الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

45 دقيقة- ثامر سباعنه

(( رؤية أبنائي ألذ من الطعام و لقاء البشر أشهى من الشراب
 أخرجوني من العزل .. اسمحوا لأهلي بزيارتي ..اسمحوا لي برؤية أطفالي
 لهذا أنا مضرب عن الطعام.. هذه مطالبي .. .. هل هذه جرائم؟؟ ))
 بهذه الكلمات أعلن الأسير عبد الله البرغوثي بداية إضرابه عن الطعام قبل أشهر قليلة ، وقبل أيام حقق أمنيته وانتصر على سجانه بأن خرج من العزل الانفرادي ،و استطاع ان يرى ابناؤه.
 45 دقيقة هي مدة اللقاء بين الأسير عبدالله البرغوثي وأبنائه الثلاثة أسامة وتالا وصفاء بعد سنوات من المنع والحرمان والعزل ،مشاعر الأسير الأب كانت لا توصف ، هو لقاء تعارف مع أبنائه ، لقاء حب وعاطفة ، لقاء ابوة حرموا منها الأطفال الثلاثة منذ سنوات ،لقد كانت معنويات البرغوثي عالية في عنان السماء, فـقد من الله عليه بالخروج من العزل ورؤية أبنائه بعد هذه السنين الطويلة وخاصة ابنته الصغيرة صفاء التي تركها وعمرها 35 يوما فقط.
 التقى الأب بأبنائه وكان يقول لهم طوال الوقت: شو بدكم شو أجيب لكم احكو لي يا بابا؟
 فما كان من أسامة الا ان قال له: بدي بسكليت...
 فقال له والده: انا وصيت لك على واحد وبدي إياك كل سنة تكسره مشان اشتري لك واحد جديد
 أما الصغيرة صفاء فطلبت من بابا آي باد.
 رغم الجدار الزجاجي الفاصل بينهم إلا ان دفء العاطفه وعمق الشوق أذاب كل الجدران الفاصله بينهم وأوصل رسالة الحب من الأب لأبنائه ومن الأبناء لأبيهم ، تذكر عبد الله وتالا تلك اللحظات الصعبة يوم الاعتقال ، في الخامس من آذار 2003، حيث كان يخرج من إحدى مستشفيات رام الله، بعد أن أسرع صباحا إلى معالجة تالا" 3.5 سنوات " في حينها، عندما فوجئ بالقوات الخاصة تقتحم يديه وتكبله، ..نسي لوهلة أنه عبد الله البرغوثي المطلوب الأول، وتذكر أن طفلته وحيدة ستظل في الشارع...ألقوا به في سيارة عسكرية، وتركت الصغيرة على الرصيف في صدمة وبكاء مرير.
 45 دقيقه قاربت على الانتهاء والكل يتمنى ان تتوقف الساعة عن الحراك وتزال هذه الجدران ليتعانق الأبناء مع ابيهم ، وترتسم البسمه من جديد على قلوبهم قبل شفاههم ، 45 دقيقه كانت تختزل سنين طويله من الشوق والأمل والالم ، حكاية عبدالله البرغوثي مستمرة وكل يوم نحن على موعد مع فصل جديد نتعلم منه ويغرس فينا درسا جديدا من دروس العزة والثبات والتضحية
 لابي أسامة وأبنائه كل التقدير والاحترام
 نقف في حيرة من أمرنا امام مشاعر الاب الذي يوصي نجله بتكسير البسكليت لأنه سيشتري له اخر جديد كل سنة
 يعني يا بابا انا موجود في حياتك رغم القضبان ورغم انف السجان وان الحياة مستمرة ولن تتوقف على اغرب حكم بالبشرية 67 مؤبد !
 انتهت الــ 45 دقيقة وحان موعد الفراق من جديد ،لكن الأسير عبد الله البرغوثي الأب لم ينسى انه مجاهد وان عليه أن يغرس جهاده وبطولته في نفوس أبنائه ، فقد اخرج معهم حذائه الذي داس به رقاب المحتل وكأنه يقول : ان الحكاية لم تنتهي .


 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026