مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

الرئيس.. وحرية الإعلام وحرية الإختيار - جهاد حرب

جاءت تعليمات الرئيس محمود عباس لأجهزة السلطة الفلسطينية بالعمل على ضمان حرية الرأي والتعبير، وتوجيهاته للنائب العام القاضية برفضه التام لإغلاق أو حجب أية مواقع الكترونية، وضرورة رفع الحظر عن أي إجراء يتناقض مع حرية الصحافة والإعلام، منسجمة مع أحكام المادة 19 من القانون الأساسي الخاصة بحرية الرأي والتعبير. وكذلك مع البرنامج الانتخابي للرئيس في بنده التاسع الذي ينص على "تكريس التعددية السياسية وضمان الحريات العامة وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير".
كما انسجمت التعليمات والتوجيهات الرئاسية مع السياسة المعلنة للسلطة الوطنية الفلسطينية الخاصة بحرية وسائل الاعلام، وحرية التعبير، والحق في الوصول إلى المعلومات، وإتاحة حرية الإختيار أمام المواطنيين لما يريدون قراءته ومشاهدته. وكذلك الوثوق بقدرة المواطنين على التمييز بين "الغث والسمين".
هذا الإنسجام مع الذات ومع القواعد الدستورية يطرح ضرورة العمل بجدية من قبل مؤسسات السلطة الفلسطينية على ضمان حرية التعبير باعتبارها "حقا مقدسا" لا يجوز المساس به من جهة، وبإعتباره جزءا من تراث الشعب الفلسطيني في حق الاختلاف والتعددية من جهة ثانية.
هذه التعليمات تتطلب من المؤسسات الحكومية العمل على تسهيل مهام الصحفيين والاعلاميين واحترام آرائهم ونقدهم باعتبارهم السلطة الرابعة من جهة، وتطرح على نقابة الصحفيين تبني مدونة أخلاقيات المهنة الصحفية وتفعيل عمل لجنة أخلاقيات المهنة "التأديب" في الأمانة العامة للنقابة من جهة ثانية. كما تطرح على الصحفيين ووسائل الاعلام الالتزام بالأمانة والموضوعية في تغطية ونقل الأحداث من جهة ثالثة.
توجب التحديات عملا جادا وعميقا تقع على عاتق الجهات الثلاث، المؤسسات العامة ونقابة الصحفيين والاعلاميين، لتعزيز حرية الرأي والتعبير وعدم وضع أي عراقيل أمام الإعلاميين ووسائل الإعلام للقيام بمهامهم لتقديم المعلومات.
قد حاول البعض الايحاء عند ذكري، في مقالي السابق، لجانب من النقاش الذي دار بيني وبين الصديق أحمد عساف حول المواقع الالكترونية على أن موقف حركة فتح مع حجب المواقع الالكترونية. هذا الايحاء ليس في محله لأسباب عديدة منها؛ أولا: أن المقتطف كان لتوضيح وجهة نظري المتعلقة بالاحتجاج على الحجب من حيث المبدأ "أي حرية الإختيار" وهو موقف لا يختلف عن موقف صديقي، ولا يختلف أيضا بالمطلق مع تعليمات الرئيس محمود عباس بخصوص حرية التعبير ورفضه حجب المواقع الالكترونية. وأن استخدام الواقعة هو للاستدلال على أن هناك نقاشات مستفيضة ليس فقط في وسائل الاعلام بل أيضا في الجلسات واللقاءات الثنائية والجماعية من جهة، وأن عملنا لا يقتصر على الكتابة بل أيضا في فتح مساحات نقاش مع الساسة وصانعي القرار والمهتمين بالشأن العام.
وثانيا:أن حركة فتح تستطيع وهي قادرة على الإعلان عن موقفها دون مواربة على لسان ناطقيها، في هذه المسألة وفي غيرها، ولا تحتاج لمن يكتب عنها أو على لسان ناطقيها.
وثالثا:العارف في بواطن حركة فتح يعلم ويدرك أن الاختلاف في وجهات النظر بين قياداتها وكوادرها واطاراتها حق مشروع. لكنه لا يخرج عن القواعد الحاكمة أو الناظمة المتمثلة بالحفاظ على التعددية وضمان الحريات مهما كان الاختلاف مع الأخرين.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026