الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها    الاحتلال يهدم بناية مكونة من ثلاثة طوابق في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يصادق على إقامة مستعمرة جديدة جنوب جنين    إصابة 3 مواطنين إثر اعتداء مستعمرين عليهم ببلدة يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم مخيم قلنديا ويحوّل مقر اللجنة الشعبية إلى مركز تحقيق    استشهاد 4 أفراد من عائلة واحدة في قصف الاحتلال منزلا في دير البلح    مقتل شخص برصاص الشرطة الإسرائيلية في بلدة سولم داخل أراضي الـ48    الاحتلال يحتجز 25 مواطنا ويحقق معهم ميدانيا في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم    مستعمرون يعطبون إطارات مركبات في بيت دجن شرق نابلس  

مستعمرون يعطبون إطارات مركبات في بيت دجن شرق نابلس

الآن

النكبة.. ومطحنة الذاكرة

موفق مطر

نحن من تراب هذه الأرض تعرفنا ونعرفها، تحبنا ونحبها، نقدسها وتقدس دماءنا في ثناياها، نعود اليها اذا قتلنا الغزاة أو متنا، ثم نبعث فيها احرارا للأبد.

أرضنا الطيبة المقدسة لا تسلم امرها للغزاة، ولا تقبلهم حتى لو جثموا عليها سنينا، فهؤلاء اذا جارت الدنيا ودارت الأيام وصدأ فولاذ اسلحتهم، وصارت نيرانهم شظايا ترتد الى صدورهم ليس امامهم إلا سفنهم وبحرهم.

اجبر الارهاب اجدادا لنا على الهرب من وجه وحش موت مفترس جائع، لكنهم  تركوا قلوبهم في فناء الدار تحت شجرة  جميزة، او تينة او رمانة، واستبدلوه بالمفتاح فصار هذا المصنوع من حديد اثمن من درر وذهب العالم.

ابقوا شبابيك البيت مشرعة، فالضوء ونور الشمس ونسيم الفجر والأصيل من هنا دروبها، فآدم الفلسطيني الأول كان هنا  وسيبقى. وله طقوس في الحياة لا يفقهها (التائهون) (العابرون).

حمل بعض اجدادنا زيتهم كزاد وللنبراس، لكن جذور زياتينهم ظلت هناك، يقولون ان الشجر الطيب كلما عمر ازداد حسنا وخيرا وبات عصيا على الانكسار حتى لو كانت الرياح عاتية.

يسالون الفلسطيني: كيف استطعت حمل وطنك معك رغم وطأة النكبة وثقل جراحها، فقال واليقين في عينيه، تركت وطني في وطني، وربطت بحبل سري روحي بماضيه وحاضره ومستقبله، اعذروني ايها السادة  فأنا الفلسطيني أحب أن ابقى للأبد جنينا، اولد  واحيا ثم اموت ثم ابعث حيا في رحمها وأكنافه. 

سألوا فلسطيني ما الذي اعانك على تحمل مآسي النكبة، قال: لأن الغزاة لم يقدروا على احتلال  واستيطان عقلي وروحي، فقد دفعونا الى مجاهل المتاهات، وطبعوا على ظهورنا أختاما، وأرقاما ليستبدلوا هويتنا، بأخرى صناعية!! لكن غطرستهم اعمت قلوبهم، فظنوا أن الوطن مجرد منتوج صناعي محدود الصلاحية، وأنه سينتهي في مطحنة الذاكرة.

- نحن ما تهنا، ولا ضعنا،  حتى وان دفعتنا جريمة الغزاة الى خارج حدود الوطن فالتائه الحقيقي هو الغدار، الذي اغتال قيم الانسان.. وتحول بمحض ارادته من مظلوم الى ظالم، وانضم مختارا غير مجبور الى محور الشر، ودمر بيت الخير وأحرق فرعا من شجرة  امة الانسان المقدسة.

نحن ما رضينا الذل والخنوع  ولا الخضوع، فنحن قد حولنا مخيمات اللجوء الى قواعد للفداء، وقبرنا الهزيمة والنكسة وأحيينا في عروق الأمة كرامة.

ساعود- انا اللاجئ- الى فلسطين القديمة الجديدة، الى حيفا، الى صفد، واللد والرملة والجليل، بحرها وجبالها وهوائها ورملها  ووديانها، الى صحاريها في النقب، الى شرايينها ، الى قدسها، الى مدينة الله، فمدائننا المقدسة  ليست للبيع.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026