مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

حكمة الصمت في المخيم- فؤاد أبو حجلة

أقطاب المعارضة وقادة الحراك الإصلاحي في الأردن ينتقدون صمت المخيمات الفلسطينية واستنكاف أبنائها عن المشاركة في الفعاليات المطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد في البلاد. وقد أخذ هذا الانتقاد شكل العتب الخجول في البداية لكنه سرعان ما تطور إلى اتهام المخيمات بالحياد والسلبية.. والخوف، وذلك بعد فشل الحركة الاسلامية في التعبئة الجماهيرية الواسعة لحراك ينطلق من المخيمات، وبعد ضمور فكرة تشكيل تجمعات إصلاحية داخل هذه المخيمات تحت تسميات اختارها قادة الحراك الاصلاحي في الأردن، وحاولوا الترويج لها من خلال اللقاءات مع النشطاء في المخيمات المعنية ومن خلال الفيسبوك أيضا.
لم تتحرك المخيمات، وباستثناء تجمع صغير لجماعة الاخوان المسلمين في مخيم الحسين لم يشهد أي مخيم كبير فعالية جماهيرية تطالب بالاصلاح وترفع شعارات التغيير.
هذا الموقف العقلاني لأبناء المخيمات يعيد إلى الذهن موقف المخيمات الفلسطينية في هبة نيسان عام 1988 حين تحرك الجنوب الأردني لاسقاط حكومة زيد الرفاعي.. وأسقطها. يومها، التزمت المخيمات الصمت ولم يصدر حتى بيان واحد باسم أي مخيم يحمل موقفا من حكومة سقطت بقوة الضغط الشعبي ونتيجة تغولها على رغيف المواطن.
لم يكن صمت المخيمات في عام 88 سلبيا، كما أن موقفها الآن ليس حياديا في المواجهة بين الداعين إلى الإصلاح والرافضين للتغيير الاصلاحي، بل هو موقف مدروس ومحسوب بدقة في ظل التوازنات السياسية والاجتماعية في الأردن. وهو موقف يغضب الطرفين على ما يبدو. فالمعارضة تسعى الى الزج بالمخيمات في أتون مواجهة تستثني نتائجها كل مطالب أبناء المخيم وفي مقدمتها الاعتراف بمواطنتهم المقرة بالوثائق الرسمية، والحكومة لا تقبل صمتا في تجمعات سكنية يبالغ مخاتيرها في التعبير عن تأييدهم للسياسات الحكومية
في المقابل ترى المخيمات أن مشاركتها قد تضر الحراك الإصلاحي، فهناك أكثر من طرف يسعى إلى استغلال الطاقات البشرية في المخيمات لخدمة أجندات حزبية وتنظيمية، ولا شك في أن الاخوان المسلمين يبذلون جهدا كبيرا في هذا السياق، وكذلك فئات وجهات أخرى ليس منها من يمثل المخيم. وهناك أيضا جهات أخرى تريد تحويل شحنة الغضب وتوجيهها الى المخيم، وإعطاء طابع إقليمي للحراك، وهو الأمر الذي أدركه المخيم عام 88 فظل صامتا.
لا أحد يمثل المخيمات الا أبناؤها، فالحركة الاسلامية تتذكر المخيمات في المناسبات الحزينة فقط، والنواب الذين يتحدثون باسم المخيم يعرف أبناء المخيمات أنهم وصلوا الى قبة البرلمان بقرار أمني، ولا يطلبون منهم شيئا غير التوسط لدى الوزارات المعنية بالخدمات.
إنها حكمة التجربة التي تجعل المخيمات صامتة الآن، وتدفع أبناء المخيم إلى الاكتفاء بالتحرك لدعم قضية الأسرى في سجون الاحتلال، ودعم أهل صامدين في الوطن.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026