تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

هل أدار يهود أميركا ظهورهم لاسرائبل؟

بقلم: باسم برهوم  
يظهر استطلاع اجرته مؤخرا  منظمة "جي ستريت" اليهودية الأميركية اللبرالية، ان معظم اليهود الأميركيين لم تعد إسرائيل هي الهاجس او من يتحكم بتوجهاتهم وقرارهم عندما يصوتون في الانتخابات الرئاسية.

ويشير الاستطلاع الى ان 5% فقط من اليهود الذين شاركوا في الانتخابات الاخيرة كانت اسرائيل جزءا من هواجسهم، اما ما تبقى فقد كانت امور حياتهم الاقتصادية وجائحة الكورونا، هي الهاجس. وما يمكن فهمه من استطلاع "جي ستريت" ان اهتمام اليهود الأميركيين باسرائيل يتآكل مع مرور الوقت.. هل هذا يعني ان هؤلاء اليهود قد اداروا ظهرهم لاسرائيل؟

للاجابة عن هذا السؤال لابد من اخذ بعض الملاحظات المهمة، اولى هذه الملاحظات ان اليهود الاميركيين لا يشعرون بالقلق حيال اسرائيل، فهي لا تتعرض لأي خطر وجودي، بل على العكس من ذلك، فهي في اكثر المراحل راحة وامنا، وهي تعمل على فرض هيمنتها على المنطقة اكثر واكثر، عبر اتفاقيات التطبيع مع دول عربية، وفي ظل دمار الاخرى.

اما الملاحظة الثانية، فهي ان قسما كبيرا من يهود اميركا، خصوصا من انصار الحزب الديمقراطي، باتوا ينظرون الى اسرائيل في ظل حكم نتتياهو، انها دولة رجعية يسيطر عليها اليمين واليمين المتطرف، وبالتالي هي غير جاذبة لهم ولا تعتبر نموذجا جيدا.

اما الملاحظة الثالثة، فهي ان يهود اميركا، وبحكم واقع الحياة اليومية، هم اكثر اهتماما بأمور معيشتهم، وفي النهاية كأي مواطن اميركي وبغض النظر عن هواجسهم خارج الحدود، فانهم يهتمون بمستوى المعيشة بالأمن الوظيفي والاقتصاد والبيئة. فالشاب اليهودي الاميركي ما الذي يشغله؟

ولتوضيح الموضوع اكثر نعود لاستطلاع "جي ستريت" لنلاحظ ان 78% من هؤلاء اليهود قد صوتوا للمرشح الديمقراطي جو بايدن، و22% فقط قد صوتوا للرئيس ترامب بالرغم من كل ما قدمه لاسرائيل. فالغالبية العظمى من اليهود الاميركيين الشباب قد صوتوا لبايدن، الامر الذي يشير الى اهتماماتهم الحياتية اكثر من إسرائيل.

هناك ثلاثة اتجاهات رئيسة بين اليهود الاميركيين، الاول، هو يميني يلتف حول اللوبي الأميركي الإسرائيلي، وهؤلاء يدعمون اسرائيل بكل الاحوال، ويدعمون كل مطالبها من الولايات المتحدة، وهم الاقرب لنتنياهو واليمين الإسرائيلي، وبالتأكيد هم الـ 22% الذين صوتوا لترامب. وهناك اتباع "جي ستريت" وغالبيتهم من الشباب، وهو اتجاه لبرالي وسطي اقرب للحزب الديمقراطي، ويؤيد السلام الفلسطيني الاسرائيلي ومبدأ حل الدولتين. وهو يؤيد اسرائيل ولكن ليس اليمين الاسرائيلي. واخيرا هناك اتجاه أقل وزنا وهم عبارة عن مجموعات يسارية اقرب لحركة (السلام الآن) في إسرائيل، هذا الاتجاه ضد الاستيطان ومع دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، ويدعمون حركة المقاطعة الاكاديمية للجامعات الإسرائيلية في المستوطنات، ومقاطعة بضائع المستوطنات.

اذا نحن امام واقع يحصل فيه نوع من الانفصال بين معظم يهود اميركا واسرائيل، ولكن لا يمكن ان يصل الى درجة ادارة الظهر لها، خصوصا اذا ما تعرضت لأي خطر وجودي. كما يجب ألا نغفل عن حقيقة ان الولايات المتحدة الأميركية هي صاحبة المشروع الصهيوني في فلسطين والمنطقة، لذلك فان هؤلاء اليهود بالنسبة لاستراتيجية واشنطن هم الوقود الاساسي لمشروعهم، لذلك من الصعب الفصل التام بين يهود اميركا واسرائيل، انما من واجبنا ملاحظة المتغيرات ومحاولة الاستفادة منها لما فيه مصلحتنا.

 

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026