السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

فلسطين الجديدة... معنى المصطلح

باسم برهوم
في آخر ما تسرب عن صفقة القرن الذي نشر في صحيفة "اسرائيل اليوم" الاسرائيلية، استوقفني مصطلح تردد في هذه التسريبات ألا وهو دولة فلسطين الجديدة، وتساءلت لماذا الجديدة؟ هل نحن نتحدث عن ماركة سيارة، أو أي منتج آخر، أم عن دولة ذات سيادة معترف بها، فلماذا ليست دولة فلسطين فقط، وما سر إضافة الجديدة؟
قرأت فحوى التسريبات مرات عديدة لكي أعرف سر هذا المصطلح، وتبين لي من مضمون صفقة القرن أن فلسطين الجديدة هي دولة غريب أمرها، هي دولة وليست دولة كما هو متعارف عليه. هي دولة منقوصة السيادة منزوعة السلاح، بلا هوية وطنية ومقطوعة الجذور بالتاريخ، تاريخ فلسطين القديم والحديث، دولة لا تمت لجغرافيا فلسطين بأي شكل، الجغرافيا التي نعرفها تاريخيا ولا حتى خارطة تقسيم فلسطين لعام 1947، ولا حتى خارطة اوسلو، الضفة الغربية وقطاع غزة، انه بالفعل شيء جديد، انه لقيط غير معروف تاريخيا وحغرافيا.
هذه الوصفة الغريبة عن عالم السياسة وفكره الذي عبر كل التاريخ البشري، إنها وصفة للملمة شعب بات زائدا من زاوية المشروع الصهيوني الاستعماري، فعليه ارادوا عبر صفقة القرن ايجاد شيء يشبه الكيان لا هو دولة ولا هو شيء إنها مخزن سكان، إنها اكثر الوصفات عنصرية في التاريخ، إنها عملية تطهير عرقي نظيفة من حيث إنها لا تثير ضجيجا لأنها عمليا سجن كبير.
هم يدركون أن منظمة التحرير الفلسطينية، صانعة الهوية الوطنية لا يمكن أن تقبل بدولة فلسطين الجديدة لذلك اقترحوا أن يوقع الاتفاق ثلاثة اطراف هم اسرائيل ومنظمة التحرير وحماس، وحسب التسريبات فإن انتخابات ستجري في إطار الصفقة لكل شخص فلسطيني حق الترشح فيها، أي أن لحماس الحق بالمشاركة والفوز، فهذا التغير بالموقف من حماس لكونها هي المؤهلة أكثر من المنظمة للقبول بفلسطين الجديدة، التي لا هوية  وطنية لها ولا تاريخ ولا جغرافيا، حماس مؤهلة للقبول بهذا المخزون السكاني، ويمكن تبريره كمرحلة في سياق هدفها الاستراتيجي الاخواني، ألا وهو اقامة الامارة الاسلامية الشاملة، فالوطنية والهوية الوطنية لا  تؤمن بهما حماس.
فلسطين الجديدة التي مركزها غزة، لكون المطار والميناء هناك، وما تبقى من فلسطينيين في معازل الضفة والقدس هم رعايا هذه الدولة، فلسطين الجديدة بقيادة حماس.
إنه لأمر مضحك مبكٍ فعلا. 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026