اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تعقد اجتماعا لمناقشة المستجدات والاستحقاقات الانتخابية المقبلة    استشهاد حارس مرمى خدمات خان يونس يرفع عدد شهداء الحركة الرياضية منذ بدء حرب الإبادة إلى 1009 شهداء    شهيدان ومصابون بقصف إسرائيلي استهدف مواطنين غرب خان يونس    الاحتلال يقتحم المغير عقب هجوم للمستعمرين على أطراف القرية    محافظة القدس: استشهاد الطفل أمير جابر يجسد سياسة الإعدامات الميدانية التي يرتكبها الاحتلال    أبو ردينة: حل مشاكل المنطقة بأسرها مرتبط بحل قضية فلسطين الأمر الذي ينهي الحروب ويمنع الفوضى    مصطفى خلال لقائه مجموعة من أطفال غزة: أطفالنا ليسوا وحدهم والحكومة تواصل جهودها لتقديم كل ما تستطيع لأهلنا في القطاع    الصليب الأحمر: سهّلنا نقل 13 معتقلاً مفرجاً عنهم إلى غزة    الاحتلال يقتحم سلواد والمغير ويقيم حاجزين عسكريين شرق رام الله    استشهاد طفل متأثرا بإصابته الحرجة برصاص الاحتلال في حي أم الشرايط بالبيرة    "بتسيلم": الاحتلال قتل 54 طفلاً وفتىً في الضفة الغربية خلال عام 2025 واحتجز جثامين 18 منهم    شهيد برصاص الاحتلال شمال غرب خان يونس    القوى الوطنية والإسلامية تؤكد أهمية إنجاح الانتخابات العامة وتدعو إلى تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات    جولة ميدانية للسلك الدبلوماسي إلى سبسطية لدعم ترشيحها على قائمة التراث العالمي    نادي الأسير: الاحتلال يصعد اعتقال طلبة الثانوية العامة خلال فترة تقديم الامتحانات  

نادي الأسير: الاحتلال يصعد اعتقال طلبة الثانوية العامة خلال فترة تقديم الامتحانات

الآن

قرارات المراجعات النقدية

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة، بالدمج، والإلغاء، لبعض هيئاتها ومؤسساتها، طبقا لتوصية لجنة حوكمة المؤسسات والهيئات الحكومية، قد تبدو غير مفهومة لدى البعض، أو لربما سيراها تسوية    لحسابات ضيقة...!!! والواقع أن بعض هذه المؤسسات والهيئات، خاصة بعض الملغاة منها، لم تتعد اسمها الذي حملته، ومن الواضح والحالة هذه أن الحوكمة استهدفت من وراء هذا الإلغاء، وهذا الدمج، لا تحسين الخدمات الحكومية، ورفع مستوى التنسيق، ومنع الازدواجية، وترشيد النفقات، في العمل الحكومي فحسب، وإنما تكريس متطلبات الحكم الرشيد أساسا.

أكثر ما يدعو إلى الاطمئنان في هذه السياسة الحكومية، أن هناك مراجعات نقدية لعمل الحكومة وهيئاتها ومؤسساتها، بدلالة هذه القرارات الأخيرة، والحقيقة أنها مراجعات شجاعة، وغايتها أن تكون على قدر المسؤوليات التي تتحملها، وأن تقدم الأفضل من الخدمات التنموية، والنهضوية، لأبناء شعبها، بما يؤكد  طبيعتها، وحقيقتها التعاقدية، مع مجتمعها، وفق الدستور والقانون، وبالمنهج الديمقراطي، الضامن لا للتطور والتقدم فقط، وإنما للإبداع في مختلف حقول عملها أيضا.

في الطبيعة والتاريخ، ونعني طبعا طبيعة وتاريخ المجتمعات البشرية، ما من تطور وتقدم، دون نقد ومراجعات، شجاعة ومسؤولة، وعليه فإن النقد الموضوعي، والمسؤول، يظل هو أكثر ما نحتاج إليه دائما، بحكم أننا في مسيرة ينبغي توصيفها بأنها شاملة، من حيث إنها تسعى للتحرر الوطني أولا، بالخلاص من الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطين المستقلة، ودائما بعاصمتها القدس الشريف، ومن حيث إنها في هذا السياق، تعمل على بناء مجتمع التقدم، والتطور الديمقراطي، وبما يحقق الحياة المنتجة، لا الاستهلاكية في حقولها المختلفة.

على هذه القاعدة، وطبقا لهذه الرؤية، ينبغي أن ندرك صواب القرارات الحكومية الأخيرة، بشأن الدمج والإلغاء، ثمة ما كان يجب تحقيقه من أجل التصويب، والترشيد، وقد تحقق بعد المراجعات النقدية، ولا شك في ذلك، فهل نقابل ذلك بعدم الاهتمام، أو بأن ننصت للأقاويل الشعبوية، والتأويلات، والشائعات المغرضة، التي لا تستهدف غير إشاعة الإحباط بين صفوفنا، وألا نرى تاليا غير النصف الفارغ من الكأس ...!!

ومن أجل التفهم والموضوعية، يجب أن نعرف على نحو بالغ الضرورة، أن النصف الفارغ من الكأس لا يكون في أسفله، بل إنه يتكئ على ما في الكأس من امتلاء، وهذا يعني أن الفراغ يظل إلى حين، لأن الطبيعة لا تقبل الفراغ، ونقول ذلك لكي نوضح أننا نعرف أن هناك في كأسنا الوطني، والاجتماعي، نصفا فارغا، وحين نؤكد أننا نعرف ذلك، ونحن نرى بوضوح حقيقة مراجعاتنا النقدية وواقعيتها، فإننا نثق تماما أن ما تحققه السلطة الوطنية، رئاسة، وحكومة، اليوم، إنما هو سعي  لتحقيق الامتلاء الكامل لكأس فلسطين الوطني، والاجتماعي، التحرري والحضاري، والإنساني، وبقدر ما هو هذا السعي، سعي السياسات الرسمية، ومؤسساتها، بقدر ما هو سعي مختلف فصائل العمل الوطني، في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وبهذه القيم والمفاهيم، وبهذه الرؤية، يتشكل وعي الدولة بأفضل وأحسن ما يكون، ما يجعل من قيامها المادي، والواقعي في حدودها الجغرافية، والسيادية مسألة وقت لا أكثر.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026