تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

مشاعل على الطريق ..في مجلدها السابع

يحيى رباح

كما هي العادة، فوجئت بزيارة الأخ والصديق العزيز اللواء الركن عرابي كلوب، ومعه نسخة جديدة من موسوعته التي يواصل كتابتها "مشاعل على الطريق" في مجلدها السابع، الصادر هذه المرة عن مركز الدراسات والتوثيق التاسع لحركة فتح في مصر، وذلك بعد قيام قوات الاحتلال الاسرائيلي بالتدمير الكامل لبناية كبيرة وسط مدينة غزة كانت تضم مركز عبد الله الحوراني الذي كان يتولى من بين نشاطاته الفكرية إصدار موسوعة عرابي كلوب "مشاعل على الطريق".

طبعا أنا أعرف بيقين صفته العزم والإصرار التي يتمتع بها هذا المناضل الفتحوي العريق عرابي كلوب، وأن الصعاب مهما بلغت لن تثنيه عن مواصلة هذا الجهد الهائل الذي يقوم به وحده، مع أنه عمل شاق ويصل إلى حدود المستحيل، فشهداؤنا، شهداء فتح والثورة الفلسطينية المعاصرة، لا ينحصرون في مكان واحد مهما كان كبيرا، بل ينتشرون على امتداد هذا الكون الفسيح، من قطاع غزة، والضفة الغربية، والداخل الفلسطيني في المثلث والجليل والنقب، والمدن المختلطة مثل الناصرة وحيفا ويافا وعكا واللد والرملة، ودرتنا المتلألئة القدس، والمنافي القريبة والبعيدة التوثيق لهذا السيل المتدفق من الشهداء يشبه إلى حد بعيد آيات الله الخارقة، وزرعهم في ذاكرة الاجيال مهمة مقدسة ولكنها مخنوقة بالصعاب، والحصول على رواية قابلة للتوثيق، أو ملاحقة تفاصيل الحياة لهذا الشهيد أو ذاك، أو الحصول على مجرد صورة فوتوغرافية تبدو حكاية ثقيلة الوطأة، فما بالكم بعناصر الصعوبات الأخرى!!!!

المجلد السابع مكون من 454 صفحة من القطع الكبير، يحتوي على توثيق لـ 156 شهيدا، بعضهم في أول عمر الشباب، مثل أزهار اللوز بعمرها القصير، تتفتح وتتطفيء سريعا، وبعضهم رصد عمر الحكمة اليقينية، ولكنهم جميعا يشتركون في وهج واحد، إن فلسطين رغم صعوباتها الخارقة، هي حبهم الأول، وهي يقينهم الأصلي، وهي أول الكلام وآخر الكلام، بل إن بعض الشهداء الوارد ذكرهم في هذا المجلد، ينتمون إلى الخلية الأولى المؤسسة لفتح قبل الانطلاق في 1-1-1965م، كانت فلسطين تناديهم بعد
أن اثخنت بالجرح، وهم الذين لبوا النداء، وهذا أمر على بديهيته الشديدة، ظهر أنه مستعصى على الفهم، بل أوسع من الإدراك لمن هم على شاكلة ترامب وأطفاله وصبيان إدارته، الذين اعتقدوا أن تصفية قضية الشعب الفلسطيني ليست سوى إجراء أخرق طافح بالبلاهة، كما ظهر في ألعاب الأطفال التي يلعبونها، مثل الصفقة القرن، ومثل ورشة المنامة، فوجد ترامب نفسه مع ادارته يتحدثون مع أنفسهم كالمجانين، وباءوا بفشل عظيم، بل إن الإدارة الأميركية تعاني الآن من شدة فقدان الثقة، والتمزق، واللااحترام، والرافعة الرئيسية في حدوث كل ذلك هم الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية، وياجبل ما يهزك ريح.

عظيم الامتنان والاشادة بصديقي العزيز اللواء الركن عرابي كلوب، ولا بد من تقديم مزيد من العون له حتى يستمر، شهداؤنا هم اليوم أعلى ثوابتنا، هم سر الميلاد المتجدد، والقيامة الدائمة، لهم المجد والخلود، ولأرواحهم السلام.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026