تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

دكتاتورية الديمقراطية

بقلم: فتحي البس
 في برنامج بلا قيود، عبر قناة الـ "بي بي سي" العربية، استخدم الروائي الليبي المعروف إبراهيم الكوني مصطلحا جديدا استوقفني" دكتاتورية الديمقراطية"، وبالأصل، هما مصطلحان مختلفا الدلالة ومتناقضان. ولست في صدد الدخول في تعريف أيٍّ من المصطلحين وأشكالهما وتجلياتهما في النظم السياسية المعاصرة، لكن المهم أنهما نقيضان، فلماذا يلجأ إبراهيم الكوني، الروائي والدبلوماسي إلى هذا التوصيف في معرض حديثه عن المشكلات المعاصرة لأنظمة الحكم "الجديدة".؟ إبراهيم الكوني ابن الصحراء والطوارق، لكنه عاش معظم حياته في الغرب، غزير الإنتاج، ترجمت أعماله إلى لغات عدة. مستنيرٌ ومطلع على النظم السياسية ومضامينها، لكنه في كل أعماله الساحرة انطلق من إبراز ثقافة المجتمع الصحراوي وأساطير الطوارق وبيئتهم تعبيرا عن إيمانه بحقوق الأقليات الثقافية ويتبعها بالتأكيد الحقوق السياسية، وبعد كل هذه التجارب يصف العالم المعاصر بأنه يخضع لدكتاتورية الديمقراطية. كتب في الموضوع وسبقه آخرون. بالتفكير والتدبر العميق لحال العالم، خاصة الدول العربية التي تتحدث عن الديمقراطية، نجد أن من يفوز بالانتخابات بنسبة لا تتجاوز أحياناً واحداً بالمئة، يبدأ بفرض رؤيته وأسلوبه في الحكم وفرض آيديولوجيته بإقصاء النصف الآخر، شريكه في العملية الديمقراطية، يلغي ما كان قائما ويبدأ من جديد، فيصبح ممارسا للدكتاتورية بأبشع صورها، فبدل أن يطبِّق مبدأ الديمقراطية الأساسي وهو حكم الشعب، تحترم فيه الأغلبية حقوق الآخرين خاصة الأقلية حتى لو فاز بنسبة عالية من الأصوات، يلجأ في حكمه إلى أساليب النظم الشمولية، حكم الشخص أو الحزب أو الطبقة أو المجموعة الواحدة، فارضا سلطته وأفكاره ورؤيته على كل الشعب بأدوات الدولة القوية وسلطتها وأجهزتها بما فيها سلطة المال، وبالتالي بدل أن يسود السلام في المجتمع، ينقسم ويتصارع ويتحارب، وصولا أحيانا إلى دمار شامل، يسيل فيه الدم مدرارا. بالتطبيق على حالتنا في فلسطين، ونحن نتحدث عن انتخابات مقبلة، ماذا نريد؟ نريد انتخابات نزيهة تقود إلى مشاركة حقيقية في القرار والسلطة، وتبني المشاريع التي تكون بوصلتها فلسطين ودحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال ولو أنه سيكون استقلالا نسبيا لأن مرحلة التحرر الوطني لم تنجز بعد. ولكي لا تتحول "الديمقراطية" إلى دكتاتورية، يجب على الناخب أن يختار بدقة ويصوِّت لمن يستطيع ضمان التعددية واحترام الحقوق والبناء. القُدرة هنا أهم بكثير من الشعارات، والقدرة ليست فقط على إدارة الشؤون اليومية لحياة جزء من الشعب الفلسطيني، بل إدامة الصراع وامتداده خارج الوطن، عربيا ودوليا، فقرابة نصف الشعب الفلسطيني يعيش في الشتات، وله أمانيه وطموحاته ومشاكله ومصاعبه ومتطلبات حياته اليومية.

 

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026