تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

الفلسطينيون في لبنان..ومطارق الظلم

باسم برهوم  

لا أريد أن أغرق في تحليلات بخصوص قرار وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان الخاص بالعمالة غير اللبنانية وشمل به الفلسطينيين، ولماذا هذا القرار الآن، لأني لا اريد لأية استنتاجات أن تعفي صاحبها من التعمق أكثر في المشكلة. في لبنان أحيانا العمى الطائفي، والمزايدات المحلية تقود إلى مواقف وقرارات متسرعة وغير مدروسة بعناية، وأنا سأكون حسن النية واضع قرار أبو سليمان في هذا الإطار.

لو كنت في بيروت أو لي اتصال مع وزير العمل، لنصحته أن يقرأ مقال نشره قبل عدة سنوات طلال سلمان في جريدة السفير، التي فطر قلبي قرار إغلاقها قبل عام، طلال حاول في مقاله أن يغير النظرة النمطية، التي مع الأسف تنظر بدونية أو حتى بعنصرية للاجئ الفلسطيني في لبنان. وهنا أيضا لست بوارد تحليل الأسباب القديم منها والجديد.

قال سلمان للبنانيين إن للفلسطينيين الفضل في كل ما أنتم فيه، اقتصاد ثقافته سياحة. عندما شرد الفلسطينيون من وطنهم عام 1948 كان من بين من وصلوا إلى لبنان أثرياء أحضروا معهم اكثر من 15 مليون جنيه استرليني اَي ما يعادل 15 مليارا اليوم.

لو كنت مكان وزير العمل اللبناني لترويت ودرست قراري كي لا يبدو انه يعمل على وقع صفقة القرن، فالعمالة الفلسطينية في لبنان هي جزء من عجلة الاقتصاد اللبناني وهي تختلف عن أي عمالة وافدة للبنان، لأنها ما زالت لا تستطيع العودة إلى وطنها منذ أكثر من سبعين عاما، والسبب هو الاحتلال الاسرائيلي طبعا وعجز المجتمع الدولي حتى الآن عن تحقيق الحل العادل لقضيتهم.

الأمر الذي يبدو أنه غير إنساني أبداً أن القرار يفاقم مأساة الفلسطينيين بل ويسحقهم سحقا، خصوصا اذا أخذنا بعين الاعتبار أن الفلسطيني محروم أصلا من ممارسة اكثر من 70 مهنة من بينها الطب والهندسة والقانون.

الغريب أيضا أن قرار وزير العمل قد جاء خارج سياق صفحة العلاقة الفلسطينية اللبنانية التي فتحها الرئيس محمود عباس منذ العام 2004 على أساس الثقة المتبادلة وعدم التدخل نهائيا بالشؤون الداخلية للبنان، والتنسيق على كل الأصعدة وحل كل المشاكل بالحوار الأخوي. المس بالعمالة الفلسطينية في هذه المرحلة هو نسف للبناء الإيجابي الذي تم في العلاقات الثنائية، ولا يمس بالفلسطينيين وحدهم إنما يمس بالاقتصاد اللبناني وأمن واستقرار البلد، فالقرار كأنه يريد رمي الفلسطينيين في حضن الإرهاب والمنظمات الإرهابية المتربصة بهم داخل المخيمات وخارجها، وهم الذين من أشد المحاربين للإرهاب والمناهضين له، ولا ننسى هنا البطل الفلسطيني صابر مراد دلالة هذه الحقيقة وواقعيتها.

ألا يكفي الفلسطيني مطرقة تشرده وبؤسه ومطرقة بطالته وحرمان من فرص العمل، الفلسطينيون في لبنان فوق الطائفية وهم خارج كل صراعاتها وخارج اللعبة الداخلية، كل ما يريده الفلسطيني أن يكون عاملا إيجابيا في تنمية واستقرار لبنان حتى تحين لحظة عودته إلى وطنه فلسطين.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026