الأحمد يلتقي القنصل العام البريطاني لدى فلسطين    "هيئة الأسرى": الأسير فادي أبو عطية تعرض لتعذيب وحشي أثناء اعتقاله    سلسلة غارات للاحتلال تستهدف مناطق متفرقة في لبنان    رام الله: قوى الأمن تحبط محاولة سطو مسلح على محل صرافة وتقبض على 4 متهمين    أبو الغيط: جميع الأطروحات التي تسعى للالتفاف على حل الدولتين أو ظلم الشعب الفلسطيني ستطيل أمد الصراع وتعمق الكراهية    قوات الاحتلال تغلق حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ34    لليوم الـ28: الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها    الاحتلال يقتحم قباطية ويجرف شوارع ويدمر البنية التحتية    الطقس: فرصة ضعيفة لسقوط الامطار وزخات خفيفة من الثلج على المرتفعات    الاحتلال يؤجل الافراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار    شهر من العدوان الاسرائيلي على مدينة ومخيم جنين    الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وسط اعتقالات وتدمير واسع للبنية التحتية    الرئيس يصدر قرارا بتعيين رائد أبو الحمص رئيسا لهيئة شؤون الاسرى والمحررين    معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال  

معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال

الآن

"حارسة نارنا الدائمة"

 محمود أبو الهيجاء

قرب ضريحه المتقد بشعلة المقام، علقت اثنتا عشرة من "الكوثرات" الفلسطينيات، ومعهن شقيقتهن من الجولان السوري المحتل، حادثة الفن الراوية، في لوحات ومنحوتات تسمو عندها الروح، بحنو الابداع وجمالياته، وتتفتح على نحو ما ترى من طبيعة خلاقة، لحارسات نارنا الدائمة، وهن كاملات في المعنى كمثل عاصرات الزيتون، وصائغات البيت، وايقونات القصيدة، وتماما كمثل "بنات نعش الكبرى" الصاعدات درج الكون نحو سماوات المشيئة.

ثلاثة عشر عملا من اعمال الحضارة الفلسطينية العربية الكنعانية، ببراعتها الابداعية، ضمتها احدى قاعات متحف الزعيم الخالد ياسر عرفات لتشكل معرضا للفن التشكيلي، افتتح الاحد الماضي، وسيظل  حتى الخامس عشر من كانون المقبل، لوحات ومنحوتات لها سحر الحكاية وحقيقتها، وحيث الراوية، الوان الزيت والاكريلك، وفحم على ورق، والطباعة على المرايا، والاصابع التي عجنت الطين والمعدن، على نحو ما تعجن لرغيف خبز العافية.

وحارسة نارنا الدائمة ليس هو عنوان هذا المعرض فحسب، وانما هو دلالاته في المعنى والواقع والحقيقة ايضا، لأن نارنا الدائمة هي نار الحياة والحرية، بتطلعاتها الانسانية التي تظل ممكنة، طالما ان حارسات هذه النار على هذا القدر من جماليات الابداع والتفتح والتنور الحداثوي الذي يقدم فلسطين بحقيقتها التاريخية، حاضرة من حواضر المعرفة والفن والثقافة، في هذا العالم الذي ما زالت احابيله الاستشراقية تحاول قتلها، تارة بالقذيفة، واخرى بالسياسة، وثالثة بمنطق اقتصاد السوق بصفقاته الفاسدة..!!

اعمال الفلسطينيات "الكوثرات" اللواتي هن راعيات الحمل والولادة في كتاب كنعان، ومعهن شقيقتهن السورية الجولانية، هي اعمال المكنونات الحضارية، وقد تجلت كليمات للقلوب، في باحة تشع بتاريخ التكوين البطولي والابداعي، لفلسطين الواقع والقضية والمعنى والتطلع.

واعمالهن هذه، بروحها وتقنياتها الحداثوية، هي اعمال ترقى الى مصاف الاعمال العالمية، في دنيا الفن والنحت التشكيلي، انها منجزات حضارية بكل في الكلمة من معنى ولفلسطين ان تفخر بهذه المنجزات التي تتحقق رغم سياسات الاحتلال الاسرائيلي ومقترحاته العنصرية العنيفة، في الوقت الذي تسجل فيه تحديها لهذه السياسات وهذه المقترحات العدمية.

سأسمي هذا المعرض معرض العصر وصفقته الفلسطينية، ولصانعاته كل المحبة والتقدير، جمانة عبود، دنيا مطر، رقية اللولو، رنا بشارة، رنا البطراوي، رنا سمارة، سماح شحادة، سناء بشارة، شذى الصفدي، شروق اغبارية، علا زيتون، منال محاميد، نريمان فرج الله.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025