الشعرية

 محمد علي طه

منذ كنت مدرسا للغة العربية في الكلية الأرثوذكسية العربية في مدينة حيفا وأنا أتساءل عن الجدوى أو الضرر من تدريس بعض النصوص من الشعر القديم التي تطل من بين مقاطعها وتفعيلاتها العصبية القبلية والاستعلاء والشوفينية ومدى تأثيرها على القارئ الذي يعيش العصر ويقرأ عن حركات التحرر القومي وتحرير العبيد وعن الحرية والديمقراطية في هذا العالم، وما موقف القارئ منها بل ما نظرته لتاريخ وحضارة هذا الشعب الذي تماهى في فترة ما مع هذه النصوص الشعرية؟

لا أقلل من القيمة الأدبية لهذه النصوص التي حفظها كثيرون من أبناء شعبنا عن ظهر قلب ولكني أعارض فحواها اللاإنساني واللاأخلاقي وأخشى من إساءتها لتراث شعبنا الإنساني.

اخترتُ ثلاث قصائد معروفة كان يدرسها فلذات الأكباد ويحفظون أبياتها الرنانة. أولاها معلقة عمرو بن كلثوم التي تصور العقلية القبلية في ذلك العصر، وأتساءل ما الجدوى أو الضرر من ترديد مثل هذا البيت:

ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا

أو أن يتغنى في زمن الهزائم والزحف العربي على الركب إلى البيت الأبيض حاملين توصية من شارع بلفور:

إذا بلغ الفطام لنا صبي            تخر له الجبابر ساجدينا

وأما القصيدة الثانية فهي للشاعر أبي تمام أو بائيته الشهيرة:

السيف أصدق أنباء من الكتب       في حده الحد بين الجد واللعبِ

هل هذا الكلام سليم في هذا العصر وهل السيف أهم من القلم والكتاب؟ وما شعور من يقرأ أبا تمام وهو يفخر بما حدث ويقول من باب المبالغة:

سبعون ألفا كآساد الشرى نضجت

 جلودهم قبل نضج التين والعنب

هل نفخر بأن الجيش العربي العباسي حرق سبعين ألفا من جنود العدو وأية جريمة هذه ضد الإنسانية؟!

وأما القصيدة الثالثة فهي قصيدة أبي الطيب المتنبي في هجاء كافور الأخشيدي التي يقول فيها:

لا تشترِ العبد إلا والعصا معه      إن العبيد لأنجاس مناكيدُ

ويصول ويجول شاعرنا الكبير في تحقير العبد وإهانته وإذلاله ورسم صورة كاريكاتيرية له.

ما موقف قارئ هذا النص بعد ما درس وقرأ عن تحرير العبيد في العالم؟

وما يقول بعدما قرأ حديثا نبويا يحث على تحرير العبيد بل ما موقف القارئ الذي درس عن الصحابيين بلال وصهيب؟

قد يقول قارئ نبيه من الممكن أن يدرس الطالب العربي هذه النصوص وأن يدور نقاش حول المضمون والموقفين الأخلاقي والإنساني منها.

ما رأيكم في ذلك؟

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026