تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

إدارة أميركية فاشلة.. وتوزع الفشل

باسم برهوم

أكثر ما استفزني في تصريحات سفير ترامب في اسرائيل ديفيد فريدمان لصحيفة نيويورك تايمز مؤخرا قوله "ما حاجة العالم لدولة فاشلة بين إسرائيل والأردن"، ويقصد بالطبع الدولة الفلسطينية المستقلة. بعيدا عن هذا الصهيوني المتطرف، والذي يتخندق في خط الاستيطان الأول دفاعا عن المشروع الصهيوني التوسعي، فإن ما تبادر إلى ذهني هو السؤال عن هذه الطغمة العنصرية التي تسيطر اليوم على البيت الأبيض وعلى القرار الأميركي ومدى خطرها ليس على الشعب الفلسطيني بل على العالم.
إدارة متطرفة ومتعصبة، وعنصرية، لابد أنها إدارة عمياء فاشلة، ولو سألت هذه الإدارة نفسها وعن علاقاتها بالعالم لاكتشفت كم هي فاشلة، فهي تنظر للعلاقات الدولية من زاوية واحدة العقوبات والتهديدات والغطرسة. بالمناسبة فإن أول من عاقبت هذه الإدارة هو الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية، أوقفت كل أشكال الدعم للسلطة الوطنية، وأوقفت تمويل "الأونروا"، وهي اليوم تعاقب روسيا والصين وحتى حليفها الاتحاد الأوروبي، وقائمة المعاقبين تطول وهي مستمرة بالطول، هناك دولة واحدة بل ربما شخص واحد يعتقد أن إدارة ترامب هي إدارة رائعة هو نتنياهو، الأمر الذي يؤكد أن الطغمة التي تسيطر على البيت الابيض صهيونية، وليست أي صهيونية وإنما هي الأكثر تطرفا وعنصرية وتبنيا للمشروع الصهيوني بشكله الأكثر بشاعة والقادم من العصر الاستعماري الأبشع في تاريخ البشرية والذي يرى الآخر هو مجرد مشروع للذبح والتصفية.
وفي الداخل الأميركي لم تحدث أي إدارة انقساما في المجتمع الأميركي كما احدثته إدارة هذه الطغمة الصهيونية. هي تخلق الفوضى أينما تحل في الداخل والخارج، فالساحة الدولية لم تكن يوما بهذه الفوضى والحروب السياسية والاقتصادية والتجارية كما هي اليوم مع هذه الطغمة، وهي حروب قد تقوض الاقتصاد العالمي وتزيد من فقر الفقراء وتقضي على الطبقات الوسطى وتجعل الثروة بيد العصابة والطغمة الصهيونية وحدها. وإذا كان فريدمان يعتبر ذلك نجاحا فهو واهم لأن العالم كل العالم سيلفظه هو وعصابته في وقت هو أقصر مما يعتقد.
الشعب الفلسطيني هو شعب جذوره في التاريخ والحضارة الانسانية اعمق من تاريخ هذه العصابة، فالمشكلة بهذه الإدارة أنها عندما تنظر للمرآة لا ترى إلا نفسها ونتنياهو، لذلك ستأخذ نفسها والعالم إلى الانفجار، إدارة بهذا الشكل هي ليست فاشلة وحسب بل توزع الفشل على العالم.
فإذا جاءت مذمتي من فاشل فاعرف أني ناجح، فليقل هذا الصهيوني ما يريد فالشعب الفلسطيني كان هنا قبل فريدمان وعصابته وسيبقى هنا بعد رحيل فريدمان وترامب ونتنياهو وكوشنير والطغمة الصهيونية المسيطرة على البيت الأسود.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026