مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

45 دقيقة- ثامر سباعنه

(( رؤية أبنائي ألذ من الطعام و لقاء البشر أشهى من الشراب
 أخرجوني من العزل .. اسمحوا لأهلي بزيارتي ..اسمحوا لي برؤية أطفالي
 لهذا أنا مضرب عن الطعام.. هذه مطالبي .. .. هل هذه جرائم؟؟ ))
 بهذه الكلمات أعلن الأسير عبد الله البرغوثي بداية إضرابه عن الطعام قبل أشهر قليلة ، وقبل أيام حقق أمنيته وانتصر على سجانه بأن خرج من العزل الانفرادي ،و استطاع ان يرى ابناؤه.
 45 دقيقة هي مدة اللقاء بين الأسير عبدالله البرغوثي وأبنائه الثلاثة أسامة وتالا وصفاء بعد سنوات من المنع والحرمان والعزل ،مشاعر الأسير الأب كانت لا توصف ، هو لقاء تعارف مع أبنائه ، لقاء حب وعاطفة ، لقاء ابوة حرموا منها الأطفال الثلاثة منذ سنوات ،لقد كانت معنويات البرغوثي عالية في عنان السماء, فـقد من الله عليه بالخروج من العزل ورؤية أبنائه بعد هذه السنين الطويلة وخاصة ابنته الصغيرة صفاء التي تركها وعمرها 35 يوما فقط.
 التقى الأب بأبنائه وكان يقول لهم طوال الوقت: شو بدكم شو أجيب لكم احكو لي يا بابا؟
 فما كان من أسامة الا ان قال له: بدي بسكليت...
 فقال له والده: انا وصيت لك على واحد وبدي إياك كل سنة تكسره مشان اشتري لك واحد جديد
 أما الصغيرة صفاء فطلبت من بابا آي باد.
 رغم الجدار الزجاجي الفاصل بينهم إلا ان دفء العاطفه وعمق الشوق أذاب كل الجدران الفاصله بينهم وأوصل رسالة الحب من الأب لأبنائه ومن الأبناء لأبيهم ، تذكر عبد الله وتالا تلك اللحظات الصعبة يوم الاعتقال ، في الخامس من آذار 2003، حيث كان يخرج من إحدى مستشفيات رام الله، بعد أن أسرع صباحا إلى معالجة تالا" 3.5 سنوات " في حينها، عندما فوجئ بالقوات الخاصة تقتحم يديه وتكبله، ..نسي لوهلة أنه عبد الله البرغوثي المطلوب الأول، وتذكر أن طفلته وحيدة ستظل في الشارع...ألقوا به في سيارة عسكرية، وتركت الصغيرة على الرصيف في صدمة وبكاء مرير.
 45 دقيقه قاربت على الانتهاء والكل يتمنى ان تتوقف الساعة عن الحراك وتزال هذه الجدران ليتعانق الأبناء مع ابيهم ، وترتسم البسمه من جديد على قلوبهم قبل شفاههم ، 45 دقيقه كانت تختزل سنين طويله من الشوق والأمل والالم ، حكاية عبدالله البرغوثي مستمرة وكل يوم نحن على موعد مع فصل جديد نتعلم منه ويغرس فينا درسا جديدا من دروس العزة والثبات والتضحية
 لابي أسامة وأبنائه كل التقدير والاحترام
 نقف في حيرة من أمرنا امام مشاعر الاب الذي يوصي نجله بتكسير البسكليت لأنه سيشتري له اخر جديد كل سنة
 يعني يا بابا انا موجود في حياتك رغم القضبان ورغم انف السجان وان الحياة مستمرة ولن تتوقف على اغرب حكم بالبشرية 67 مؤبد !
 انتهت الــ 45 دقيقة وحان موعد الفراق من جديد ،لكن الأسير عبد الله البرغوثي الأب لم ينسى انه مجاهد وان عليه أن يغرس جهاده وبطولته في نفوس أبنائه ، فقد اخرج معهم حذائه الذي داس به رقاب المحتل وكأنه يقول : ان الحكاية لم تنتهي .


 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026