تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

انحدار لبنان.. والكلّ يتبع

بقلم: هلا سلامة
يقف لبنان اليوم على حافة الإنهيار إن لم نقل في دائرته، ويعجز عن تثبيت دعائم مفقودة..  أمر بات واضحا لكل من يريد الوضوح ويلونه بالرمادي، من يريد التذاكي ولكن.. عبثا، فإن التراكمات حطت بثقلها لتلفظ ما حبسته لعشرات السنين، وتنفجر غضبا بوجه الطبقة السياسية المتوارثة والمنقسمة والعاجزة عن ايجاد حلول.

سياسة الأمر الواقع التي كانت تجمع الأطراف اللبنانية في أغلب الأحيان، قطع أوصالها الشارع الذي فرض نفسه كقوة كان يمكن تجاهلها لو ان البلاد والعباد بخير ولكن السياسيين - سرا أو علنا- يعترفون بالواقع المرير، فلا تخلو خطاباتهم من الوعود بخطط اعادة لبنان على السكة الصحيحة، ودون جدوى بعد ان تقطعت كل أوصال الثقة بالسياسات المعتمدة منذ أكثر من ربع قرن.

انقسم سياسيو لبنان أمام مطالب الشارع، وولد انقسامهم تعطيلا حكوميا يوسع كل يوم هاوية السقوط، وبين التكنوقراط والتكنوسياسي وقواميس المفاهيم المتعددة لكلا الكلمتين، تجاوز الدولار سقف الألفين وشُرعت أبواب السوق السوداء.

الدولرة وسوق الصرف الموازي، أديا الى خلق عصابات من التجار تلاعبت بزيادة الأسعار لا سيما على السلع التموينية، وغيرها مما كان المواطن يئن من ارتفاعها أصلا.

وزارة الاقتصاد - وفي غياب حكومي- تعجز عن فرض رقابتها على التجار والمحال التجارية.. السلعة تشترى بأسعار مختلفة "وأنت وحظك" مقولة مرتبطة بمزاج كل تاجر في سياسة الربح.

مؤسسات أقفلت أبوابها، والعاطلون عن العمل الى تزايد، ومودعون تتحكم البنوك بصرف أموالهم، وأكثر من ذلك باتت هي من تقرر أصول وتقنين الصرف وتحدد الأسباب الموجبة. وفي خضم ذلك تراجعت القدرة الشرائية عند المواطن، واستحال تسديد الالتزامات بما فيها القروض وايجارات السكن وغيرها.

لا شك ان الأزمة سَرَّعت في فضح هشاشة الوضع الاقتصادي في الداخل والخارج، حتى وصل الى خفض وكالة فيتش تصنيف لبنان الائتماني من ccc الى cc، عازية ذلك الى ان إعادة الهيكلة أو التعثر أصبحا "مرجحين نظرا للضبابية السياسية الشديدة والقيود المفروضة عمليا على حركة رؤوس الأموال وتضرر الثقة في القطاع المصرفي". وحسب فيتش، فان الدَيْن العام للبنان هو من أثقل أعباء الديون في العالم، إذ يبلغ حوالي 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

الشروط التي وضعتها الدول في القمة التي انعقدت في باريس الأربعاء الماضي من أجل دعم لبنان كانت واضحة في رفض المجتمع الدولي بتقديم أي مساعدة للبنان قبل أن يساعد نفسه، وكانت بمثابة رسالة واضحة الى كل السياسيين لحثهم على ايجاد حلول وإصلاحات جدية تحفز الدعم والمساعدة.

هي ليست مهزلة القدر التي تصيب لبنان اليوم، إنما مهزلة من أداروا السياسيات الاقتصادية والمالية على مدى سنين.. هذا البلد الصغير الذي تبلغ مساحته 10452 كيلومترا مربعا، في الحقيقة هو غني وليس فقيرا، ولا أحد يمكنه تبرير أو ايجاد الحلول لديونه الخيالية وأزمات مواطنيه وحاجاتهم الملحة إلا سياسيوه.

دق ناقوس الخطر، وإنقاذ سفينة - ولو مات أهل البحر كلهم- لم يعد جائزا، وفي الغرق كلنا مهددون، ما دام الوطن الى القعر يسبقنا.

----------

صحفية لبنانية

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026