رئيس جمعية المخابز في غزة: المخابز ستتوقف غداً على أبعد تقدير    الاحتلال يدفع بتعزيزات عسكرية إلى قباطية    الصليب الأحمر يعرب عن صدمته لإعدام الاحتلال 14 مسعفا في رفح    الاستعلامات المصرية: الوقفات المليونية أكدت مساندتها للشعب الفلسطيني ورفض مخططات التهجير    17 شهيدا في قصف طيران الاحتلال على حي التفاح ومخيم البريج وسط قطاع غزة    الأحمد يلتقي السفير التركي لدى فلسطين    ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة منذ فجر اليوم إلى 404 شهداء    لازاريني بعد استئناف حرب الإبادة: مشاهد مروعة لمدنيين قُتلوا بغزة    "فتح" تدين استئناف الاحتلال حرب الإبادة في قطاع غزة وتدعو إلى محاكمته على جرائمه    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها لليوم الـ51    نزوح عشرات المواطنين من بيت حانون باتجاه جباليا شمال قطاع غزة    ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة منذ فجر اليوم إلى 326 شهيدا    الاحتلال يطالب بإخلاء مناطق شمال وجنوب قطاع غزة    منسق أممي: المواطنون في قطاع غزة تحملوا معاناة لا يمكن تخيلها    فتوح: عدوان الاحتلال على قطاع غزة يهدف إلى استئناف حرب الإبادة والتطهير العرقي  

فتوح: عدوان الاحتلال على قطاع غزة يهدف إلى استئناف حرب الإبادة والتطهير العرقي

الآن

عنصرية وفاشية بلا حدود.. كيف سيرد العالم

باسم برهوم
مرة أخرى تكشف العقلية العنصرية الفاشية في إسرائيل عن أنيابها القبيحة، عبر إعلانات، كبيرة الحجم ملأت الطرق الرئيسية في اسرائيل تحرض على الرئيس أبو مازن على نحو بالغ العنصرية حتى أن رئيس بلدية تل أبيب علق على هذه الاعلانات بانها "عمل يذكر بالنازية وداعش".
إن خطورة هذه التعبئة والتحريض العنصري النظري في كونه سرعان ما قد يتحول إلى أفعال وجرائم حرب. ويمكن الإشارة هنا إلى أن هذه العنصرية وهذا الحقد يستهدفان حتى كل إسرائيلي يهودي يفكر بإقامة سلام حقيقي مع الشعب الفلسطيني، ونذكر بالتعبئة والتحريض اليميني المتطرف الذي سبق اغتيال رابين، عندما ملأت شوارع اسرائيل صور لرابين بالكوفية الفلسطينية، أي أنه خائن، وصور أخرى تصوره بأنه هتلر.
وتذكر بالحملة العنصرية التي استهدفت الزعيم الخالد ياسر عرفات، والتي انتهت بحصاره في مقره برام الله واغتياله بالسم. إن الاعلانات الأخيرة جاءت بعد مطالبة مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة الرئيس محمود عباس بالتنحي كي تمر صفقة القرن. وبالمناسبة التحريض العنصري على الرئيس ليس جديدا، ويمكن التذكير بالمصطلح الغريب الذي استخدمه ليبرمان، عندما كان وزيرا للخارجية، الإرهاب الدبلوماسي في وصف التحرك السياسي للرئيس على الساحة الدولية بهدف عزل الاحتلال الإسرائيلي.
إن هذه الاعلانات العنصرية هي تعبير عن روح صفقة القرن، التي لا هدف لها سوى فرض الرضوخ والاستسلام على القيادة الفلسطينية الوطنية الشرعية، الممسكة بالقرار الوطني المستقل. فرض الرضوخ على الشعب الفلسطيني. شمول الاعلانات على الرئيس وهنية هو دليل على أن الشعب الفلسطيني كله ومن دون أي تمييز مستهدف ومطلوب استسلامه.
إنه من السذاجة اعتبار ذلك جزءا من حملة انتخابية، وحتى لو كان الأمر كذلك، فإن الاعلانات تعكس روحا شريرة شيطانية لا تفهم إلا لغة سفك الدم والقتل والحرب، روح موغلة في العنصرية والحقد الأعمى، وإنها بالفعل عنصرية تريد حرق الأخضر واليابس. هذه الاعلانات مقدمة لفعل إجرامي خطير، هي مشروع تصفيات واغتيالات، ومشروع تطهير عرقي، إنها أكثر خطورة من داعش، إنها خلاصة الفكر الفاشي الأعمى.
ومن دون شك. وفي ظل وجود إدارة أميركية كإدارة ترامب، وشعور المشروع الصهيوني بنشوة "النصر" أخذ هذا اليمين الإسرائيلي يكشف عن هويته العنصرية بأبشع صورها وبحقدها الأعمى بلا حدود. إن مهمة التصدي لهذا الفكر ليست مهمة فلسطينية أو عربية، إنها مهمة المجتمع الدولي، تماما كما تداعى هذا العالم لمحاربة "داعش"، ولمحاربة الفكر العنصري، عليه أن يقف بجدية، وقبل فوات الأوان لفاشية إسرائيل وعنصريتها. إن السكوت أو التغاضي عن هذا الفكر الفاشي سيجلب الدمار للبشرية جمعاء، وإنه لن يتوقف عند حدود الشعب الفلسطيني، بل سيصيب حريقه العالم أجمع.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025
Enlarge fontReduce fontInvert colorsBig cursorBrightnessContrastGrayscaleResetMade by MONGID | Software House