إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

في الثالث من رمضان كانت نكبتي

بدوية السامري

(فيديو: فاطمة إبراهيم)

في الثالث من رمضان من كل عام يجلس سعيد أحمد الحج (86 عاما) والمعروف بأبو نبيل الطيراوي في منزله في مخيم بلاطة شرق نابلس على مائدة الافطار مستذكرا ذلك اليوم المشؤوم الذي هجر فيه وعائلته من قريته طيرة دندن قضاء اللد.

كان الثالث من رمضان من العام 1948 عندما غادرنا منزلنا في طيرة دندن بلا عودة مع أذان الفجر، ومع حلول الشهر الفضيل أستذكر نكبتنا، يقول أحمد الحج.

هجرت عائلة أحمد الحج المكونة من سبعة أفراد ولم تحمل معها أي من المتاع، حتى أن الوالد أحمد خرج حافي القدمين، كما يقول الابن أحمد.

وأكملت العائلة شهر رمضان وعيد الفطر في دير عمار شمال غرب رام الله، حيث مكثت هناك قرابة شهرين، قبل أن تسكن وتستقر في مخيم بلاطة شرق نابلس.

أيام صعبة جدا مرت علينا، فبدل أن نهنأ بأجواء رمضان ونجلس مجتمعين على مائدة الافطار، ذهب باقي الشهر بالتفكير بما سيحصل لنا، الى أين سنذهب ونسكن؟ ماذا سيؤول بحالنا؟

وقبل شهرين من احتلال طيرة دندن تمّ الاعتداء عليها من قبل المليشيات الصهيونيّة، أي في العاشر من مايو/ أيّار عام 1948 وكانت محاولة فاشلة لاحتلالها.

وبعد نفاذ الذخيرة عند جيش الإنقاذ تمّ احتلالها في العاشر من تمّوز/ يوليو، واستولت المليشيات على المنطقة تمهيدًا لاحتلال مدينتي اللد والرملة اللتين سقطتا تحت الاحتلال متأخرة بالنسبة لباقي المدن الفلسطينيّة آنذاك في منطقة المركز، وبذلك تم طرد سكّان قرية الطيرة، مثلما حصل مع باقي سكّان القرى المجاورة الذين بقوا لفترة شهرين بلا حماية عمليّة. 

  

مرت 71 عاما، والحج الذي كان في الخامسة عشرة من عمره أصبح في السادسة والثمانين، ويروي قصة التهجير لأبنائه وبناته الأحد عشر، والى عشرات الأحفاد وحفيداته.

يعود تاريخ قرية الطيرة الرملاويّة والمعروفة باسم طيرة دندن إلى الحقبة الصليبيّة، إذ كان اسمها تايريا، وترتفع 75 مترًا فوق سطح البحر.

 وحسب الإحصاء الأوّليّ عام 1596 ميلادية زمن الحكم العثمانيّ لفلسطين، كان يسكن القرية ما يقارب المائة وستّين نسمة من العرب المسلمين، الذين عملوا في الفلاحة، مثلهم مثل باقي القرى الفلسطينيّة. وفي عام النكبة وصل عدد سكّانها إلى 1496 نسمة.

ويتحدث الحج عن رمضان ما قبل النكبة قائلا، كانت الأجواء بسيطة لكنها مبهجة وجميلة، لم نكن نحضر الكثير من المأكولات أو الحلويات، ولم نكن نقوم بالعزائم كما يجري هذه الأيام، كل شيء تغير، لكن لا أحمل من ذكريات تلك الأيام.

ويضيف: كانت "القضامة" و"الملبس"، و"الحلقوم" هي أكثر ما نشتري، نسعد بها على بساطتها، وكل طاولة إفطار لا تخلو منها، لكن الطعام الأكثر الذي كنا نتناوله هو شواء أنواع اللحوم المختلفة داخل "الطابون"، لأن والدي كان يعمل جزارا، كنا نتفنن بتحضير أصناف اللحوم.

ويضيف الحج: "لكن في أيامنا هذه تعددت الحلويات من البقلاوة للكنافة، الى المأكولات المختلفة، وكثرت العزائم"، لكني في كل مرة أحن الى رمضان في طيرة دندن، دائما أحن الى تلك الأيام.

وكان أنشأ مهاجرون يهود "أشكيناز" من أوروبا الشرقيّة مستعمرة "طيرت يهودا" في سنة 1949 على أراضي القرية، على بعد 1.5 كم إلى الجنوب من الموقع. كما أنشئت على أراضي القرية مستعمرة "غفعات كواح" في سنة 1952.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026