البند السابع .. بند الثوابت المبدئية
ثمة مساع محمومة، لدى بعض من باتوا من أقطاب المناكفة، والثرثرة الحزبية، لشطب البند السابع من أحكام القرار بقانون رقم واحد لسنة 2003 بشأن الانتخابات العامة، وتعديلاته، والذي استند إليه المرسوم الرئاسي الأخير لإجراء الانتخابات التشريعية، وقد حدد موعدها في تشرين الثاني المقبل، لكن البند السابع في أحكام هذا القرار بقانون، هو بند تكريس الالتزام بالقانون الأساس، وبمنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني، وببرنامجها السياسي والوطني، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. وهذه هي في الواقع ايقونات الثوابت الوطنية المبدأية، بقيمها، ومفاهيمها، واخلاقياتها التي لا تقبل الشطب، ولا التجاهل، ولا المساومة عليها.
على هذا يريد البعض المناكفء، خوض الانتخابات بقانونه الفئوي، وشروطه الحزبية، وبلا أي برنامج انتخابي يذكر، سوى جملة من العبارات الشعبوية، يريد ذلك دون الالتزام بالقانون الأساس، وبمنظمة التحرير، وبرنامجها السياسي والوطني، وقرارات الشرعية الدولية يزعم أنها اشتراطات سياسية ويطالب بشطبها ..!!
حين يشترط هذا المناكف الثرثار شطب البند السابع، فذلك يعني أنه لا يعترف بالقانون الأساس، ولا بمنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلا شرعيا، ووحيدا للشعب الفلسطيني، ولا بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ...!! هذا يعني أيضا أن لهذا المناكف، وجماعته، برنامجا مغايرا تماما لبرنامج الشرعية الفلسطينية، وسياستها، برنامج يقوم أساسا على محاولة خلق بديل عن منظمة التحرير، وجعل الانتخابات التشريعية، انتخابات محاصصة حزبية، وفئوية، وثمة من ينظر لذلك من بعيد، بشعارات ما يسمى "الإطار القيادي الموحد". الإطار الذي لا يريد لا منظمة التحرير، ولا السلطة الوطنية معا، وكي تتمكن المناكفة المشبوهة فيما بعد، من خوض انتخابات التسويات الناقصة، وربما بعد أن تتمكن الصهيونية الدينية من إحكام سيطرتها الاستيطانية على الضفة الفلسطينية المحتلة ..!!
الانتخابات التشريعية، وحسب المرسوم الرئاسي، إنما هي الانتخابات الرامية إلى تكريس أسس الديمقراطية، واستكمال العملية الانتخابية التي انطلقت في دولة فلسطين، وعلى أساسها سيتم موعد تحديد الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في الربع الأول من العام المقبل، وفقا للقانون. والأمر يتعلق بمسيرة الإصلاح الوطنية، لنزع أي ذريعة تحاول تهشيم السلطة الوطنية، لتهشيم المشروع الوطني التحرري، المسار الديمقراطي في فلسطين مسار تحرري، بقدر ما يؤكد الأهلية القانونية والسياسية والحضارية للشعب الفلسطيني، ليقيم دولته المستقلة، على حدود الرابع من حزيران، بعاصمتها القدس الشرقية، وهذه هي غاية البند السابع من أحكام القرار بقانون رقم واحد لسنة 2003.
رئيس التحرير


أمس | 15:31
183