مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

يوم الأرض إذ يعيد البوصلة نحو القدس- محمود صالح عودة

يوم 30 مارس 1976 م الموافق 29 ربيع الأول 1396 هـ هبّت الجماهير الفلسطينيّة في الدّاخل الفلسطينيّ المحتلّ عام 1948 ضدّ إجراءات المؤسّسة الصهيونية وعلى رأسها مصادرة الأراضي.
 كانت منطقة الجليل المستهدفة الأولى في تلك الفترة، إذ أقلق تعداد السكان العرب هناك المؤسسة الإسرائيليّة حيث ازدادوا ليصبحوا أكثر من اليهود فيما بعد في تلك المنطقة، فقامت السلطات الإسرائيليّة بمصادرة نحو 20 ألف دونم من أراضيهم لإقامة المستوطنات والمصانع، ممّا أثار الجماهير الفلسطينيّة فقاموا بهبّة شعبيّة لم يسبق لها مثيل مع إعلان الإضراب الشامل.
شملت هبّة ما سمّي لاحقًا بـ"يوم الأرض" قرى ومدن عديدة أبرزها سخنين وعرّابة ودير حنّا وكفر كنّا، وقامت السلطات الإسرائيليّة بقمعها بالقوّة وقتلت 6 فلسطينيّين من سخنين وعرّابة وكفر كنّا ونور شمس، هم الشهداء بإذن الله: خير ياسين، رجا أبو ريا، خضر خلايلة، خديجة شواهنة، رأفت الزهيري وحسن طه. كما جرحت واعتقلت القوّات الإسرائيليّة المئات، مستخدمة الأسلحة الثقيلة.
بعد تلك الهبّة اتخذت السلطات الإسرائيليّة إجراءات عدّة، ليس لتلبية حقوق الجماهير الغاضبة، بل لتعميق معاناتهم اليوميّة والتضييق عليهم أكثر، فصادرت المزيد من الأراضي وزادت المستوطنات، وحاصرتهم اقتصاديًا وعلميًا ومهنيًا. مع كلّ هذا لم تنجح المخططات الصهيونيّة في المدى البعيد، واليوم يشكّل العرب الفلسطينيّون في الجليل الأغلبيّة.
منذ الهبّة الشعبيّة عام 1976 تقام الفعاليات السنوية لإحياء ذكرى يوم الأرض في الداخل والشتات، لكنّه يأخذ هذا العام طابعًا مختلفًا، إذ نظّمت مجموعات فلسطينيّة وعالميّة "المسيرة العالميّة للقدس" في ذكرى يوم الأرض، لإحياء قضيّة القدس المحتلّة في فلسطين وفي كلّ العالم، إذ من المخطط أن تقام مسيرات ضخمة في دول الطوق المحيطة بفلسطين، إضافة إلى مظاهرات في العالم العربيّ والإسلاميّ وأمام السفارات الإسرائيليّة حول العالم.
إنّ هذه المبادرة المباركة تأتي لتذكّر العالم المشغول بـ"حقوق الإنسان" في بقاع محدودة من هذه الأرض وفي أزمنة معيّنة فقط، بأنّ هناك شعب مشرّد من أرضه المحتلّة، توّاق للعودة إليها، يعاني يوميًا منذ 63 عامًا، أرضه اسمها فلسطين وعاصمتها القدس، ويحتلّها الصهاينة، الذين يحصلون على الدعم الكامل من دول تدّعي دعم حقوق الإنسان للقيام بأعمال إرهابيّة ضدّ شعب أعزل، ومن المتوقّع أن تكشف هذه المسيرات الأقنعة المزيّفة التي يتستّر وراءها هؤلاء مرة أخرى مع حلفائهم العرب.
كما تأتي هذه المسيرات لتعيد بوصلة العرب والمسلمين نحو القدس المحتلّة، التي من المفترض ألاّ يختلف اثنان على أنّها الوجهة الأهمّ والأوضح للمعركة.
نبارك هذه المبادرات الشعبيّة لدعم فلسطين والقدس، ونشير إلى أنّ سقف المطالب لدعم فلسطين وشعبها ماديًا ومعنويًا لا بدّ أن يرتفع شيئًا فشيئًا، ليس من الشعوب فقط بل من الحكومات التي أصبحت تمثّل تلك الشعوب في العالم العربيّ والإسلاميّ، فلم تعد تكفي بيانات الشجب والاستنكار.
لا حريّة ما دامت فلسطين محتلّة، ولا كرامة ما بقيت القدس مدنّسة.
 
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026