الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها    الاحتلال يهدم بناية مكونة من ثلاثة طوابق في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يصادق على إقامة مستعمرة جديدة جنوب جنين    إصابة 3 مواطنين إثر اعتداء مستعمرين عليهم ببلدة يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم مخيم قلنديا ويحوّل مقر اللجنة الشعبية إلى مركز تحقيق    استشهاد 4 أفراد من عائلة واحدة في قصف الاحتلال منزلا في دير البلح    مقتل شخص برصاص الشرطة الإسرائيلية في بلدة سولم داخل أراضي الـ48    الاحتلال يحتجز 25 مواطنا ويحقق معهم ميدانيا في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم    مستعمرون يعطبون إطارات مركبات في بيت دجن شرق نابلس  

مستعمرون يعطبون إطارات مركبات في بيت دجن شرق نابلس

الآن

لا سامية ترامب عنصرية ودعم للاحتلال

بقلم: باسم برهوم  
وقع الرئيس الأميركي ترامب مرسوما يمنع اللاسامية بمضمون واسع. والواضح ان المرسوم موجه أساسا لحركة المقاطعة الأكاديمية للجامعات الاسرائيلية في المستوطنات، أو تلك التي تتعاطف مع الاستيطان. حركة المقاطعة حققت انجازات هامة وأصبحت تخرج الكثير من المسؤولين الإسرائيليين الذين يتجولون في الجامعات العالمية لإلقاء محاضرات تسوق لاسرائيل واحتلالها.
على اية حال فان سيف اللاسامية مسلط على الاعلاميين والمثقفين والكتاب والنشطاء في حقوق الانسان لمنعهم من توجيه أي نقد لاسرائيل وانتهاكاتها للقانون الدولي، سلاح تهمة اللاسامية هو سلاح قديم من عمر تأسيس الحركة الصهيونية والذي استخدمته هذه الحركة وداعموها من الاستعمار العالمي لإرهاب من يناهض فكرها ومشروعها العنصري.
لو كان ترامب عادلا وجادا لأصدر مرسوما يمنع كل أشكال العنصرية في الجامعات الأميركية أو في المجتمع الأميركي بشكل عام، ولكن ان يصدر مرسوما يخص اليهود واسرائيل فقط، هو دليل ان الهدف منه انتخابي، وانه يتبنى الموقف الاسرائيلي الصهيوني بالكامل من دون اية مساحيق تجميل.
ان اي مرسوم يمنع العنصرية بكل أشكالها يكون أكثر جدوى وتأثيرا، اما ان يخص اليهود واسرائيل وحدهم فهذا أمر عنصري بحد ذاته، وهو إرهاب دولة ويحد من حرية الرأي والتعبير، فالعنصرية أمر لا يمكن تجزئته أو حصره بمجموعة دون اخرى، فهي، أي العنصرية، شيء لا يمكن التعايش معه أو السماح به، وهو مناهض للقانون الانساني.
لا أحد يمكنه قبول اضطهاد أي مجموعة دينية أو عرقية او بسبب لون البشرة بما في ذلك اليهود، ولكن لا أحد بإمكانه منع انتقاد الاحتلال، والاحتلال الإسرائيلي بالتحديد لأنه احتلال عنصري بجوهره وفي ممارساته، فهذا الاحتلال لا يعترف بوجود الآخر ولا بحقوق هذا الآخر، انه احتلال احلالي ينطلق من رواية عنصرية تحتكر الحقيقة وترفض اي حقيقة اخرى.
ان مرسوم ترامب لا يمكن تقديره الا بأنه دعم للاحتلال وتشجيع على العنصرية وانتهاك القانون الدولي والانساني، لأن من يمنع نقد الاحتلال انما يصنف نفسه بأنه هو عنصري، فهذا ليس بالأمر الذي لا يحاول ترامب حتى إخفاءه. فقد اعلن وزير خارجيته بومبيو قبل اسابيع بان الاستيطان الاسرائيلي على الأرض الفلسطينية هو قانوني. والاستيطان هو الشكل الأسوأ للعنصرية.
وخلاصة القول، ان ترامب وادارته لا هم لهم سوى إلحاق الأذى بالشعب الفلسطيني، ولا هدف لهم سوى تصفية القضية الفلسطينية، ومن حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى حسابها يخوضون حملاتهم الانتخابية، وفي اسرائيل يفعل نتنياهو الشيء ذاته، فهو يجعل من تهويد القدس والتلويح بضم الأغوار وتسمين الاستيطان مادة حملته الانتخابية في جولة الانتخابات الثالثة التي تشهدها اسرائيل في أقل من عام.

 

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026