السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الوسطاء يمتنعون والفاسدون أيضاً- عدلي صادق

الظاهر في الأفق القريب، أن شعبنا في غزة، بات يتطلع الى ربيع الحياة، في السياسة والكرامة والبناء الوطني وخوض معركة الاستقلال والخلاص من الاحتلال العنصري، والحفاظ على الوحدة كشرط للحفاظ على المشروع الوطني. ومن واجبنا أن نقف مع شعبنا في غزة، وأن نبين له إحداثيات الطريق، بالتأكيد على أن عُتاة الفاسدين في غزة، هم العائق، وأن منتسبي «حماس» الطبيعيين لا خلاف معهم، وهم يشبهون الفتحاويين الطبيعيين. ومثلما كان الفساد عندنا يخوزق الغالبية الوطنية المناضلة المحترمة، فإن الفساد عندهم يفعل الشىء نفسه، ضد معظمهم الطبيعي!
في لغة الإعلانات المصرية، يقرر من يريد البيع أو الشراء، أن الوسطاء غير مرغوب فيهم، لأنهم يقبضون من البائع ومن المشتري، ويكون مختصر التعبير عن هذه الرغبة: «الوسطاء يمتنعون». هؤلاء هم كل من يتحدث عن انهيار المصالحة الفلسطينية، فيبدأ الكلام بمنطق تحميل المسؤولية بشكل متساوٍ، لكل من «فتح» و»حماس» بينما هم يعرفون الحقيقة ويكتمونها. وهؤلاء، على أية حال، ليسوا موضوعنا في هذه السطور، الموضوع هو :الفاسدون يمتنعون!
* * *
لا نرغب في سماع أي صوت، لفاسد متربح بالحرام، يهجو حكم «حماس» في غزة. إن هذا النمط من الكاذبين، يدس سحنته بين فريق المدافعين عن كرامتهم، وعن كرامة شعبهم، وعن وحدة الأراضي الفلسطينية، والمنافحين عن الحق والعدالة والشفافية على كل صعيد. فحين يطيح الواحد منهم بالعدالة، ويتجاوز عن القوانين في التوظيف وفي التكسب من مال المجتمع، تحقيقاً لإثراء السُحت، ويحيط نفسه بالمرافقين أو الخدم ويندفع الى صدارة أو زعامة، وهو الذي لا علاقة له بتاريخ عطاء الوطنيين؛ نكون بصدد عملية اختطاف انتهازي للخطاب الوطني، وسيكون الفاسد حجة علينا وليس حجة لنا!
لقد بات خطابنا المتعلق بغزة، موازياً لخطاب إنقاذ المشروع الوطني. فما يفعله الفاسدون الحمساويون على الأرض، هو عملية تدمير لحُلم الاستقلال الوطني والدولة. ورافعة التدمير، هي التلطي بالدين واللعب على مظاهر قديمة لفساد ورقاعة سياسية، لذا ينبغي أن نكون أحرص الناس على إظهار زيف التلطي بالدين، وأكثر حذراً وامتناعاً على أن يتمكن أي جشع أو فاسد، من إعادة انتاج أي مظهر من مظاهر التردي السلطوي، لأن هذا سوف يؤذينا في موقفنا الوطني العام، وفي وجاهة طرحنا!
المنافقون والفاسدون، حين تفوح رائحتهم، ليسوا جديرين بمباركتنا حتى ولو رددوا خطابنا. فلو ظهر الواحد منهم وعلى رأسه مصحف فاجتنبوه، ولا نقول «فاقتلوه» مثلما أفتى الخطيب الثائر ابن تيمية, لذا فلا مناص من الإعلان: الفاسدون يمتنعون!

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026