الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

"حارسة نارنا الدائمة"

 محمود أبو الهيجاء

قرب ضريحه المتقد بشعلة المقام، علقت اثنتا عشرة من "الكوثرات" الفلسطينيات، ومعهن شقيقتهن من الجولان السوري المحتل، حادثة الفن الراوية، في لوحات ومنحوتات تسمو عندها الروح، بحنو الابداع وجمالياته، وتتفتح على نحو ما ترى من طبيعة خلاقة، لحارسات نارنا الدائمة، وهن كاملات في المعنى كمثل عاصرات الزيتون، وصائغات البيت، وايقونات القصيدة، وتماما كمثل "بنات نعش الكبرى" الصاعدات درج الكون نحو سماوات المشيئة.

ثلاثة عشر عملا من اعمال الحضارة الفلسطينية العربية الكنعانية، ببراعتها الابداعية، ضمتها احدى قاعات متحف الزعيم الخالد ياسر عرفات لتشكل معرضا للفن التشكيلي، افتتح الاحد الماضي، وسيظل  حتى الخامس عشر من كانون المقبل، لوحات ومنحوتات لها سحر الحكاية وحقيقتها، وحيث الراوية، الوان الزيت والاكريلك، وفحم على ورق، والطباعة على المرايا، والاصابع التي عجنت الطين والمعدن، على نحو ما تعجن لرغيف خبز العافية.

وحارسة نارنا الدائمة ليس هو عنوان هذا المعرض فحسب، وانما هو دلالاته في المعنى والواقع والحقيقة ايضا، لأن نارنا الدائمة هي نار الحياة والحرية، بتطلعاتها الانسانية التي تظل ممكنة، طالما ان حارسات هذه النار على هذا القدر من جماليات الابداع والتفتح والتنور الحداثوي الذي يقدم فلسطين بحقيقتها التاريخية، حاضرة من حواضر المعرفة والفن والثقافة، في هذا العالم الذي ما زالت احابيله الاستشراقية تحاول قتلها، تارة بالقذيفة، واخرى بالسياسة، وثالثة بمنطق اقتصاد السوق بصفقاته الفاسدة..!!

اعمال الفلسطينيات "الكوثرات" اللواتي هن راعيات الحمل والولادة في كتاب كنعان، ومعهن شقيقتهن السورية الجولانية، هي اعمال المكنونات الحضارية، وقد تجلت كليمات للقلوب، في باحة تشع بتاريخ التكوين البطولي والابداعي، لفلسطين الواقع والقضية والمعنى والتطلع.

واعمالهن هذه، بروحها وتقنياتها الحداثوية، هي اعمال ترقى الى مصاف الاعمال العالمية، في دنيا الفن والنحت التشكيلي، انها منجزات حضارية بكل في الكلمة من معنى ولفلسطين ان تفخر بهذه المنجزات التي تتحقق رغم سياسات الاحتلال الاسرائيلي ومقترحاته العنصرية العنيفة، في الوقت الذي تسجل فيه تحديها لهذه السياسات وهذه المقترحات العدمية.

سأسمي هذا المعرض معرض العصر وصفقته الفلسطينية، ولصانعاته كل المحبة والتقدير، جمانة عبود، دنيا مطر، رقية اللولو، رنا بشارة، رنا البطراوي، رنا سمارة، سماح شحادة، سناء بشارة، شذى الصفدي، شروق اغبارية، علا زيتون، منال محاميد، نريمان فرج الله.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026