الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها    الاحتلال يهدم بناية مكونة من ثلاثة طوابق في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يصادق على إقامة مستعمرة جديدة جنوب جنين    إصابة 3 مواطنين إثر اعتداء مستعمرين عليهم ببلدة يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم مخيم قلنديا ويحوّل مقر اللجنة الشعبية إلى مركز تحقيق    استشهاد 4 أفراد من عائلة واحدة في قصف الاحتلال منزلا في دير البلح    مقتل شخص برصاص الشرطة الإسرائيلية في بلدة سولم داخل أراضي الـ48    الاحتلال يحتجز 25 مواطنا ويحقق معهم ميدانيا في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم    مستعمرون يعطبون إطارات مركبات في بيت دجن شرق نابلس  

مستعمرون يعطبون إطارات مركبات في بيت دجن شرق نابلس

الآن

إدارة أميركية فاشلة.. وتوزع الفشل

باسم برهوم

أكثر ما استفزني في تصريحات سفير ترامب في اسرائيل ديفيد فريدمان لصحيفة نيويورك تايمز مؤخرا قوله "ما حاجة العالم لدولة فاشلة بين إسرائيل والأردن"، ويقصد بالطبع الدولة الفلسطينية المستقلة. بعيدا عن هذا الصهيوني المتطرف، والذي يتخندق في خط الاستيطان الأول دفاعا عن المشروع الصهيوني التوسعي، فإن ما تبادر إلى ذهني هو السؤال عن هذه الطغمة العنصرية التي تسيطر اليوم على البيت الأبيض وعلى القرار الأميركي ومدى خطرها ليس على الشعب الفلسطيني بل على العالم.
إدارة متطرفة ومتعصبة، وعنصرية، لابد أنها إدارة عمياء فاشلة، ولو سألت هذه الإدارة نفسها وعن علاقاتها بالعالم لاكتشفت كم هي فاشلة، فهي تنظر للعلاقات الدولية من زاوية واحدة العقوبات والتهديدات والغطرسة. بالمناسبة فإن أول من عاقبت هذه الإدارة هو الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية، أوقفت كل أشكال الدعم للسلطة الوطنية، وأوقفت تمويل "الأونروا"، وهي اليوم تعاقب روسيا والصين وحتى حليفها الاتحاد الأوروبي، وقائمة المعاقبين تطول وهي مستمرة بالطول، هناك دولة واحدة بل ربما شخص واحد يعتقد أن إدارة ترامب هي إدارة رائعة هو نتنياهو، الأمر الذي يؤكد أن الطغمة التي تسيطر على البيت الابيض صهيونية، وليست أي صهيونية وإنما هي الأكثر تطرفا وعنصرية وتبنيا للمشروع الصهيوني بشكله الأكثر بشاعة والقادم من العصر الاستعماري الأبشع في تاريخ البشرية والذي يرى الآخر هو مجرد مشروع للذبح والتصفية.
وفي الداخل الأميركي لم تحدث أي إدارة انقساما في المجتمع الأميركي كما احدثته إدارة هذه الطغمة الصهيونية. هي تخلق الفوضى أينما تحل في الداخل والخارج، فالساحة الدولية لم تكن يوما بهذه الفوضى والحروب السياسية والاقتصادية والتجارية كما هي اليوم مع هذه الطغمة، وهي حروب قد تقوض الاقتصاد العالمي وتزيد من فقر الفقراء وتقضي على الطبقات الوسطى وتجعل الثروة بيد العصابة والطغمة الصهيونية وحدها. وإذا كان فريدمان يعتبر ذلك نجاحا فهو واهم لأن العالم كل العالم سيلفظه هو وعصابته في وقت هو أقصر مما يعتقد.
الشعب الفلسطيني هو شعب جذوره في التاريخ والحضارة الانسانية اعمق من تاريخ هذه العصابة، فالمشكلة بهذه الإدارة أنها عندما تنظر للمرآة لا ترى إلا نفسها ونتنياهو، لذلك ستأخذ نفسها والعالم إلى الانفجار، إدارة بهذا الشكل هي ليست فاشلة وحسب بل توزع الفشل على العالم.
فإذا جاءت مذمتي من فاشل فاعرف أني ناجح، فليقل هذا الصهيوني ما يريد فالشعب الفلسطيني كان هنا قبل فريدمان وعصابته وسيبقى هنا بعد رحيل فريدمان وترامب ونتنياهو وكوشنير والطغمة الصهيونية المسيطرة على البيت الأسود.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026