تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

لا سامية ترامب عنصرية ودعم للاحتلال

بقلم: باسم برهوم  
وقع الرئيس الأميركي ترامب مرسوما يمنع اللاسامية بمضمون واسع. والواضح ان المرسوم موجه أساسا لحركة المقاطعة الأكاديمية للجامعات الاسرائيلية في المستوطنات، أو تلك التي تتعاطف مع الاستيطان. حركة المقاطعة حققت انجازات هامة وأصبحت تخرج الكثير من المسؤولين الإسرائيليين الذين يتجولون في الجامعات العالمية لإلقاء محاضرات تسوق لاسرائيل واحتلالها.
على اية حال فان سيف اللاسامية مسلط على الاعلاميين والمثقفين والكتاب والنشطاء في حقوق الانسان لمنعهم من توجيه أي نقد لاسرائيل وانتهاكاتها للقانون الدولي، سلاح تهمة اللاسامية هو سلاح قديم من عمر تأسيس الحركة الصهيونية والذي استخدمته هذه الحركة وداعموها من الاستعمار العالمي لإرهاب من يناهض فكرها ومشروعها العنصري.
لو كان ترامب عادلا وجادا لأصدر مرسوما يمنع كل أشكال العنصرية في الجامعات الأميركية أو في المجتمع الأميركي بشكل عام، ولكن ان يصدر مرسوما يخص اليهود واسرائيل فقط، هو دليل ان الهدف منه انتخابي، وانه يتبنى الموقف الاسرائيلي الصهيوني بالكامل من دون اية مساحيق تجميل.
ان اي مرسوم يمنع العنصرية بكل أشكالها يكون أكثر جدوى وتأثيرا، اما ان يخص اليهود واسرائيل وحدهم فهذا أمر عنصري بحد ذاته، وهو إرهاب دولة ويحد من حرية الرأي والتعبير، فالعنصرية أمر لا يمكن تجزئته أو حصره بمجموعة دون اخرى، فهي، أي العنصرية، شيء لا يمكن التعايش معه أو السماح به، وهو مناهض للقانون الانساني.
لا أحد يمكنه قبول اضطهاد أي مجموعة دينية أو عرقية او بسبب لون البشرة بما في ذلك اليهود، ولكن لا أحد بإمكانه منع انتقاد الاحتلال، والاحتلال الإسرائيلي بالتحديد لأنه احتلال عنصري بجوهره وفي ممارساته، فهذا الاحتلال لا يعترف بوجود الآخر ولا بحقوق هذا الآخر، انه احتلال احلالي ينطلق من رواية عنصرية تحتكر الحقيقة وترفض اي حقيقة اخرى.
ان مرسوم ترامب لا يمكن تقديره الا بأنه دعم للاحتلال وتشجيع على العنصرية وانتهاك القانون الدولي والانساني، لأن من يمنع نقد الاحتلال انما يصنف نفسه بأنه هو عنصري، فهذا ليس بالأمر الذي لا يحاول ترامب حتى إخفاءه. فقد اعلن وزير خارجيته بومبيو قبل اسابيع بان الاستيطان الاسرائيلي على الأرض الفلسطينية هو قانوني. والاستيطان هو الشكل الأسوأ للعنصرية.
وخلاصة القول، ان ترامب وادارته لا هم لهم سوى إلحاق الأذى بالشعب الفلسطيني، ولا هدف لهم سوى تصفية القضية الفلسطينية، ومن حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى حسابها يخوضون حملاتهم الانتخابية، وفي اسرائيل يفعل نتنياهو الشيء ذاته، فهو يجعل من تهويد القدس والتلويح بضم الأغوار وتسمين الاستيطان مادة حملته الانتخابية في جولة الانتخابات الثالثة التي تشهدها اسرائيل في أقل من عام.

 

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026