الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها    الاحتلال يهدم بناية مكونة من ثلاثة طوابق في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يصادق على إقامة مستعمرة جديدة جنوب جنين    إصابة 3 مواطنين إثر اعتداء مستعمرين عليهم ببلدة يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم مخيم قلنديا ويحوّل مقر اللجنة الشعبية إلى مركز تحقيق    استشهاد 4 أفراد من عائلة واحدة في قصف الاحتلال منزلا في دير البلح    مقتل شخص برصاص الشرطة الإسرائيلية في بلدة سولم داخل أراضي الـ48    الاحتلال يحتجز 25 مواطنا ويحقق معهم ميدانيا في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم    مستعمرون يعطبون إطارات مركبات في بيت دجن شرق نابلس  

مستعمرون يعطبون إطارات مركبات في بيت دجن شرق نابلس

الآن

المنحة القطرية.. هل تمر عبر بوابة الوحدة الوطنية؟

باسم برهوم

إحدى اشكاليات المنحة القطرية لحماس هي طريقة نقلها إلى قطاع غزة عبر ممرات وعناوين يرى فيها أغلب الشعب الفلسطيني أنها تشجيع وتعزيز للانقسام. هناك  تسريبات إعلامية بأن اتفاقا بين قطر ودولة فلسطين الرسمية الشرعية يقضي بأن تمر الأموال إلى قطاع غزة عبر البنوك الفلسطينية التابعة لسلطة النقد الفلسطينية ومنها إلى الجهات المستفيدة في القطاع. هذا الاتفاق إن صحت المعلومات قد يساعد فعلا في إنهاء الانقسام ووقف الرهانات الخاطئة على إمكانية القدرة على الاستمرار به وإنشاء كيان منفصل.

في السابق كانت هذه المنحة، التي تبلغ 30 مليون دولار شهريا، تنقل مباشرة إلى غزة في الحقائب الدبلوماسية لدولة قطر بالتنسيق مع المراجع الأمنية الإسرائيلية. فقد كان الموساد يعلم عن كل دولار أين سيذهب، ومع الأسف حماس كانت تفضل هذه الطريقة لوصول المال وترفض رفضا قاطعا أي حل يمر عبر العنوان الرسمي والشرعي الفلسطيني، ليس كما تدعي بسبب "الفساد" وإنما بهدف تعزيز سيطرتها المنفردة على قطاع غزة.

مع هذا التطور أصبح من الممكن إعادة الأمور إلى نصابها، وقد تساهم هذه الخطوة في تشجيع نوع مختلف من الحوار الوطني الفلسطيني بعيدا عن الرهانات الخاطئة، ويمكن أن تفرض واقعا عمليا يساعد على التعاون وشراكة وطنية لإدارة شؤون قطاع غزة بما يسهم في إنهاء الحصار، وهو الهدف المباشر الذي يجب أن يعمل الجميع من أجله.

إن صحت هذه التسريبات عن الاتفاق المشار إليه، فإن الكرة الآن موجودة في ملعب حماس كي تجري تقييما لتجربتها السابقة في السيطرة المنفردة على القطاع، وأن تبدأ بالفعل في البحث عن شراكة وطنية ليس لإدارة شؤون قطاع غزة وحسب وإنما من أجل شراكة تعيد توحيد الوطن الفلسطيني، فأهم شكل للمقاومة هو الوحدة الوطنية، فأي حديث عن مقاومة في ظل الانقسام لا يمكن أن تكون مقاومة قادرة على تحقيق إنجازات لصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية.

لدينا اليوم فرصة أفضل لبناء حالة تنسيق وتعاون يمهد لشراكة وطنية فالشعب الفلسطيني في قطاع غزة تحديدا هو بأمس الحاجة لهذا التعاون والشراكة أملا في إنهاء الحصار الإسرائيلي الظالم الذي طال أمده. هناك حاجة لأن تكون مصلحة المواطن الفلسطيني والقضية الفلسطينية فوق أي اعتبار فصائلي أو مصلحة أي طرف إقليمي أو دولي.

الغريب أن تأخذ هذه المسألة كل هذا الوقت من التفاوض أو التفكير وترك إسرائيل هي من يقرر في مسألة يجب أن تكون فلسطينية فلسطينية، والأغرب أن تقبل حماس قناة الموساد أو أي قناة أخرى ولكن ليس الشقيق الفلسطيني.. ما الذي يعنيه ذلك؟

أعتقد أن المأزق الراهن، يستدعي الانتقال فورا من مربع المناكفات والتحريض، من مربع الانقسام الذي لم يستفد منه إلا العدو الإسرائيلي، إلى مربع الوحدة والكفاح الموحد ضد الاحتلال الإسرائيلي والمشروع الصهيوني التوسعي، بعد هذا الانتقال يصبح  الحديث عن ديمقراطية وانتخابات حقيقية هو أمر ممكن وقابل للتنفيذ، هناك فرصة علينا أن نبني عليها ونخرج جميعا من المأزق الراهن سواء لحماس في قطاع غزة أو للسلطة الوطنية.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026