تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

بريطانيا.. انقسام عمودي

باسم برهوم
بريطانيا تعيش أزمة عميقة عمودية حول مسألة الخروج من الاتحاد الأوروبي. الأزمة بين تيارين: الأول يدعم الانسحاب من الاتحاد دون اتفاق، يتزعمه رئيس الوزراء بوريس جونسون، وتيار آخر إما يريد البقاء في الاتحاد أو أقله الانسحاب باتفاق. المشكلة في هذا الانقسام، ومن هنا هو أزمة عميقة، لأنه ليس فقط بين الأحزاب وإنما بينها وفي داخلها، فقد بات هناك انقسام في كل حزب أيضا. كما أن هناك انقساما بين مكونات بريطانيا السياسية، بمعنى أن ايرلندا الشمالية وغالبية اسكتلندا تعارض الانسحاب وتهدد بفرط العلاقة الاتحادية مع انجلترا.

ومنذ الثلاثاء عادت الأزمة إلى داخل البرلمان (مجلس  العموم) الذي فقد فيه جونسون الأغلبية بعد أن انضم أعضاء من حزبه، حزب المحافظين، إلى المعارضة المؤيدة للانسحاب من الاتحاد الاوروبي باتفاق. وفي ظل هذا الواقع فإن الذهاب لانتخابات مبكرة هو الأمر المرجح، ولكن المشكلة هي في أن الانتخابات قد لا تأتي بحل، لأنه كما ذكرنا فإن الانقسام  موجود  في كل حزب، فعلى سبيل المثال حزب العمال الذي تريد فيه النخب البقاء في الاتحاد الأوروبي، إلا أن قواعد الحزب خاصة العمالية في الجنوب تريد الخروج.

ولو سألت غالبية البريطانيين اليوم عن رأيهم بالاستفتاء، الذي جرى قبل عامين، واعطى أفضلية ضئيلة للخروج من الاتحاد الأوروبي لقالوا إنه ادخلنا بأزمة لم نكن نريدها، إلا أن اللعبة  الديمقراطية هي هكذا، فالمتابع لما يدور في هذا البلد، والذي هو اقدم ديمقراطية في العالم، ما له إلا أن يبدي اعجابه بهذه الديمقراطية.

بريطانيا اليوم تخوض معركة تحديد خياراتها للعقود القادمة، من هنا تأتي حدة الأزمة، ومن هذه الأزمة يمكن فهم الواقع الجيوسياسي لبريطانيا التي بقيت تتأرجح  بين كونه جزءا من اوروبا وبالتالي هي متحالفة معها أو انها حليفه للولايات المتحدة الأميركية القابعة على الضفة الأخرى للأطلسي.

المشكلة هي ان الزمن لن يرحم اصاب القرار في بريطانيا لان المتغيرات تجري بوتيرة اسرع على الساحة الدولية وقد تضع هذة الأزمة بريطانيا في درجة متدنية في النظام الدولي المتبلور لمصلحة دول وقوى خارج القارة العجوز.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026