السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

لا عاش الإنقسام في ذكراه الخامسة - رمزي صادق شاهين

لم أكن بحال جيدة عندما كتبت هذا المقال ، خاصة أننا نُحيي الذكرى الخامسة لتفتيت الوطن الفلسطيني الجريح ، ففي مثل هذا اليوم قبل خمس سنوات سقطت غزة أسيرة للطمع السياسي ، تغير فيها وجه التاريخ ، فبعد أن كانت غزة الشعلة المضيئة للنضال الفلسطيني ولسنواته الطويلة ، وكانت من أهم المحطات التي ارتكزت عليها مراحل النضال الفلسطيني لغاية سنوات انتفاضة الحجارة ، ومن ثم عودة السلطة الوطنية كنتيجة طبيعية لثمرة النضال الشعبي الفلسطيني خلال انتفاضة الحجارة المُباركة .
خمس سنوات مرت وشعبنا يموت يوماً بعد يوم ، خمس سنوات جاءت بعد عام من فرض الحصار على القطاع ، ليتحول القطاع إلى حالة من البؤس والمرض ، فعلاقاتنا الاجتماعية أصبحت في مهب الريح .. إخوة خسروا بعضهم نتيجة انقسام السياسي ، عائلات تفككت ، زوجات انفصلت عن أزواجها ، شباب ضاع مستقبلهم ، حالة من الرعب سادت الوطن ، فبعد أن كان شبابنا مستعدين للموت في سبيل الله والوطن ، أصبحوا الآن أعداء يُقاتل أحدهم الآخر دون أي سبب إلا أنها سياسة الكبار ، وصراع الأفكار على سلطة وهمية ووطن يرزح تحت الاحتلال وتتعرض أرضه للسرقة والنهب من المستوطنين ولازالت أوصاله مقطعة تفصلها الحواجز .
خمس سنوات مرت على فراق أجمل زهرات الوطن ، شباب ومناضلين سقطوا دون أي سبب ، سقطوا لأنهم اختلفوا بالرأي مع الآخرين ، برغم أن كُل الشرائع السماوية حرمت قتل النفس إلا بالحق ، وكُل الشرائع الدنيوية منعت قتل النفس إلا بما نص عليه القانون وأمام محاكمة عادلة وليست محكمة سياسية تأخذ قراراتها نتيجة خلاف سياسي أو حزبي .
 خمس سنوات مرت ولازال البعض يحاول تعطيل أي اتفاق يؤدي لمصالحة وطنية تُعيد لغزة بريقها ، ويُعيد لها كرامتها التي سقطت مع تدخل الأطراف الخارجية في خلاف الأشقاء ، فنحن شعب ضُربت به الأمثال في العطاء والتضحية ولا نريد أن يُصلح بيننا أحد سوانا ، فكُل احترامنا لأشقائنا الذين يُتابعون قضية المصالحة لكننا أجدر أن نكون فلسطينيين حقيقيين ونتصالح في بيت أحدنا على فنجان قهوة ونُعيد لأطفالنا البسمة ونُحيي من جديد روح العطاء لدى جيل كامل من الشباب الذين أصبحوا غرباء عن وطنهم . أتمنى أن يكون اليوم هو آخر احتفال بهذا الانقسام ، فتكفي خمس سنوات لتقول في كُل سنة كُل عام وأنتم بخير ، نُريد أن نقول لشعبنا عشت وعاش نضالك وتضحياتك ، وها نحن الفصائل والأحزاب تجمعنا وتوافقنا على كُل ما فيه مصلحة لك وللوطن ، ولنبدأ صفحة جديدة بعيداً عما يُريده فرسان الإعلام والحالمين ببقاء هذه الصفحة السوداء من تاريخ شعبنا ، ولنعمل سوياً لدفن جراحنا وعودة البسمة على أبناء الشهداء والأسرى والذين سقطوا جراء خمسة سنوات على انقسامنا البغيض

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026