الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

التطوع بين الإنكفاء والتجدد - د. صبري صيدم

لا يستطيع أحد أن ينكر دور التطوع والمتطوعين في حياتنا الفلسطينية، وما لهذا الدور من تأثير سابق وواضح في مسيرة الصمود والعطاء.
ولا ينكر أحد أيضا أن التطوع ذاته قد انكفئ خلال السنوات الماضية وبقي محصورا في إطار بعض المؤسسات الحكومية والأهلية والجامعية والأكاديمية على اختلافها، والتي عادة ما تعتمد ساعات التطوع كجزء من مسيرة التعليم والحصول على الشهادة الجامعية.
والغائب الأكبر في هذا الوضع حقيقة هي الروح، روح التطوع التي تراجعت لعدة أسباب منها السياسية والانتفاعية، والمادية، إضافة إلى أسباب معنوية جراء الإحباط الناتج عن سواد الانقسام الفلسطيني الفلسطيني، ولو كنا نريد جميعا أن نحصر المسببات والإشكالات التي أدت إلى هذا الإنكفاء فإن القائمة ستطول ولن تنتهي، وربما ستخضع لوجهات النظر الشخصية والمواقف المتفاوتة والمتباينة.
ولعل لقاء الأيام الأخيرة الذي حمل عنوان "قراءات في العمل التطوعي في فلسطين" ونظمه المركز الفلسطيني للدراسات وحوار الحضارات على هامش مخيمه الصيفي وبحضور عينة متميزة من شباب فلسطين، قد ساهم في تقديم مقترحات لحلول بدت منطقية.
فلسان حال الشباب الحاضر تمحور حول ضرورة وجود قانون محفز للعمل التطوعي يشتمل على اعتبار سنوات التطوع جزءا من الخبرة العملية للمتطوع، قانون يمنع استغلال المتطوع ويساهم في تنظيم العمل التطوعي وتشجيع بناء الثقافة الداعمة لهذا العمل، قانون يقود إلى تعديل المنهاج المدرسي ليصبح التطوع جزءا إلزاميا ينطلق مع سنوات الدراسة الأولى.
المشاركون شددوا أيضا على أهمية رأب الصدع الفلسطيني الداخلي وخلق البيئة المواتية للشباب للعمل والإبداع والريادة والظهور والحضور والمساهمة السياسية الفاعلة، إضافة إلى ضرورة التركيز على البعد التوعوي ودور الفصائل والمؤسسات العامة والخاصة في دعم النهج التطوعي.
البعض عبر عن انتمائه للفكرة بصورة أكثر تأطيرا بطرحه الرغبة في استحداث نقابة المتطوعين أو العمل التطوعي، تشجيعا لهذا النهج وحماية لحقوق المتطوعين ومنصة للضغط والتأثير والمناصرة وحتى تشجيع الفكر الريادي الهادف لدعم متطوعي اليوم واقتصاديي الغد.
الحضور ركز أيضا على دور القطاع الخاص في حماية ثقافة التطوع وجعلها جزءا حاضرا من العمل المهني وعلى كل المستويات.
وأيا كانت المقترحات والرؤى، فإن عودة التطوع للتجدد فلسطينيا يجب ألا يعتبر ترفا معنويا وإنما حاجة ملحة تعكس روح العطاء والإخاء وحتى الفداء والتفاني خدمة للوطن والمجتمع وما بينهما.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026