تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

قرار المحكمة الدستورية وانفتاح الأفق

 يحيى رباح
  
القرار الذي اتخذته المحكمة الدستورية العليا من خلال اجتماعها في مدينة رام الله في يوم الثاني عشر للعام 2018، والقاضي بحل المجلس التشريعي، والدعوة الى انتخابات جديدة بعد ستة شهور، واستجاب له رئيس البلاد، ووافق عليه، ونشره في الجريدة الرسمية "الوقائع" أثار لدى الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس، وداخل الخط الاخضر، وفي الخارج البعيد والقريب، ما يمكن وصفه بموجة تأييد عارمة، وخلق حالة غير مسبوقة من الأمل ضد حالة التكلس التي أصابت حياته السياسية والدستورية التي اصابت الشعب الفلسطيني منذ وقوع الانقسام الأسود الذي حدث في الرابع عشر من حزيران عام 2007، بصناعة اسرائيلية مئة بالمئة، وقعت في حفرتها المأساوية حركة حماس، التي انفصلت بشكل كامل عن كل الاولويات الفلسطينية، وغرقت بالكامل في دهاليز هذا الانقسام الأسود، وإغراءاته الشاذة، وأوهامه الفاشلة، فجاء قرار المحكمة الدستورية العليا مثل فجة ضوء هائلة وسط الظلام، وصعود خارق في نضالنا الوطني.

والحقيقة أنه منذ وقع الانقسام، كان هناك عشرات الآلاف من شعبنا يدعون لردم هوة الانقسام، عبر الغاء المجلس التشريعي الذي بادر اعضاؤه من حماس بتأييد الانقسام، وتحولوا الى جوقة ضجيج لصالح الانقسام، وأسقطوا المجلس في الجمود والعدم والمهاترات العدمية، ما يؤكد وقوفهم ضد شعبهم بالمجان، ولكن محاولات المصالحة التي امتدت الى زمن المجلس الغارق في العدم وكثرة التكاليف والنفقات بلا جدوى، جعلت عمر هذا المجلس يمتد كل هذه السنوات، مع ان الجميع يعلمون أنه مات منذ زمن ولا يرد ذكره الا في مساجلات الجنون.

ولعل منبع التأييد الكاسح لقرار الدستورية العليا بحل المجلس، جاء اولا من هذه الفكرة نفسها، اعضاء حماس هم الذين قتلوا المجلس بانقلابهم عليه، وعلى كل المبادئ الوطنية حين ارتكبوا خطيئة الانقسام، وكان قرار المحكمة الدستورية العليا منصفا للشعب وآلامه، وصاعدا بمستوى علو هامة النضال الفلسطيني الذي خرجت عنه حماس بكل الصيغ، واستمرت تأكل ولا تشكر، وتفعل كل الفضائح والخطايا لكي تذكر، وتبيع ضرورات شعبها بالجملة والقطاعي وتسمي الكفر ايمانا، وترقص في أعراس الآخرين بما لا ينفع.

عندما أنشئ المجلس التشريعي، راودتنا الآمال بأن يساهم بشكل قوي في مجال التشريع واصدار القوانين وتعلية شأن المصالح الوطنية العليا، وان يكون مؤسسة رائدة للرقابة الوطنية، ولكن وقوع الانقلاب الأسود انتج كل ما يطلبه العدو المحتل، ومنع كل ما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني، وانتج لنا هذا النوع المقيت من جوقات الضجيج التي لا تنتج سوى الحقد والكراهية والصغائر وعمى البصائر، فشكرا للمحكمة الدستورية العليا، التي صبرت الى ان انتهى الصبر، فلما نطقت نطقت بالحق، والحق يعلو ولا يعلى عليه، والمشوار الفلسطيني يحتاج الى ذوي الهامات العالية والقلوب الجسورة والحكمة الواثقة، وكلما حاول الاعداء بكل انواعهم اغلاق طريق فلسطين بالضجييج المزور يثبت شعبنا ان من بينه كثيرا من الرجال الذين هم رجال الله اذا ارادوا اراد، فالتحية والمجد لقضاة المحكمة الدستورية العليا، المدافع القوي والحارس الامين للدستور الفلسطيني، والى مزيد من الوقفات البطولية الرائدة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026