إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

المسخرة بدلا من السخرية- فؤاد ابو حجلة

قبل شهرين تقريبا دعتني صحيفة يومية أردنية للمشاركة في ندوة عن الكتابة الساخرة، وقد فاجأتني الدعوة لأن هذه الصحيفة لا تنطق عن الهوى الرسمي، وهي ليست معروفة بمواقفها النقدية الجريئة، لكنني اعتقدت أن إدارة الصحيفة قررت رفع سقفها بنشر كلام خارج عن المألوف الرسمي في التطبيل والتزمير. كنت مخطئا وساذجا في هذا الاعتقاد.
شاركت في الندوة بمعية الفنان المبدع عماد حجاج والكاتب المبدع أحمد حسن الزعبي والصديق الناقد الدكتور جمال مقابلة. وقدم كل منا رؤيته للكتابة الساخرة وشروطها ومحتواها ومستوى تأثيرها على القارئ وعلى صانع القرار، وكان مما قلت إن الكاتب الساخر في الوطن العربي ليس عبقريا، بل هو يمارس أسهل المهمات لأنه محاط بقدر كبير من السخرية المستفزة في الحياة العربية، ولأنه مهما أبدع في اللغة وفي الصورة لن يجاري النظام الرسمي العربي في السخرية.
أذكر أنني قلت أيضا ان الكاتب الساخر لا يستطيع، مهما علا نصه، أن ينافس في السخرية وزير داخلية يتحدث عن نزاهة الانتخابات، أو مدير شرطة يتحدث عن ضرورة احترام حقوق الانسان، أو تاجرا متحالفا مع البوليس يؤكد على ضرورة ضمان حق المواطن في المأكل والمشرب والملبس والمأوى، أو رئيس حكومة يتحرك في موكب من أربع سيارات ولديه أربع زوجات ويتناول أربع وجبات.. على الغداء ويدعو إلى التقشف وشد الأحزمة!
أذكر أيضا انني قلت إن أعضاء اتحاد الكتاب العرب لا يستطيعون مجتمعين كتابة نص ساخر يبز سخرية بيان ختامي لأي قمة عربية.
قال الزملاء أشياء أخرى عن سخرية المشهد العربي، وعن الثورات والشعارات الساخرة التي رفعتها في الميادين، واشتكوا من رقابة رؤساء التحرير والمحررين المرعوبين في الصحف التي ترتدي ربطات عنق حكومية. وانتهت الندوة ولم تنشر تفاصيلها حتى الآن.
من الواضح بعد مرور شهرين أن الندوة لن تنشر، ومن المؤكد أن أحد الحكماء، سواء كان رئيس التحرير أو أيا من مساعديه العباقرة رأى في الكلام خرقا للسقف، وهو لا يستطيع العيش دون أن يستر نفسه بسقف.
أفهم ذلك تماما، وأدرك أن الصحف تخاف من الكتابة الساخرة لأنها تخشى المسؤولين العابسين، لكن ما لا أفهمه هو هذه الجرأة في نشر الكلام السخيف لكتاب (موظفين) يكتبون كل يوم ما يؤكد أنهم مسخرة.

 
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026