الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها    الاحتلال يهدم بناية مكونة من ثلاثة طوابق في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يصادق على إقامة مستعمرة جديدة جنوب جنين    إصابة 3 مواطنين إثر اعتداء مستعمرين عليهم ببلدة يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم مخيم قلنديا ويحوّل مقر اللجنة الشعبية إلى مركز تحقيق    استشهاد 4 أفراد من عائلة واحدة في قصف الاحتلال منزلا في دير البلح    مقتل شخص برصاص الشرطة الإسرائيلية في بلدة سولم داخل أراضي الـ48    الاحتلال يحتجز 25 مواطنا ويحقق معهم ميدانيا في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم    مستعمرون يعطبون إطارات مركبات في بيت دجن شرق نابلس  

مستعمرون يعطبون إطارات مركبات في بيت دجن شرق نابلس

الآن

هذه النصوص الشعرية

 محمد علي طه

منذ كنت مدرسا للغة العربية في الكلية الأرثوذكسية العربية في مدينة حيفا وأنا أتساءل عن الجدوى أو الضرر من تدريس بعض النصوص من الشعر القديم التي تطل من بين مقاطعها وتفعيلاتها العصبية القبلية والاستعلاء والشوفينية ومدى تأثيرها على القارئ الذي يعيش العصر ويقرأ عن حركات التحرر القومي وتحرير العبيد وعن الحرية والديمقراطية في هذا العالم، وما موقف القارئ منها بل ما نظرته لتاريخ وحضارة هذا الشعب الذي تماهى في فترة ما مع هذه النصوص الشعرية؟

لا أقلل من القيمة الأدبية لهذه النصوص التي حفظها كثيرون من أبناء شعبنا عن ظهر قلب ولكني أعارض فحواها اللاإنساني واللاأخلاقي وأخشى من إساءتها لتراث شعبنا الإنساني.

اخترتُ ثلاث قصائد معروفة كان يدرسها فلذات الأكباد ويحفظون أبياتها الرنانة. أولاها معلقة عمرو بن كلثوم التي تصور العقلية القبلية في ذلك العصر، وأتساءل ما الجدوى أو الضرر من ترديد مثل هذا البيت:

ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا

أو أن يتغنى في زمن الهزائم والزحف العربي على الركب إلى البيت الأبيض حاملين توصية من شارع بلفور:

إذا بلغ الفطام لنا صبي            تخر له الجبابر ساجدينا

وأما القصيدة الثانية فهي للشاعر أبي تمام أو بائيته الشهيرة:

السيف أصدق أنباء من الكتب       في حده الحد بين الجد واللعبِ

هل هذا الكلام سليم في هذا العصر وهل السيف أهم من القلم والكتاب؟ وما شعور من يقرأ أبا تمام وهو يفخر بما حدث ويقول من باب المبالغة:

سبعون ألفا كآساد الشرى نضجت

 جلودهم قبل نضج التين والعنب

هل نفخر بأن الجيش العربي العباسي حرق سبعين ألفا من جنود العدو وأية جريمة هذه ضد الإنسانية؟!

وأما القصيدة الثالثة فهي قصيدة أبي الطيب المتنبي في هجاء كافور الأخشيدي التي يقول فيها:

لا تشترِ العبد إلا والعصا معه      إن العبيد لأنجاس مناكيدُ

ويصول ويجول شاعرنا الكبير في تحقير العبد وإهانته وإذلاله ورسم صورة كاريكاتيرية له.

ما موقف قارئ هذا النص بعد ما درس وقرأ عن تحرير العبيد في العالم؟

وما يقول بعدما قرأ حديثا نبويا يحث على تحرير العبيد بل ما موقف القارئ الذي درس عن الصحابيين بلال وصهيب؟

قد يقول قارئ نبيه من الممكن أن يدرس الطالب العربي هذه النصوص وأن يدور نقاش حول المضمون والموقفين الأخلاقي والإنساني منها.

ما رأيكم في ذلك؟

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026