السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

45 دقيقة- ثامر سباعنه

(( رؤية أبنائي ألذ من الطعام و لقاء البشر أشهى من الشراب
 أخرجوني من العزل .. اسمحوا لأهلي بزيارتي ..اسمحوا لي برؤية أطفالي
 لهذا أنا مضرب عن الطعام.. هذه مطالبي .. .. هل هذه جرائم؟؟ ))
 بهذه الكلمات أعلن الأسير عبد الله البرغوثي بداية إضرابه عن الطعام قبل أشهر قليلة ، وقبل أيام حقق أمنيته وانتصر على سجانه بأن خرج من العزل الانفرادي ،و استطاع ان يرى ابناؤه.
 45 دقيقة هي مدة اللقاء بين الأسير عبدالله البرغوثي وأبنائه الثلاثة أسامة وتالا وصفاء بعد سنوات من المنع والحرمان والعزل ،مشاعر الأسير الأب كانت لا توصف ، هو لقاء تعارف مع أبنائه ، لقاء حب وعاطفة ، لقاء ابوة حرموا منها الأطفال الثلاثة منذ سنوات ،لقد كانت معنويات البرغوثي عالية في عنان السماء, فـقد من الله عليه بالخروج من العزل ورؤية أبنائه بعد هذه السنين الطويلة وخاصة ابنته الصغيرة صفاء التي تركها وعمرها 35 يوما فقط.
 التقى الأب بأبنائه وكان يقول لهم طوال الوقت: شو بدكم شو أجيب لكم احكو لي يا بابا؟
 فما كان من أسامة الا ان قال له: بدي بسكليت...
 فقال له والده: انا وصيت لك على واحد وبدي إياك كل سنة تكسره مشان اشتري لك واحد جديد
 أما الصغيرة صفاء فطلبت من بابا آي باد.
 رغم الجدار الزجاجي الفاصل بينهم إلا ان دفء العاطفه وعمق الشوق أذاب كل الجدران الفاصله بينهم وأوصل رسالة الحب من الأب لأبنائه ومن الأبناء لأبيهم ، تذكر عبد الله وتالا تلك اللحظات الصعبة يوم الاعتقال ، في الخامس من آذار 2003، حيث كان يخرج من إحدى مستشفيات رام الله، بعد أن أسرع صباحا إلى معالجة تالا" 3.5 سنوات " في حينها، عندما فوجئ بالقوات الخاصة تقتحم يديه وتكبله، ..نسي لوهلة أنه عبد الله البرغوثي المطلوب الأول، وتذكر أن طفلته وحيدة ستظل في الشارع...ألقوا به في سيارة عسكرية، وتركت الصغيرة على الرصيف في صدمة وبكاء مرير.
 45 دقيقه قاربت على الانتهاء والكل يتمنى ان تتوقف الساعة عن الحراك وتزال هذه الجدران ليتعانق الأبناء مع ابيهم ، وترتسم البسمه من جديد على قلوبهم قبل شفاههم ، 45 دقيقه كانت تختزل سنين طويله من الشوق والأمل والالم ، حكاية عبدالله البرغوثي مستمرة وكل يوم نحن على موعد مع فصل جديد نتعلم منه ويغرس فينا درسا جديدا من دروس العزة والثبات والتضحية
 لابي أسامة وأبنائه كل التقدير والاحترام
 نقف في حيرة من أمرنا امام مشاعر الاب الذي يوصي نجله بتكسير البسكليت لأنه سيشتري له اخر جديد كل سنة
 يعني يا بابا انا موجود في حياتك رغم القضبان ورغم انف السجان وان الحياة مستمرة ولن تتوقف على اغرب حكم بالبشرية 67 مؤبد !
 انتهت الــ 45 دقيقة وحان موعد الفراق من جديد ،لكن الأسير عبد الله البرغوثي الأب لم ينسى انه مجاهد وان عليه أن يغرس جهاده وبطولته في نفوس أبنائه ، فقد اخرج معهم حذائه الذي داس به رقاب المحتل وكأنه يقول : ان الحكاية لم تنتهي .


 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026