الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها    الاحتلال يهدم بناية مكونة من ثلاثة طوابق في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يصادق على إقامة مستعمرة جديدة جنوب جنين    إصابة 3 مواطنين إثر اعتداء مستعمرين عليهم ببلدة يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم مخيم قلنديا ويحوّل مقر اللجنة الشعبية إلى مركز تحقيق    استشهاد 4 أفراد من عائلة واحدة في قصف الاحتلال منزلا في دير البلح    مقتل شخص برصاص الشرطة الإسرائيلية في بلدة سولم داخل أراضي الـ48    الاحتلال يحتجز 25 مواطنا ويحقق معهم ميدانيا في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم    مستعمرون يعطبون إطارات مركبات في بيت دجن شرق نابلس  

مستعمرون يعطبون إطارات مركبات في بيت دجن شرق نابلس

الآن

يا عرب لا تستعجلوا التطبيع

باسم برهوم

ما سربته وسائل الاعلام الإسرائيلية من تصريحات موغلة في عنصريتها لحاخامات يهود مؤخرا لم يفاجئنا نحن الفلسطينيين، فنحن نعيش هذه العنصرية لحظة بلحظة في حياتنا قولا وفعلا. ولكن لعل في هذه العنصرية، التي لا تفوقها عنصرية حتى النازية والفاشية، درسا لأمتنا العربية وخاصة هؤلاء المهرولين لتطبيع علاقاتهم مع اسرائيل.

بالمناسبة هذه التصريحات لم تكشف المستور، كما يقال، فإسرائيل وقادتها لم يعودوا بحاجة لإخفاء هذا الوجه العنصري لهم، بعد اقرار قانون يهودية الدولة، فلماذا تخفي اسرائيل عنصريتها مادامت الدول الديمقراطية في العالم لم تنتقد بشكل صريح هذا القانون العنصري واللاإنساني والذي يتناقض مع مبادئ الديمقراطية والقانون الدولي وحقوق الانسان، وما دامت دول عربية تصم آذانها عن القانون، وتعجل من تطبيعها مع اسرائيل، وبما يتناقض مع مبادرة السلام العربية، التي تقول ان اي تطبيع مع اسرائيل لن يتم قبل انسحابها من الاراضي الفلسطينية والعربية التي احتلتها في حرب عام 1967.

هذا التبجح العنصري ما كان ليتم لولا هذا الصمت، بل التواطأ الدولي ومع الاسف من البعض العربي. ان ما صدر من تصريحات حاخاماتهم تصف العرب بأنهم يعانون من خلل وراثي لأنهم يفضلون العيش تحت الاحتلالات، من دول ذات سيادة يجب التدقيق فيها فعلا، ما دام بعض العرب لا يدركون حتى اللحظة ان اسرائيل خطر عليهم وعلى مستقبلهم كأمة، وان الاستعمار وضعها في وسطهم ليضمن هيمنته المستمرة على المنطقة العربية وثرواتها.

الجانب الذي قد يمنحنا الامل نحن كفلسطينيين، هو ان العنصرية كلما زادت عن حدها واستفحلت فأنها تحرق أصحابها قبل غيرهم، هكذا علمنا التاريخ واسرائيل ليست استثناء. نحن في مواجهة يومية مع هذا المشروع الصهيوني العنصري منذ اكثر من مئة عام وسنواصل هذه المواجهة الى ان ينهزم هذا المشروع.. الم تصف الامم المتحدة عام 1975 الصهيونية بأنها شكل من اشكال العنصرية.

صحيح انها تراجعت عن هذا القرار عندما لاحت في الافق فرص لتحقيق السلام بعد مؤتمر مدريد، الا ان الاحداث اللاحقة تؤكد ان اسرائيل لم تتخل عن مشروعها العنصري التوسعي.والذي بلغ ذروته بقانون يهودية الدولة دون ان يقول ما هي حدود هذه الدولة، فهذا المشروع العنصري قابل للتمدد ليشمل كل المنطقة وكل العرب الذي وصفهم الحاخامات بانهم يعانون من خلل وراثي ويتعايشون مع الاستعباد.

من دون شك اننا، واقصد الامة العربية، نعيش احدى اكثر مراحلنا انحطاطا، ولكن على هؤلاء العنصريين، الذين كانوا يعيشون في كنف العرب لقرون عديدة بسلام وتسامح، ان يدركوا ان التاريخ البشري لا يتوقف عن السير الى امام، فإذا كانوا يعتقدون ان هذا الزمان زمانهم فليكن، ولكن هذا الزمان ليس الى الابد.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026