مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

المسخرة بدلا من السخرية- فؤاد ابو حجلة

قبل شهرين تقريبا دعتني صحيفة يومية أردنية للمشاركة في ندوة عن الكتابة الساخرة، وقد فاجأتني الدعوة لأن هذه الصحيفة لا تنطق عن الهوى الرسمي، وهي ليست معروفة بمواقفها النقدية الجريئة، لكنني اعتقدت أن إدارة الصحيفة قررت رفع سقفها بنشر كلام خارج عن المألوف الرسمي في التطبيل والتزمير. كنت مخطئا وساذجا في هذا الاعتقاد.
شاركت في الندوة بمعية الفنان المبدع عماد حجاج والكاتب المبدع أحمد حسن الزعبي والصديق الناقد الدكتور جمال مقابلة. وقدم كل منا رؤيته للكتابة الساخرة وشروطها ومحتواها ومستوى تأثيرها على القارئ وعلى صانع القرار، وكان مما قلت إن الكاتب الساخر في الوطن العربي ليس عبقريا، بل هو يمارس أسهل المهمات لأنه محاط بقدر كبير من السخرية المستفزة في الحياة العربية، ولأنه مهما أبدع في اللغة وفي الصورة لن يجاري النظام الرسمي العربي في السخرية.
أذكر أنني قلت أيضا ان الكاتب الساخر لا يستطيع، مهما علا نصه، أن ينافس في السخرية وزير داخلية يتحدث عن نزاهة الانتخابات، أو مدير شرطة يتحدث عن ضرورة احترام حقوق الانسان، أو تاجرا متحالفا مع البوليس يؤكد على ضرورة ضمان حق المواطن في المأكل والمشرب والملبس والمأوى، أو رئيس حكومة يتحرك في موكب من أربع سيارات ولديه أربع زوجات ويتناول أربع وجبات.. على الغداء ويدعو إلى التقشف وشد الأحزمة!
أذكر أيضا انني قلت إن أعضاء اتحاد الكتاب العرب لا يستطيعون مجتمعين كتابة نص ساخر يبز سخرية بيان ختامي لأي قمة عربية.
قال الزملاء أشياء أخرى عن سخرية المشهد العربي، وعن الثورات والشعارات الساخرة التي رفعتها في الميادين، واشتكوا من رقابة رؤساء التحرير والمحررين المرعوبين في الصحف التي ترتدي ربطات عنق حكومية. وانتهت الندوة ولم تنشر تفاصيلها حتى الآن.
من الواضح بعد مرور شهرين أن الندوة لن تنشر، ومن المؤكد أن أحد الحكماء، سواء كان رئيس التحرير أو أيا من مساعديه العباقرة رأى في الكلام خرقا للسقف، وهو لا يستطيع العيش دون أن يستر نفسه بسقف.
أفهم ذلك تماما، وأدرك أن الصحف تخاف من الكتابة الساخرة لأنها تخشى المسؤولين العابسين، لكن ما لا أفهمه هو هذه الجرأة في نشر الكلام السخيف لكتاب (موظفين) يكتبون كل يوم ما يؤكد أنهم مسخرة.

 
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026