السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

قناة عودة وإذاعة موطني طائر الفينيق

كتب: باسم برهوم
يوم الجمعة الماضي، وبكلمة من الرئيس محمود عباس، أعلن عن انطلاقة قناة عودة وإذاعة موطني الجديدة. وليس، هناك أبلغ مما قاله الرئيس بوصف القناة والإذاعة، بأنهما صوت الوطنية الفلسطينية، الصوت المعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني الوطنية الحرة، لا أجندة لها سوى فلسطين وقضيتها وشعبها، ليست مرتهنة لأي قرار من الخارج، وإنما هي معبرة عن قرار وموقف القيادة الوطنية الشرعية. قناة عودة، وإذاعة موطني، هما قناة، وإذاعة المشروع الوطني الفلسطيني، الذي صاغته فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، عبر عقود طويلة من النضال والكفاح المرير، وبالتالي هي ملتزمة بثوابت وأهداف هذا المشروع: التحرير والعودة  والدولة.
لقد كان لي شخصيا شرف العمل مع الإذاعة والقناة في تجربتهما الأولى، إذاعة موطني منذ عام 2011،  وقناة عودة منذ عام 2014، ما أريد قوله للقارئ ثلاث مسائل أولها، تمتع القناة والإذاعة بوضوح الرؤية الوطنية، سواء فيما يتعلق بالسياسة العامة لهما، أو كل  فرد عمل أو مازال يعمل، كان هناك ولا يزال يدرك الأهمية الحاسمة بالنسبة للهوية الوطنية الفلسطينية، والدفاع عنها في مواجهة كل أشكال الطمس، أو المس، أو التشويه، أو حرف هذه الهوية عن حقيقتها الوطنية الفلسطينية مع إدراك كامل لأهمية الوحدة الوطنية المنطلقة أساسا من من القرار الوطني واستقلاليته. بالإضافة إلى الفهم العميق للمشروع الوطني، وكيف تبلور عبر مختلف المراحل، إلى أن أخذ صياغته وأهدافه في المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988.
 المسألة الثانية هي كادر قناة عودة وإذاعة موطني هم مجموعة من الأخوات والأخوة، أناس عاديون تحركهم وطنيتهم وانتماؤهم. جديون وأحيانا يمرحون ويضحكون، لكنهم كلهم يتسابقون ويتنافسون على تقديم ما هو أفضل مهنيا ووطنيا، سواء عند صياغة الخبر، والتقرير، يقومون بذلك بصدق، وبما يمنح الشعب الأمل وتعزيز صموده، وتمسكه بحقوقه وأهدافه الوطنية. كان ولا يزال هدفهم صياغة وعي وطني عميق، وعي يعتمد على المعرفة، وليس على ردات الفعل والهبات العاطفية التي سرعان ما ينتهي تأثيرها.
أما المسألة الثالثة، وهي التحدي الأكبر، أن تصنع إعلاما مؤثرا بأقل الإمكانيات، فمن السهل أن تعمل ما تريد وتحقق نجاحا إذا توفرت الإمكانيات المالية، ولكن أن تصنع نموذجا إعلاميا وطنيا ملتزما ومؤثرا بقدر كبير، وبإمكانيات قليلة جدا هذا هو التحدي.
اليوم نشهد انطلاقة جديدة لقناة عودة وإذاعة موطني، وليس لدي أي شك أن البوصلة الوطنية هي ذاتها، وليس لدي من شك أن الجديد سيكون أكثر مهنية، وعمقا، فقد تم مراكمة تجربة مهمة. سيكون هناك تطور ملحوظ بالشكل والمضمون، سيرى المواطن الفلسطيني المشهد الوطني على حقيقته ويشعر بحق أنه مشهده، وبما يلبي حاجاته الوطنية، وسيسمع صوته بما فيه من ألم ومرارة، لكنّه مليء بالأمل، إنه باختصار التعبير الوطني الصادق لنبض الإنسان الفلسطيني.
نعود إلى ما قاله الرئيس أبو مازن إن كادر عودة وموطني يتحمل مسؤولية مهنية ووطنية كبيرة، إنها مهمة تتعلق بصياغة الوعي الوطني لدى الشعب الفلسطيني، إنها مهمة صعبة فيها تحد كبير، خصوصا في زمن الردة العربية، وهذا الهجوم المنظم والممنهج على عقل الإنسان الفلسطيني ووعية، والذي يستهدف الهوية، والمشروع الوطني، ويستهدف بث الشك واليأس والإحباط.
عودة وموطني سيكونان على قدر المسؤولية، ومن جانبي أدعو لهم بالتوفيق في مهمتهم فأنتم كطائر الفينيق  تنهضون من جديد وفي هذه المرة سيكون لنهوضكم تأثير أعمق في الوعي.

 

 

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026